• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : دعوى زائفة تدعو إلى ترك المستحباب والاكتفاء بقضاء حوائج الإخوان!! .

دعوى زائفة تدعو إلى ترك المستحباب والاكتفاء بقضاء حوائج الإخوان!!

  الإسم: *****

    النص: السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ 
   نُقِلَ عن بعض علماءِنا قوله:لديّ مطالعات كثيرة في الإسلام، ولكن اعلم أنه يجب أن تأتي بالواجبات، واترك المستحبات، واخدم النّاس واقضِ حوائجهم، فإن سألوك يوم القيامة، فقل بكل اطمئنان وجرأة: (قال لي ذلك فلان). وقال بعض العلماء: لا أظنّ أنه يوجد في المستحبات أفضل من خدمة الناس فهو يأتي في المرتبة الثانية بعد التوحيد. 
    والسؤال:ما رأيكم في هذه الأقوال وفي قضاء حوائج المؤمنين هل هي بالفعل أفضل من غيرها من الأعمال المستحبة كالصلاة والصوم والاعتكاف وزيارة الأئمة الطاهرين ... إلخ؟
 
الموضوع الفقهي: دعوى زائفة تدعو إلى ترك المستحباب والاكتفاء بقضاء حوائج الإخوان!!
بسمه تعالى

     السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     الجواب: المستحب لا يكون حاكماً على الواجب، ومن قال بتقديم المستحب على الواجب فهو: إمَّا جاهل بالجهل المركب؛ وإمَّا بتريٌّ معاند يريد قطع الطريق على المؤمنين الموالين المنكبين على التوسل بقبور الأئمة الأطهار (سلام الله عليهم) والتحدث بفضائلهم ومعاجزهم وظلاماتهم ومآسيهم من قبل أعدائهم (لعنهم الله ولعن كل من شايعهم وبايعهم وأحسن الظن بهم ودعا إليهم)؛ ذلك لأن الأخبار الشريفة كشفت عن أن المؤمن الحقيقي هو من يأتي بالواجبات ثم يشرع بالمستحبات، وهذا القائل بتقديم المستحب قد قلب المعادلة الشرعية، فلا يجوز الإصغاء إليه أبداً، فقد ورد في الصحيح عن الكليني بإسناده عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال الله تبارك وتعالى : ما تحبب إلى عبدي بأحب مما افترضت عليه وإنه ليتقرب إلي بالنافلة حتى أحبه فإذا أحببته كنت إذن سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ولسانه الذي ينطق به ويده التي يبطش بها إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته .
   وفي الحسن كالصحيح ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام من عمل بما افترض الله عليه فهو من خير الناس.
   وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اعمل بفرائض الله تكن أتقى الناس".
   ودعوى ذاك العالم بأنه" لا يوجد في المستحبات أفضل من خدمة الناس فهو يأتي في المرتبة الثانية بعد التوحيد ..." تكشف عن جهله المركب بالمفاهيم الفقهية والعقائدية، وبالتالي لا يصح إطلاق لقب "عالم" عليه وعلى أمثاله من المعممين الذين سودوا سمعة التشيع بجهلهم وادعائهم ما ليس فيهم؛ ودعواه واضحة في نبذ مفاهيم العقيدة لا سيما الإمامة وما يتفرع عنها من عقائد ضرورية كمسألتي التولي والتبري وإحياء فضائلهم ومعاجزهم وظلاماتهم وإحيائها بمجالس البكاء واللطم والندبة والنياحة، وكذلك هي دعوة واضحة في نبذ المستحبات المؤكدة كالتوسل بأهل البيت عليهم السلام وزيارة قبورهم الشريفة على نحو الإدمان وغيرها من النوافل المؤكدة كصلاة الليل والدعاء اللذين امتح الله تعالى فاعلهما في الكثير من الآيات وأكدته الأخبار الشريفة...!! ولا شيء أفضل من التوسل بأهل البيت عليهم السلام والبكاء على مصائبهم والحزن عليهم..كما لا شيء أفضل من صلاة الليل والتحدث بفضائل أهل البيت (سلام الله عليهم)، فما ادَّعاه ذاك المعمم لا يعدو كونه استحساناً في مقابل النصوص الشريفة ودعوى خطيرة إلى هجر التحدث بفضائل أهل البيت عليهم السلام والندبة على مصائبهم ومآسيهم..!! 
  والسلام. 
 
حررها العبد الأحقر محمَّد جميل حمُّود العاملي
بيروت بتاريخ 7 ربيع الثاني 1438 هجري
 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1398
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 01 / 22
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 20