• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : كل مرجع ينكر اعتداء عمر على مولاتنا المطهرة الزهراء البتول (سلام الله عليها) لا نعتبره فقيهاً ولا مؤمناً مهما علا كعبه بين الناس ! .

كل مرجع ينكر اعتداء عمر على مولاتنا المطهرة الزهراء البتول (سلام الله عليها) لا نعتبره فقيهاً ولا مؤمناً مهما علا كعبه بين الناس !

الإسم: محمد

النص: بسمه تعالى وبذكر وليه الغايب

مولانا المحقق المرجع المدقق

آيه الله العاملى دام ظله الوارف

السلام عليكم و رحمه الله

لقد رأيت فى الاستفتاءات ان احدا في النجف (مشي مشي) من رد على ظلامات مولاتنا الصديقة الشهيدة فى لبنان وعجبت كل العجب من رده اعنى السيستانى كسر ضلعها المقدس

فكما لاتجوزون تقليده نحن نكره تقليده لاخواننا فلذا نحن بحاجه الى مكتوب او مسموع من هذا الشخص للارائه على مقلديه ولإيضاح انتساب هذه البدعة اليه كى يعدلوا عنه

و نطلب من سماحتكم هذا المساله لتنوير الأفكار و هدايه العباد

شكرا على مساعدتكم

و نلتمس منكم الدعاء


الموضوع الفقهي: كل مرجع  ينكر اعتداء عمر على  مولاتنا المطهرة الزهراء البتول (سلام الله عليها) لا نعتبره فقيهاً ولا مؤمناً مهما علا كعبه بين الناس ! 

  التفاصيل: كلُّ مرجع لا يجهر بظلامات أهل البيت عليهم السلام يحرم شرعاً تقليده/ بعض المرجعيات الوحدوية هي أصابع خفية لأعمدة السقيفة في الوسط الشيعي/ الجهر بنصرة أهل بيت العصمة والطهارة (سلام الله عليهم) حاكم على كلِّ الاعتبارات السياسية والقومية والدينية / لا نجيز تقليد كلَّ مرجعٍ لا يقر بظلم أعمدة السقيفة على أمير المؤمنين وزوجته المطهرة الصدّيقة الكبرى مولاتنا الزهراء البتول (عليهما السلام).

بسمه تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

     الجواب: نتمى لكم التوفيق الدائم وجعلنا الله تعالى وإياكم من خيرة خدام إمامنا المعظم الحُجَّة القائم (أرواحنا له الفداء) (وسلام الله عليه)...وبعد:

  ما فهمناه من سؤالكم الكريم أن هناك بعض السادة المتقمصين في ثوب التشيع أنكروا الروايات الدالة على اعتداء عمر بن الخطاب لعنه الله وكسره لضلع مولاتنا المطهرة الصدّيقة الكبرة الزهراء البتول (سلام الله عليها)، وما أشرتم إليه صحيح مئة بالمئة.. وهذا المنكر هو الضال المضل محمد حسين فضل الله البيروتي، ووافقه على ذلك السيد علي السيستاني الذي لم يرد عنه تصدير فتوى أو بيان يستنكر فيه على محمد حسين فضل ا...ما يعني أنه يعتقد بما اعتقده محمد حسين فضل الله، ولو كان مخالفاً له لما توانى عن الإستنكار عليه..ولا عجب في ذلك فإن كلا السيدين من كوادر حزب الدعوة ويتوافق معهم الخامنئي حيث لم يرد عنه استنكار على محمد حسين فضل الله، بل فعل العكس حيث دافع عنه وصدّر الفتاوى بحرمة القدح بمحمد حسين فضل الله، كما له فتاوى بحرمة القدح بعائشة والصحابة المنافقين (الذين هم أول من ظلم أمير المؤمنين عليّ وزوجته الصديقة الكبرى الزهراء البتول (عليهما السلام)، فعائشة التي خلعت ثياب السواد لما قُتِل أمير المؤمنين واحتفلت فرحاً بيوم قتل ذاك الإمام الأعظم الذي فاق بفضائله وعلو كعبه منزلة الأنبياء كافة..).

