• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : ما معنى قولهم عليهم السلام" وأما الخمس فقد أُبيح لشيعتنا.." .

ما معنى قولهم عليهم السلام" وأما الخمس فقد أُبيح لشيعتنا.."

الإسم: *****

النص:
لقد وردت رواية عن الامام الحجة (عج) انه قال: واما الخمس فقد ابيح لشيعتنا وقد جعلوا منه في حلِ الى وقتِ ظهور امرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث؛ وقد وردت هذه الرواية في:
1- الحدائق الناظرة للمحقق البحراني، الجزء 12، الصفحة 432 .
2- فقه الصادق (ع ) للسيد محمد صادق الروحاني، الجزء 7، الصفحة 366 .
3- الاحتجاج للشيخ الطبرسي، الجزء 12، الصفحة 283 .
4- كشف الغمة لابن أبي الفتح الاربلي، الجزء 3، الصفحة 340 .
فان صحَّت هذه الرواية فما معنى الاباحة فيها؟
 
 
 
الموضوع الفقهي: ما معنى قولهم عليهم السلام" وأما الخمس فقد أُبيح لشيعتنا.."
بسمه تعالى
 
الجواب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     الرواية المتقدمة في سؤالكم رواها الشيخ في كتاب الغيبة بإسناده عن جماعة عن جعفر بن محمد بن قولويه وأبي غالب الرازي عن محمد بن يعقوب الكليني عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه ان يوصل لي كتاباً فيه مسائل أشكلت عليّ فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الدار عليه السلام أما ما سألت عنه - إلى أن قال - : وأما المتلبسون بأموالنا ممن يستحل شيئا منها فأكله فإنما يأكل النيران ، وأما الخمس فقد أُبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى وقت ظهور أمرنا ، لتطيب ولادتهم ولا تخبث .
 الرواية المتقدمة مع قصور سندها على بعض المباني الرجالية - لتضمنها جملة من الجهلاء ، ومع نوع تأمل في دلالتها للتعبير بصيغة المجهول – معارضة بالأخبار الأُخرى الدالة على وجوب الخمس في عصر الغيبة، وهي أكثر اعتباراً من الروايات المحللة للشيعة الخمس في عصر الغيبة الكبرى، بالإضافة إلى معارضة رواية إسحاق بن يعقوب ـــــ بالرغم من ضعفها ــــــ لرواية أبي علي بن أبي الحسين الأسدي في توقيع صدر من الناحية المقدسة الدالة على حرمة تحليل الخمس للشيعة، وفيه : بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهما حراما ".
وبمعناه توقيع آخر مروي في الذخيرة عنه في الكتاب المزبور بسند لا يخلو عن اعتبار ، كما صرح به فيها . وفيه : من استحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا ملعون ، ونحن خصماؤه يوم القيامة - إلى أن قال - : ومن أكل من أموالنا شيئا فإنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا ".
 زبدة المخض: إن رواية اسحاق بن يعقوب من جملة الروايات المحللة للخمس وهي لا تقاوم الروايات المعارضة لها أصلاً ولكن حفظاً من طرح الأخبار حملها الأصحاب على محامل منها:
 ما لو انتقل إلى المؤمن مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه كالكافر ونحوه لم يجب عليه إخراج خمسه فإنهم عليهم السلام أباحوا لشيعتهم ذلك سواء كان من ربح تجارة أو غيرها كالمساكن والمتاجر المأخوذة بالبيع والشراء ممن لا يخمس أو لا يعتقد بوجوب الخمس، ومعنى الإباحة هنا هو الترخيص الشرعي بحلية التصرف بالأموال المتعلق فيها الخمس على النحو الذي شرطناه آنفاً، وقد فصلنا ذلك في بعض بحوثنا في هذه المسألة على وجه الخصوص فلتراجع في موقعنا الإلكتروني، والسلام عليكم.
 
حررها العبد الفقير محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 7 ربيع الأول 1436هـ.

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1084
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 12 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 18