• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : تفسير ما روي عن اليماني في أنه كاسر عينيه بصنعاء اليمن .

تفسير ما روي عن اليماني في أنه كاسر عينيه بصنعاء اليمن

 الإسم:  *****

النص: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- هل يوثق سماحتكم ناجية القطان الذي ورد في غيبة النعماني: باب 14 حديث 27
2- الشيخ النعماني قال حدثنا علي بن الحسين قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا محمد بن حسان الرازي عن محمد بن علي الكوفي قال حدثنا محمد بن سنان عن عبيد بن زرارة قال: (ذكر عند أبي عبد الله عليه السلام السفياني فقال: أنى يخرج ذلك، ولما يخرج كاسر عينيه بصنعاء؟). غيبة النعماني:286/ب14/ 60.
هل توثقون سند الرواية؟ 
ومن المقصود بكاسر عين السفياني؟
 
 
الموضوع العقائدي: تفسير ما روي عن اليماني في أنه كاسر عينيه بصنعاء اليمن.
  بسمه تعالى
 
السلام عليكم ...
  مبنانا الرجالي هو الإعتماد على الخبر الموثوق الصدور ـ أي الخبر الذي دلت على صحته القرائن المنفصلة والمتصلة حتى لو كان سنده ضعيفاً ـ ولا نبني على الخبر الثقة كدليلٍ خاص للأخذ بالأحاديث المنسوبة إلى أهل بيت العصمة والطهارة سلام الله عليهم فيما لو كان الخبر الصحيح سنداً مخالفاً للقرائن من الكتاب والسنة المطهرة ... وبالرغم من ذلك فلا مانع عندنا من الأخذ بالخبر الثقة بل يجب الأخذ به حال كونه موافقاً للكتاب والسنَّة المطهرة باعتباره قرينة قطعية على صحة صدوره عن المعصومين سلام الله عليهم وداعماً للخبر الموثوق الصدور بل إن خبر الثقة يزيده نوراً على نوره، وحيث إن خبر ناجية القطان مدعوم بالأخبار الأخرى الكاشفة عن علامات خروج إمامنا المعظم الحجة القائم أرواحنا فداه والتي منها صيحة جبرائيل عليه السلام منادياً في السماء بخروج الإمام الحجة القائم عليه السلام ومنبهاً من كفر وظلم السفياني ... فيكون الخبر صحيحاً ويصح التمسك به في مقام الإستدلال ... وبما أنك سألتنا عن حال ناجية القطان من حيث الوثاقة ... فنجيبك بأن الرجل مجهول الحال، واسمه نجية بن أبي عمارة ....
 الرواية بحسب مبنانا الرجالي صحيحة سنداً لصحة سندها عندنا القائم على رواية الثقة عن الثقة حتى لو كان المنقول عنه بنظر غيرنا ضعيف، فما دامت الأدلة قد دلت على وثاقته فلا يصح التشكيك بما نقله عن الآخرين، لأن التشكيك خلاف أدلة حجية خبر الثقة المدلول عليها في الكتاب والسنّة، ودعوى احتمال اشتباه الثقة في روايته عن غير الثقة منفيٌّ بحمله على الصحة إلا إذا دلت القرائن القطعية على اشتباهه بروايته عن غير الثقة وهو مفقود في البين...هذا بحسب مبنانا الرجالي في توثيق الأسانيد.
  وأما بحسب مبنى المتأخرين بتقسيم الاحاديث، فإن سند الرواية الثانية ضعيف بمحمد بن علي الصيرفي الكوفي المعروف بأبي سمينة وقد ذكر الكشيي في رجاله بأن ابن شاذان بقوله "كدت أن أقنت على أبي سمينة محمد بن علي الصيرفي " ولكنه عندنا مقبول الرواية وذلك لرواية الثقة عنه وهو محمد بن حسان الرازي وتضعيف بعض الرجاليين له لا اعتبار به .
 ومعنى قوله عليه السلام:" كاسر عينيه بصنعاء " أي لا يخرج السفياني حتى يخرج اليماني، فكاسر عينيه هو اليماني الذي يخرج من صنعاء اليمن، ولعلَّه تشبيه مجازي لتواضع اليماني رضي الله عنه بغضّ طرفيه إلى الأرض تواضعاً باعتباره من أعمدة الهدى عند خروج المولى المعظم الحجة القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف وله شأن عند الإمام الحجة القائم سلام الله عليه، أو أنه يكسر نظارته التي على عينيه بفعل شفاء يحصل عليه.. أو أنه سوف يكسر خصميه العدوين له في سياسته وعقيدته في صنعاء قبل خروجه إلى العراق ومبايعته للإمام الحجة القائم أرواحنا فداه ، وهذه الإحتمالات الثلاثة لم يسبقنا إليها أحدٌ من الأعلام بل لم نجد من فسرها، ولله الحمد والشكر ولآل محمد المنة ومنهم السداد والتوفيق...يا قائم آل محمد أغثنا.
 
 
حررها العبد الفقير محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 17 ذي القعدة 1435هـ.

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1001
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 09 / 18
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 13