• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : يجوز للهاشميّة أن تتزوج بغير الهاشمي .

يجوز للهاشميّة أن تتزوج بغير الهاشمي

 الإسم:  *****

النص:
ASSLAM O ALAIKUM
I want to ask what is urs opinion on marriage of
SYEDA GIRL with non syed man??
If yes please quote some refercnes
Thx
Wa salam
*****
 
الترجمة :
هل يجوز تزويج الهاشمية بغير الهاشمي أو بالعكس؟
 
 
الموضوع الفقهي : يجوز للهاشميّة أن تتزوج بغير الهاشمي
بسمه تعالى
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب: يجوز تزويج الهاشمية بغير الهاشمي كما يجوز العكس، وهو موضع اتفاق بين أعلام الإمامية، وهو الصحيح المعوّل عليه عندنا ونستدل عليه بدليلين:
الأول: عموم الأدلة الدالة على تساوي المؤمنين مع بعضهم البعض فلا تمايز بالنسب وإنما التمايز بالتقوى والورع والمعرفة بآل البيت عليهم السلام.
الثاني: الأخبار الخاصة الدالة على صحة تزويج الهاشمية بغير هاشمي شريطة أن يكون مؤمناً إثنى عشرياً، منها:
(الأول): ما ورد في فروع الكافي في صحيح الحضرمي عن الإمام الصادق عليه السلام قال:« إن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم زوج المقداد ابن الأسود ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، وإنما زوجه لتتضع المناكح وليتأسوا برسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وليعلموا أن أكرمهم عند اللَّه أتقاهم ».
(الثاني): ما ورد في التهذيب 7 : 395 رقم 1581 ) بإسناده عن التيملي ، عن ابن زرارة ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن عمار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « إن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم زوج ضبيعة بنت الزبير بن عبد المطلب من مقداد بن الأسود فتكلمت في ذلك بنو هاشم فقال رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم « إني إنما أردت أن تضع  المناكح » .
ملاحظة: إن ضبيعة بنت الزبير هاشمية زوجها النبي الأعظم صلى الله عليه وآله من المقداد وهو غير هاشمي.
(الثالث):  ما ورد في كتاب الزهد لحسين بن سعيد عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) : ولنا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أسوة ، زوج زينب بنت عمه زيدا مولاه ، وتزوج مولاته صفية بنت حيى بن أخطب .
(الرابع): وعن الحسين بن الحسن الهاشمي ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، وعن علي بن محمد بن بندار ، عن السياري ، عن بعض البغداديين ، عن علي بن بلال قال : لقى هشام بن الحكم بعض الخوارج فقال يا هشام ، ما تقول في العجم ، يجوز أن يتزوجوا في العرب ؟ قال : نعم ، قال : فالعرب يتزوجوا من قريش ؟ قال : نعم قال : فقريش تزوج في بني هاشم ؟ قال : نعم قال : عمن أخذت هذا ؟ قال : عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) سمعته يقول : أنتكافأ دماؤكم ولا تتكافأ فروجكم ".
  ملاحظة: دل الخبر المذكور على صحة زواج زيد من زينب بنت حجش بنت عمّ النبي محمد صلى الله عليه وآله التي تزوجها النبي بعد زيد في قصة طويلة ليس ههنا محل ذكرها.
  هذه الأخبار واضحة الدلالة في صحة تزويج الهاشمية بغير الهاشمي فلا يعبأ بغيرها من بعض الأخبار التي ادعى ابن الجنيد ظهورها في حرمة تزويج الهاشمية بغير الهاشمي معتمداً على مرسل الصدوق عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله قال لأمير المؤمنين وجعفر عليهما السلام:" بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا ". 
 وما في ذيل خبر ابن شهر آشوب لما خطب الخارجي ابنت الإمام الصادق عليه السلام فقال له الإمام عليه السلام:"  « إنك لكفؤ في دينك وحسبك في قومك ، ولكن اللَّه تعالى صاننا عن الصدقة وهي أوساخ أيدي الناس ، فنكره أن نشرك فيما فضلنا اللَّه به من لم يجعل اللَّه له مثل ما جعل [ اللَّه ] لنا » ، فقام الخارجي وهو يقول : تالله ما رأيت رجلا قط مثله ردني واللَّه أقبح رد وما خرج عن قول صاحبه .
فالخبران اللذان اعتمدهما ابن الجنيد ليس فيهما ما يشهد بالحرمة، وعلى فرض ذلك فلا يصلحان لمعارضة ما دل على جواز مناكحة الهاشمية لغير الهاشمي...فأما مرسل الصدوق عن النبي صلى الله عليه وآله:" بناتنا لبنينا..." فلا عموم فيه لغير عترته الطاهرته وذلك لورود الأخبار الواضحة في تزويجه صلوات الله عليه وآله الهاشميات من غير الهاشميين، فلا بد من حمله على ما أشرنا إليه .
  وأما خبر الخارجي فلا دلالة فيه أيضاً على حرمة التزويج من الهاشمي لأن كلام الإمام الصادق عليه السلام لا دلالة فيه على المدعى ويشهد له ما جاء في صدر الخبر من جواز تزويج القرشي من بني هاشم، وها هو الخبر بتمامه كما جاء في ( الكافي 5 : 345 ) عن الحسين بن الحسن الهاشمي ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر وابن بندار عن السياري عن بعض البغداديين ، عن علي بن بلال ، قال : لقي هشام بن الحكم بعض الخوارج ، فقال : يا هشام ما تقول في العجم ، يجوز أن يتزوجوا في العرب ؟ قال : نعم ، قال : فالعرب يتزوج من قريش قال : نعم ، قال : فقريش يتزوج في بني هاشم قال : نعم ، قال : عمن أخذت هذا ؟ قال : عن جعفر بن محمد سمعته يقول « يتكافى دماؤكم ولا يتكافى فروجكم ؟ » ، قال : فخرج الخارجي حتى أتى أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، فقال : إني لقيت هشاماً فسألته عن كذا فأخبرني بكذا وكذا ، وذكر أنه سمعه منك ، قال « نعم قد قلت ذلك » فقال الخارجي : فها أنا ذا قد جئتك خاطبا ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام « إنك لكفؤ في دينك وحسبك في قومك ، ولكن اللَّه تعالى صاننا عن الصدقة وهي أوساخ أيدي الناس ، فنكره أن نشرك فيما فضلنا اللَّه به من لم يجعل اللَّه له مثل ما جعل [ اللَّه ] لنا » ، فقام الخارجي وهو يقول : تالله ما رأيت رجلا قط مثله ردني واللَّه أقبح رد وما خرج عن قول صاحبه .
وفي الختام: يجوز للهاشمية أن تتزوج بغير الهاشمي ولا يعبأ بغير ذلك والله العالم.
 
حررها العبد محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 23 صفر 1435هـ.
 

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1078
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 12 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 13