  إن سكوت بعض المرجعيات الدينية والسياسية المتزعمة على عوام الشيعة عن ضلال محمد حسين فضل الله وأعوانه، يوجب الريب في عقائدهم ودينهم ومسلكهم وتحصيلهم العلمي الفقهي والعقدي، وهو أمرٌ يستلزم حرمة الأخذ منهم والاستماع إليهم وتصديقهم، وبالتالي فلا يجوز تقليدهم ــ إن كانوا متصدين للمرجعية ـــ ولا الميل إليهم ولو بشطر كلمة..!

  إن ثمة مسلكاً بترياً برز بقوة السيف على الساحة الشيعية في الآونة الأخيرة يريد قمع كلّ موالٍ يعلن ولاءه لأهل البيت والبراءة من أعدائهم حتى على مستوى إظهار مثالب أعداء آل البيت (عليهم السلام) والكشف عن ظلم من ناوأهم وأعلن العداوة لهم كما أمرنا بذلك أئمتنا الطاهرون (سلام الله عليهم)..!

   إن نفاق بعض المرجعيات اليوم بسكوتهم عن جرائم أعمدة السقيفة، سببه عدم اعتقادهم بمنهج أهل البيت عليهم السلام، فتستروا بثوب أهل البيت عليهم السلام ليسهل لهم النيل من المنهج العلوي الفاطمي (على صاحبهما آلاف التحية والسلام)، من هنا اختبؤوا تحت عنوان الوحدة الإسلامية وتأليف قلوب المسلمين بغضِّ الطرف عن الخلافات المذهبية التي توجب ــ بحسب دعواهم المزيفة ــ شقّ الصف وتسلط الأعداء على الأمة الإسلامية..! فصاروا أكثر حميَّة على الدين من أهل البيت عليهم السلام الذين ما توانوا يوماً عن الكشف عن زيف المنافقين من صحابة النبي محمَّد صلى الله عليه وآله، وقد نقلت عنهم المئات من الأخبار الكاشفة عن البراءة من أعداء آل محمد، وتعريتهم وفضحهم حتى لا يقع في حبهم ضعاف النفوس من الشيعة..! 

   إن صمت بعض المرجعيات من السادة الموتورين الذين يغالون بدفاعهم عن أعداء أمير المؤمنين وزوجته الطاهرة مولاتنا فاطمة (سلام الله عليهما) ما هو إلا خيانة عظمى بحقِّ أولئك الأطهار من آل محمد (سلام الله عليهم)، ولا تغرنا شعارات الوحدة وتأليف الأمة..ودعوى الوحدة ما هي إلا غطاءٌ لتمرير المشاريع المناهضة للمنهج المقدَّس لأهل البيت عليهم السلام من داخل الخندق الشيعي..!

  ونجهر بقول الحقّ فنقول: إن الوحدة الإسلامية هي وحدةٌ بين الحق والباطل وهي مناهضة للعقيدة العلوية الفاطمية على صاحبهما آلاف السلام والتحية...ونفتي (كما أفتينا سابقاً) بحرمة تقليد كلّ من يعتقد بالوحدة ويسكت عن اعتداء عمر بن الخطاب على مولاتنا سيدة نساء العالمين وبعلها أمير المؤمنين (سلام الله عليهما)، وليس ثمة ما يمنع من الإستنكار على عمر لعنه الله، ودعوى أن التوفيق بين المسلمين حاكمة على بيان ظلم عمر بن الخطاب لأهل البيت (عليهم السلام) مناهضة للآيات والأخبار الشريفة الدالة على وجوب الصدع بنصرة الحق والمظلومين لا سيما المظلومين من أهل بيت العصمة عليهم السلام، ولو كان السكوت عن الظالم مبرراً عقلاً ونقلاً لكان القرآن الكريم وأحاديث النبي وأهل البيت عليهم السلام أولى وأوجب بالسكوت عن إجرام المجرمين وظلم الظالمين ممن يدّعون أن الوحدة حاكمة على الجهر بإنكار ظلم المجرمين..! وكلُّ ساكت عن الجهر بالحق وإنكار المنكر يعتبر شيطاناً أخرسَ..!! وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلبٍ ينقلبون والعاقبة للمتقين؛ والسلام عليكم.

 حررها العبد الفاني محمَّد جميل حمُّود العاملي

 بيروت بتاريخ 4 شهر رمضان 1438 هجري


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1487
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 07 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 19