• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : بيانات .
              • القسم الفرعي : بيانات وإعلانات .
                    • الموضوع : بيان صادر عن مكتب المرجع الديني آية الله المحقق الشيخ محمد جميل حمود العاملي (دام ظلّه الوارف) بشأن أزيز الرصاص وقنابل المفرقعات في بيروت .

بيان صادر عن مكتب المرجع الديني آية الله المحقق الشيخ محمد جميل حمود العاملي (دام ظلّه الوارف) بشأن أزيز الرصاص وقنابل المفرقعات في بيروت

بيان صادر عن مكتب المرجع الديني آية الله المحقق الشيخ محمد جميل حمود العاملي (دام ظلّه الوارف) بشأن أزيز الرصاص وقنابل المفرقعات في بيروت

بسمه تعالى
 
     كنا قد صدَّرنا سابقاً بياناً نناشد فيه الحكومة اللبنانية بأن تضع حداً لفوضى إطلاق الرصاص عند كلّ إطلالة لزعيم الحزب في لبنان وفي مناسبات تشيع الموتى والإحتفالات... ولم تصغِ حكومة الفوضى في لبنان لما ناشدناهم به، حتى بادر الحزب إلى لملمة الوضع عبر طاولة الحوار بين الأطراف السياسية المتنازعة في لبنان 14-8 آذار كما يسمون أنفسهم، وما فعله الحزب إنما هو لأجل أن الجلوس على طاولة الحوار والرضوخ إلى بنود الوفاق السياسي يحلحل من عقد الوفاق بينهم...وليس لأجل أن إطلاق الرصاص حرام لأنه يؤدي إلى الإضرار بالمواطنين..وبالفعل قد أدَّى إلى قتل أبرياء بسبب الفوضى في استعمال السلاح والمفرقعات، ورشح عن حوارهم الإلتزام بعدم إطلاق الرصاص فقط دون المفرقعات ـ وكأن المفرقعات أقلَّ ضرراً من أزيز الرصاص ـ ومن ثمَّ دخول قوى الأمن الداخلي وما شاكلها إلى الضاحية لمنع كل معتدٍ أثيم على الآمنين والضرب على يد المخلِّين بالوضع الأمني للمواطنين واستبشرنا خيراً بالخطوة التي اتفقوا عليها بشأن الرصاص ولم نستبشر خيراً بالموافقة على استعمال المفرقعات...ولم تمضِ أسابيع حتى استبدلوا الرصاص بالمفرقعات بل عادوا مجدداً إلى العادة القديمة في إطلاق الرصاص في أيامنا هذه لأجل نجاح بعض الطلاب في الإمتحانات الرسمية...وهنا كان الرعب الأعظم بالمفرقعات التي هي أقوى من الرصاص من حيث إرعاب الآمنين من الأطفال والنساء والعجائز والمرضى بل وحتى الشباب والرجال الأقوياء....!.
 فمن سمح لهم بذلك...!؟ ليس الحزب هو المسؤول عن ذلك لوحده باعتباره المسيّطر على عامة مرافق الضاحية والأماكن التي يتواجد فيها وباستطاعته لجم عناصره على أقل تقدير... بل المسؤول الأكبر هو الدولة اللبنانية التي لا يعنيها من أمر المواطنين شيئاً بل غاية مراد وزرائها هو الإستفادة من تجارة المفرقعات التي تستوردها الدولة اللبنانية لأجل الربح المادي ولا يهمها إرعاب المواطنين وإدخال الضرر عليهم...فالمهم أن وزراء الحكومة اللبنانية آمنون في بيوتهم وفي أماكن لا يسمعون فيها أزيز الرصاص وقنابل المفرقعات....! وليمت من يموت ولينزعج من ينزعج... فالمسؤولون في وادٍ والمواطنون المستضعفون في وادٍ آخر...فعلى من تتلو مزاميرك يا داوود...! والمشكلة في لبنان أنه لا يوجد مواطنون صالحون يغارون على مشاعر الناس وأمنهم ـ اللهم إلا ثلة قليلة مستضعفة ـ يصرخون في وجه الآثمين الذين لا يعنيهم من أمن الوطن شيئاً ولا تعنيهم كرامات الناس وأمنهم بل غاية مناهم إدخال السرور على قلوبهم وقلوب أبنائهم الناجحين في امتحاناتهم لكنهم راسبون في أخلاقهم وكراماتهم ...!.
