• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : حرمة التشبه بالمعصومين .

حرمة التشبه بالمعصومين

التمثيلات والتشبيه التي اعتاد الشيعة عملها منذ سنين طوال، ما رأيكم فيها؟ وهل هي جائزة؟ وما الكيفية الصحيحة لها بحيث لا يقع من يقومون بها في اي اشكال شرعي؟ وملاحظاتكم عليها؟ مع ذكر الحلول الشرعية في حال الرغبة في القيام بها
 

 والجواب:
ما نشاهده اليوم من أعمال الشبيه والتمثيلات لأهل البيت(عليهم السلام) التي تُعرض على بعض القنوات الشيعيّة ومن على المسارح مما يندي لها الجبين لكثرة ما فيها من هتك حرمات أهل البيت عليهم السلام وذلك لأن قيام ممثلين بأداء الأدوار عن أهل البيت العصمة والطهارة مقلدين بذلك عالم السينما الرائجة في الأوساط الفاسقة،فمهما كان الممثل جميلاً وبارعاً لا يمكنه تقمُّص شخصيّة المعصوم والولي عليهما السلام لأن ذلك يؤدّي إلى الهتك والسخرية والإستخفاف بتلك الشخصية الكريمة عند الله تعالى.
 وفي أغلب الأحيان يؤدي دور الشبيه إلى التوهين القهري بالقول كأن يكون خطاب الممثل نيابةً عن الولي عليه السلام موجباً للسخرية والإستهانة،فإنّ كل ذلك محرّم،ولا تجوز الوسيلة المحرّمة لأجل غاية محترمة،فإنَّ التمثيل بالكيفيَّة التي هي عليه اليوم  موجب للسخرية من الأولياء لأجل إبكاء بعض الناس أو تذكيرهم بواقعة الطف، لذا يشترط في التمثيل الأمور التالية:
1_ عدم إستعمال الآلات الموسيقية برمتها حتّى المؤثّرات الصوتية المعروفة في عرف الفنانين والموسيقيين...
2_ عدم ظهور النساء سواء كنَّ مجللات ومقنعات أولا لما في ذلك من الفتنة والإثارة والهتك والسخريّة،وكلّ ذلك غير جائزٍ شرعاً وعرفاً وعقلاً.
3_ عدم جواز تمثيل شخصيّة المعصوم عليه السلام وتاليه كالعبد الصالح العبّاس والمولىعلي الأكبر والقاسم وعقائل بنات الوحي ونساء المعصوم عليه السلام،بل يقتصر الدور على الأصحاب،ويقوم الممثل بنقل قول الإمام أو الولي هكذا:قال الإمام..قال المولى العبد الصالح..قالت مولاتنا زينب... .فالحرمة لا تنصب على إظهار الوجه فحسب بل يتعدّى ذلك إلى عدم جواز النيابة عن المعصوم في أداء الدور المطلوب من الممثّل.
4_ أن لا يتأنّث الرجل ويعد نفسه إمرأة،وأن لا تُذكّر المرأة بحيث يتشبّه الرجل بثوب النساء مقترناً بترقيق الصوت وتمايله بحركاته كما تفعل المرأة كما يحصل ذلك في بعض التمثيليات عن واقعة عاشوراء،وكذا لا يجوز للنساء التشبه بثوب الرجال ... فإنّ ذلك هو القدر المتيقن من التشبيه بالنساء... .
  هذه هي الضوابط الشرعيّة التي يجب أن يتصف بها من يقوم بتمثيل واقعة عاشوراء أو غيرها من الشخصيات المعصومة وتالي المعصوم عليهما السلام،وما نشاهده اليوم من تحلل بعض الممثلين لهذه الأدوار بحجة ترخيص المرجع الفلاني والمجتهد العلاني فلا علاقة لهذه المسائل بالدين بل هي تقمص لثوب الدين تنم إمّا عن بساطة في التعاطي مع واقع المعصوم وإما عن جهلٍ بمقامه الكبير عند الله تعالى،ولو أنّ هؤلاء الذين جوزوا لهم ذلك نظروا إلى قداسة المخالفين لقادتهم الدينيين المغتصبين لحقّ أهل البيت عليهم السلام حيث لم تظهر صورهم على شاشة أو مسرح أو رسم أو تمثال، لما أفتوا لهم بما هم مسؤولون عنه يوم القيامة..لقد استهانت هذه المرجعيات بتشبيه المعصوم سوآء برسمٍ أم بتمثيل حتى تجرأ عليهم الشارد والوارد،فإنَّا لله وإنّا إليه راجعون من مصيبةٍ وداهية كبرى صار دعاتها مرجعيات كبرى مسموعة الكلمة ومطاعة القول ،فعجّل الله تعالى فرج مولانا الإمام المهدي عليه السلام الذي سوف لن ينجو من عقابه من استعمل الدين لترويج دنياه ليكثر مقلدوه وأتباعه وأنصاره!!

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=109
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 03 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 26