• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : عدد أبواب الجنَّة ثمانية / عدد أبواب النار سبعة / الحكمة من الإختلاف في العددين .

عدد أبواب الجنَّة ثمانية / عدد أبواب النار سبعة / الحكمة من الإختلاف في العددين

الإسم: ***** 
النص: 
بسم الله الرحمن الرحيم 
 سلام على آل ياسين وجميع شيعتهم ومحبيهم المخلصين 
 سلام عليكم أيها الشيخ الجليل ورحمة الله وبركاته 
 رغم أنني بغدادي المولد نجفي اﻷصل وأقلد السيد علي الحسيني السيستاني في رسالته العملية ، وعمري حوالي 27 عاما أدرس الطب طب اﻷبدان وأنتم علماء الدين أطباء اﻷرواح ، وأنا من متابعيكم سماحة الشيخ الجليل ، لما تنشرونه على موقعكم بشكل إجمالي 
 سؤالي عقائدي حول أبواب الجنة وأبواب النار ، وما هو عددها وتفاصيلها ، بحثت في شبكة اﻹنترنت عن ذلك فوجدت بعض اﻵيات والروايات ، ولكن أحب أن أعرف رؤية سماحتكم حول هذا الموضوع 
 حفظكم الله تبارك وتعالى ذخرا لمذهب آل محمد صلوات الله عليهم ولعن الله أعداءهم المجرمين المعاندين من الجنة والناس من اﻷولين واﻵخرين 
 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
الموضوع العقدي: عدد أبواب الجنَّة ثمانية / عدد أبواب النار سبعة / الحكمة من الإختلاف في العددين .
بسمه تعالى
 
السلام عليكم
   الجواب: عدد أبواب الجنة كما جاء في الأخبار هو ثمانية أبواب، بعدد حملة العرش كما قال تعالى( ويحمل عرش ربك يومئذ ثمانية)، فقد جاء في خبر عن سلام الخثعمي عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام  قال : " من صام من رجل يوما واحدا من أوله أو وسطه أو آخره أوجب الله له الجنة وجعله معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومن صام يومين من رجب قيل له استأنف العمل فقد غفر لك ما مضى ، ومن صام ثلاثة أيام قيل له قد غفر لك ما مضى وما بقي فاشفع لمن شئت من مذنبي إخوانك وأهل معرفتك ، ومن صام سبعة أيام من رجب أغلقت عنه أبواب النيران السبعة ، ومن صام ثمانية أيام من رجب فتحت له أبواب الجنة الثمانية فيدخلها من أيها شاء " .
   وفي كتاب الخصال في سؤال بعض اليهود عليّاً عليه السلام عن الواحد إلى المأة قال له اليهودي : فما السبعة ؟ قال : سبعة أبواب النار متطابقات ، قال : فما الثمانية ؟ قال : ثمانية أبواب الجنة .
  وأبواب النار سبعة، كما جاء في الآية 44 من سورة الحجر قال تعالى ( وإن جهنم لموعدهم أجمعين؛ لها سبعة أبواب لكلّ باب منهم جزءٌ مقسوم) وقد جاء ذلك في أخبار متعددة منها خبر كثير النوا عن أبي عبد الله عليه السلام : أن نوحاً عليه السلام ركب السفينة في أول يوم من رجب ، فأمر من معه أن يصوموا ذلك اليوم وقال : من صام ذلك اليوم تباعدت النار عنه مسيرة سنة ، ومن صام سبعة أيام غلقت عنه أبواب النار السبعة ، ومن صام ثمانية أيام ، فتحت له أبواب الجنة الثمانية ، ومن صام خمسة عشر يوما أعطي مسألته ، ومن زاد زاده الله عز وجل .
    قال الطبرسي في مجمع البيان: " لها سبعة أبواب ) * فيه قولان أحدهما ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : ان جهنم لها سبعة أبواب أطباق ، بعضها فوق بعض ، ووضع إحدى يديه على الأخرى ، فقال : هكذا ، وان الله وضع الجنان على العرض ، ووضع النيران بعضها فوق بعض ، فأسفلها جهنم ، وفوقها لظى ، وفوقها الحطمة ، وفوقها سقر ، وفوقها الجحيم ، وفوقها السعير ، وفوقها الهاوية ، وفي رواية الكلبي : أسفلها الهاوية ، وأعلاها جهنم . وعن ابن عباس : ان الباب الأول جهنم ، والثاني سعير ، والثالث سقر ، والرابع جحيم ، والخامس لظى ، والسادس الحطمة ، والسابع الهاوية .
اختلفت الروايات في ذلك كما ترى وهو قول مجاهد ، وعكرمة ، والجبائي ، قالوا : ان أبواب النيران كإطباق اليد على اليد والآخر : ما روي عن الضحاك قال : للنار سبعة أبواب ، وهي سبعة ادراك ، بعضها فوق بعض ، فأعلاها فيه أهل التوحيد يعذبون على قدر أعمالهم وأعمارهم في الدنيا ، ثم يخرجون . والثاني فيه اليهود ، والثالث فيه النصارى ، والرابع فيه الصابئون ، والخامس فيه المجوس ، والسادس فيه مشركو العرب ، والسابع فيه المنافقون ، وذلك قوله * ( ان المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) * وهو قول الحسن ، وأبي مسلم ، والقولان متقاربان * ( لكل باب منهم ) * أي : من الغاوين * ( جزء مقسوم ) * أي : نصيب مفروض ، عن ابن عباس .
 والسؤال: لماذا عدد أبواب الجنة أكثر من أبواب النار ؟.
الجواب: إن الاختلاف في العددين إشارة إلى أن الرحمة الإلهية أوسع من النقمة، ففي الحديث (سبقت رحمتي غضبي) ولا يعني هذا أن الله تعالى رحيم بالكافرين والنواصب المعاندين...كلا ثم كلا ؛ بل إن الرحمة أهم من النقمة، لذا كانت أبواب الرحمة أكثر من أبواب النقمة، والله العالم، والسلام عليكم.
 
حررها العبد الأحقر محمد جميل حمُّود العاملي
لبنان / بيروت/ بتاريخ 15 شعبان 1437 هجري

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1307
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 05 / 29
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 12 / 9