 إن من لم يبالِ بما يجري على جاره الذي أوصى به النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وأوصى به أئمتنا الطاهرون سلام الله عليهم لا تنفع فيه المواعظ وآداب الجوار وحسن معاملة الجيران والرفق بهم ومداراتهم بعدم إزعاجهم حتى بتلاوة القرآن بصوت عالٍ عبر المكبرات وغيرها...بل إن مثل هؤلاء لا ينفع بهم إلا الضرب على أيديهم وتعزيرهم بما يوجب لجمهم وردعهم...فيا حكومة الفوضى في لبنان خافوا الله في مواطنيكم فامنعوا عنهم الأذى من قبل العابثين بأمن المواطن قبل الوطن... وإن لم تعرفوا الله تخافوه ـ وهو كذلك ـ فاستحوا من الناس الذين باتوا لا يؤمنون بكم ولا بدولتكم كما أنهم باتوا لا يؤمنون بأحزاب من كلا الفريقين، ذلك لأن الدولة والأحزاب كلاهما من صنف واحد وتوجه فارد يسعون إلى دبِّ الرعب في الآمنين الأبرياء الذين لا يلوون على شيء من القوة للجم الفاسدين وردع الظالمين... إننا نعيش في لبنان في غابة تذكرنا بغابات الحيوانات المفترسة الغالب فيها هو القوي ولا وزن للضعيف مهما ناشد ونصح ووعظ؛ فأين هي الدولة التي يدَّعون أنها دولة تحمى أمن المواطن وترعى حقوقه الأمنية، فقبل أن تسعوا إلى تأمين رئيس للدولة عليكم قبل كل شيء أن تؤمنوا الأمن للمواطن لأن أمن الدولة من أمن المواطن، فإذا لم توفر الدولة الأمن في النفوس والأبدان لا يمكن أن تكون هناك دولة صالحة يحبها مواطنوها ويسعون للتعاون معها....كما أن على المواطن المفسد أن يستحي من جيرانه فيراعي مشاعرهم وأحاسيسهم وأمنهم قبل أن يفرقع ويطلق عنان رشاشه ليرعب الآمنين من جيرانه لأجل أن يدخل السرور على قلب ابنه الناجح في الإمتحان والفاشل مع أبيه في الأخلاق والآداب فضلاً عن فشله في الإعتقاد بالإسلام والإيمان...لأن الإسلام يحرّم على أتباعه إزعاج الناس فضلاً عن المؤمنين به كدين سمحٍ يراعي حتى جاره اليهودي...دينٌ كلُّه رحمة، وكلُّه سلام، وكلُّه رأفة وحنان....فيا أيها الفاشلون في إسلامهم وتشيعهم وإسلامهم وأخلاقهم انظروا إلى مواضع الرحمة في التشيع قبل أن تنظروا إلى إنياتكم وغروركم وتكبركم على الآمنين بقوة رصاصكم ومفرقعاتكم...لا تنظروا إلى مواضع النقمة بتصرفاتكم ومن ثمَّ تنسبونها إلى الإسلام والإيمان... ويا أيتها الحكومة الفاشلة ليكن منكم رجلٌ رشيدٌ يرعى هموم الناس ويحافظ على كراماتهم المهدورة، والمهدر لها والمكدر لصفو عيشها، هو أنتم لأنكم لا تحترمون الناس ولا تحترمون مشاعر الناس ومواضع الأمن لهم، فبتنا ننزعج من تصريحاتكم الإعلامية وعنترياتكم البهلوانية تستخفون بنا وتستحقرون مشاعرنا وأحاسيسنا، وكأننا غنم تسوقونها بعصاكم التي لا ترحم طفلاً ولا مريضاً ولا امرأة ولا شيخاً عجوزاً.... إلى متى سيدوم الفساد وإلى متى ستدوم الفوضى...؟! إن لم يكن لكم دينٌ وكنتم لا تخافون المعاد والحساب فانظروا إلى أحسابكم وتاريخكم وأخلاق أجدادكم، وكل إناءٍ بما فيه ينضح....وأقول كما قال الشاعر العربي:
 
لَقَد أَسمَعتَ لَو نادَيتَ حَيّاً       وَلَكِن لا حَياةَ لِمَن تُنادي
 
والسلام على من اتبع الهدى
 
حررها العبد الشيخ محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 9 شهر رمضان عام 1436هجري
 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1184
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 06 / 28
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 12 / 18