• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : كتمان العلم وعاقبته .

كتمان العلم وعاقبته

الموضوع:علاج الروايات المتعارضة في كتمان العلم وعاقبته

السلام عليكم
(1) ـ هناك روايات تفيد أن العالم قد يلجم بلجام من نار، وأن ريحه نتنة في النار ، إن كان غير ملتزما أو كاتما للعلم، وهناك روايات تنفي ذلك تماما، فكيف نجمع بين هذه الروايات المختلفة ونتعامل معها؟ وما نتيجة بحثكم بهذا الخصوص؟
 

الجواب:
    تحمل الورايات الأولى ــ وهي روايات تعذيب الكاتم للعلم ــ على مَنْ كان متمكِّناً من نشر العلم، ولكنه لم يفعل تقصيراً وعصياناً، بينما تحمل الروايات الثانية ــ وهي روايات نفي تعذيب العالم الكاتم للعلم ــ على من لم يكن متمكِّناً من نشره إمّا خوفاً على نفسه أو على أحد المؤمنين وإمّا تقيّة لعدم وجود قابليات لتحمل تلك العلوم التي يعرفها... ومن هذا القسم مؤمن آل فرعون وآسية بنت مزاحم وسيّدنا ومولانا أبو طالب (عليه وعليهم السَّلام)؛ فإنّ هؤلاء كتموا بعض العلوم إما تقيّةً وخوفاً وإمّا لعدم وجود ظروف موضوعيّة لنشر العلم، والله أعلم بحقائق الأمور.
 

(2) ـ كتمان حديث أهل البيت عليهم السلام وعلومهم الواردة في الروايات ما المقصود منها؟ وما الحالات التي تكون مصداقا لها؟ وهل أسبابها متحققة في الزمن الحاضر؟
نسألكم الدعاء

 الجواب:
    المراد بالكتمان في أحاديثهم هو ما يتعلق بذكر بعض الخوارق والمنازل الخاصة بهم والتي لا تتحملها العقول الضعيفة، لما ورد في أخبارهم عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلَّم قال: إنّا معاشر الأنبياء نكلّم الناسَ على قدر عقولهم، ولما ورد أيضاً عن مولانا الإمام الصّادق (عليه السَّلام): "رحم الله عبداً اجتر مودّة الناس إلينا فحدّثهم بما يعرفون وترك ما ينكرون"، أي ما يعرفون من فضائلهم، وما يؤدي إلى الإنكار فلا يجوز تحديثهم به إلاّ على نحو إلقاء الحجّة على الخصم.

والسلام عليكم.

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=126
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 03 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 12