• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : مواضيع مشتركة ومتفرقة .
              • القسم الفرعي : فقهي عقائدي .
                    • الموضوع : الله تعالى هو علَّة العلل .

الله تعالى هو علَّة العلل

الإسم:  *****

النص: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
س/ مارأيكم في من يقول ان اهل البيت عليهم السلام علة العلل؟

س/ ما رأيكم بوحدة الوجود ؟
س/ هل دماء المعصوم وسائر مدفوعاته طاهرة ام نجسة ؟
جزاكم الله خير الجزاء
 
 
الموضوع العقائدي الفقهي: الله تعالى هو علَّة العلل / أئمتنا الطاهرون عليهم السلام علّة غائية للوجود / نظرية وحدة الوجود باطلة / كل شيء في المعصومين عليهم السلام طاهر.
بسمه تعالى
 
الجواب
السلام عليكم
الجواب عن السؤال الأول: إن الله تعالى هو علَّة العلل، فهو الخالق والمصور والمقدر، إلا أنه تعالى خلق الخلق لأجل أهل البيت سلام الله عليهم فهم العلَّة الغائية لهذا الكون كما يشير إلى ذلك الأخبار الكثيرة ومنها حديث الكساء .
وبعبارة أُخرى: لقد ثبت في الحكمة العقلية أنه يستحيل تحقق أمرٍ ممكن إلاّ بتواجد علله الأربعة وهي : الفاعلية - الماديَّة - الصوريَّة - والغائيَّة .
ولا بأس بتوضيح ذلك من خلال المثال التالي : لو أردنا صنع كرسيٍّ خشبي بمواصفات خاصَّة فلا يمكن أن يتحقق ذلك الكرسي بتلك المواصفات إلاّ بتحقق تلك العلل الأربعة : النجّارٍ يمثِّل الفاعل لذلك الكرسي فلولا الفاعل لما حدث الفعل ، والأخشاب التِّي تمثِّل مادته ولولا المادة لما تواجد الشيء ، وصورة الكرسي أعني شكله الخاص المتميِّز عن شكل السرير والباب وغيرهما من الأشياء المصنوعة من الخشب ، والغاية من ذلك الكرسي التي هي الجلوس عليه وإلاّ لم يكن الكرسي كرسياً .
ثم إنه من المعلوم أنَّ العلة الغائية مقدمَّةٌ علماً مؤخرة عيناً وخارجا كما قيل :
أوّل الفكر آخرُ العمل ، فأوَّل ما يتصوَّره النجّار هو الغاية من الكرسي أعني الجلوس كما أنَّ أوَّل ما يتحقق في الخارج هو الجلوس .
ولا يخفى دور العلَّة الغائية في فعل الفاعل فالغاية هي التِّي تدعو الفاعل إلى الفعل ولولاها لم يفعل ، ولذا قال الحكماء : ( العلة الغائية علة فاعليةُ الفاعل ) .
وأيضاً الغاية لها دور رئيسي في كيفيَّة الفعل وكميَّة المادة ، فهي إذا تخيم على العلل الثلاثة وتوجهها مهما شاءت .
وبصريح الكلمة ، الغاية المتصورة لدى الفاعل هي صاحبة القرار الأخير وهي التي تقود سائر العلل .
وهذا الأصل يشمل جميع ممكنات الوجود سواء الأمور المادية أو المعنوية وسواء القوانين التكوينية أو التشريعية ....
الجواب عن السؤال الثاني: نظرية وحدة الوجود باطلة جملة وتفصيلاً، وأول من قال بها هم الصوفيون من المخالفين .
الجواب عن السؤال الثالث: كلُّ شيء في المعصومين من أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام طاهر، بمقتضى الإطلاق في آية التطهير وتؤيدها الأخبار الشريفة، وقد فصلنا ذلك في كتابنا الجليل" أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد" الجزء الأول / بحث آية التطهير.
 
حررها العبد الفقير محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 11 ربيع الأول 1436هـ.

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1088
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 01 / 06
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 14