• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : لا تجوز إقامة صلاة الجمعة في عصر الغيبة الكبرى .

لا تجوز إقامة صلاة الجمعة في عصر الغيبة الكبرى

الإسم: *****

النص: 
سماحة المرجع الديني الكبير أسد الشيعة المحقق سماحة الشيخ محمد جميل حمود العاملي دام ظله الوارف 
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 ان البعض العلماء الشيعة قالوا بوجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة مع الإمام العادل هو يكون الإمام الجماعة مستحوذة العدالة المعتبره فيه و بعض منهم قالوا ان الصلاة الجمعة لا يصلح إلاٌ بإمام المعصوم (ع) او من نصبه بنصب الخاص.
 يفسّر لنا ما هو رأيكم الشريف بالنسبة للحكم الصلاة الجمعة في زمن الغيبة قائم أل محمد (عج) الشريف؟
 و جزاكم الله خيرا و بارك الله فيكم
 في إنتظار الجواب
 الأحقر*****
 لكهنؤ,الهند

الموضوع الفقهي: لا تجوز إقامة صلاة الجمعة في عصر الغيبة الكبرى / صلاة الجمعة من مختصات الإمام عليه السلام / الأخبار الشريفة صريحة في دلالتها على حرمة إقامة صلاة الجمعة في غياب النعصوم عليه السلام / المراد من قول الإمام عليه السلام ( إقامة الحدود إلى من إليه الحكم).

بسمه تعالى
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب: لا تجوز إقامة صلاة الجمعة في غيبة الإمام الحجة القائم عليه السلام لأنها من مختصاته كمعصوم، فلا تصح من دون إذنه أو من نصبه الإمام عليه السلام بتنصيب خاص، وليس في عصر الغيبة الكبرى تنصيب خاص لأحد من العلماء ليصلي صلاة الجمعة، والمنع من إقامة الجمعة في عصر الغيبة الكبرى ملازم لحرمة إقامة الحدود في عصر الغيبة بسبب عدم حضور المعصوم عليه السلام المتفرد في إقامتها؛ ودليل المانعين من إقامة الحدود وصلاة الجمعة هو الأخبار الشريفة الناهية عن إقامة الحدود من دون وجود المعصوم عليه السلام؛ لما ورد عنهم سلام الله عليهم عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قال:( لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلا بإمام). وفي رواية حفص بن غياث قال:" سألت أبا عبد الله عليه السلام من يقيم الحدود: السلطان أو القاضي ؟ فقال: إقامة الحدود إلى من إليه الحكم".
   والمراد من مفهوم قوله الشريف (من إليه الحكم) هو الإمام عليه السلام، لأن الحكم له وليس للفقهاء الذين هم مبلغون لأحكامه وليسوا منصوبين لإقامة الحدود والجمعة، إذ إن إقامة الحدود أمر زائد على التبليغ، فلا بدَّ فيها من نصب قرينة واضحة تدل على وجوب كون الفقيه حاكماً تنفيذياً يتولى إقامة الحدود في غياب المعصوم عليه السلام؛ وفي حال الشك في توسعة مفهوم (من إليه الحكم) لا بد من الرجوع إلى الأصل وهو عدم جواز إقامة الحدود لغير المعصوم؛ ذلك لأن الحكم منوط به خاصةً، وهو القدر المتيقن من مفهوم من يرجع إليه في الحكم، والزائد عن القدر المتيقن يعتبر مشكوكاً به، ننفيه بالأصل؛ وهو مدعوم بالقرينة الواضحة في صدركلام السائل عن المقيم للحدود السلطان أو القاضي، ويراد من القاضي في السؤال هو الفقيه؛ كما أن السلطان عندنا نحن الشيعة هو الإمام عليه السلام كما قال الميرزا القمي في مناهج الأحكام...والحق معه وذلك لما ورد في النص في مصادر المخالفين عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله عليه السلام قال:" السلطان وليُّ من لا وليّ له"؛ وهذا الخبر لم نقف عليه في أخبارنا ، إلا أنه موافق للخبر المتقدم عن الإمام عليه السلام؛ ومع تسليمه فالحكم مختص بالإمام ، إذ المتبادر من السلطان هو إمام الأصل كما لا يخفى على الفقيه المجدّ...ذلك لأن السلطان هو من إليه الحكم من عند الله تعالى، وسلاطين السياسة في كل عصر لا دين لهم، وليست سلطتهم من عند الله تعالى؛ وقد ورد عن سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي عليهما السلام ، والرواية طويلة ذكرها صاحب الوافي في كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفيها : ( وذلك بأن مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله ، الامناء على حلاله وحرامه )؛ فمن يريد أن يقيم الحد يجب أن يكون خال من السبب الموجب لإقامة الحد عليه...وهو ما أشار إليه مولانا الإمام الرضا عليه السلام فقال:" ومن في جنبه الحدّ لا يقيم الحدود على غيره حتى يبدأ بنفسه، أما سمعت الله بقول: ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون...). ومَنْ من الفقهاء خالٍ من إقامة الحد عليه..؟!.والسلام عليكم.
 
حررها العبد الأحقر محمد جميل حمُّود العاملي
لبنان / بيروت / بتاريخ 27 رجب المرجب 1437هجري

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1296
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 05 / 12
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 05 / 24