• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : الإجازة الإجتهادية اليوم تُباع وتُشترى فلا قيمة علمية لها..!! .

الإجازة الإجتهادية اليوم تُباع وتُشترى فلا قيمة علمية لها..!!

الإسم: *****

النص: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الفاضل عندي سؤال:

   هل يثبت الاجتهاد بوجود شهادة خطية لعالمين إثنين ام تقريرات ودروس العالم هي التي تحكم على أنه مجتهد أو لا؛ وهل لديكم شيخنا شهادة اجتهاد من عالم ؟ لأنه من حق الفرد العامي أن يسأل المجتهد حتى يطمان (يطمئن) ويركن له. 

وشكرا لكم مولاي

    الموضوع الفقهي: الإجازة الإجتهادية اليوم تُباع وتُشترى فلا قيمة علمية لها..!!

    التفاصيل: هل لديكم إجازة في الاجتهاد؟ / عندنا جوابان على سؤالكم: أحدهما إجمالي، وثانيهما تفصيلي/ بحوثنا الفقهية الاستدلالية أكبر شهادة على مدّعانا رغم أنوف الموتورين من النواصب والبتريين/ الشهرة العلمية شهادة أُخرى على المدَّعى/ يختلسون بحوثنا الفقهية والعقدية ويحصلون على إجازات في الاجتهاد بواسطتها / الإجازات اليوم تُباع وتُشترى فأين هي الفضيلة في الإجازة المزورة يا تُرى..!/ من أورد على فطاحل الأعلام في الطائفة بالأدلة والبراهين ليس بحاجة إلى إجازات الأدنى منهم..!/ محمد حسين فضل الله وأشباهه، معهم إجازات إلا أنهم من أجهل الناس بمواقع الاستدلال الفقهي والعقدي.

بسمه تعالى

    الجواب:لدينا جوابان على سؤالكم: أحدهما مختصر؛ وثانيهما مفصَّل.

     أمَّا الجواب المختصر فهو ما يلي: نعم لدينا إجازة خطية من أحد المجتهدين ممن نالوا درجة الإجتهاد من بعض الفقهاء في إيران، كما لدينا العديد من الإجازات الشفهية التي نوهت باجتهادنا بفضل الله تعالى والحجج الأطهار (سلام الله عليهم) من قبل فقهاء في العالم الشيعي كقم والنجف وكربلاء وبيروت كالشيخ العلامة حسن طراد عندما أبهره بحثنا الفقهي في حرمة الغناء في العرس ووصفنا (وأنا كلب آل محمد يلحس قصاعهم العلمية ) بنابغة الزمان لأننا حللنا اللغز الذي حار فيه فقهاء الشيعة منذ عصر الطوسي إلى يومنا هذا..كما أنه قد أطبقت شهرتنا الفقهية في الحاضرة العلمية الشيعية من دون منازع، والفضل لله تبارك اسمه ولحججه الأطهار (سلام الله عليهم). 

    وأمَّا الجواب التفصيلي فهو ما يلي: إذا لم يثبت لديك اجتهادنا وفقاهتنا فلماذا تتعب نفسك باستفتائنا والتفقه بالدين من خلالنا..؟! ولطالما تعرضنا لهذا السؤال من قبل جهات معادية لنهجنا العلوي الفاطمي (على صاحبهما آلاف التحية والسلام) لأننا ترصدنا ــ ولا زلنا ــ لبدعهم وهرطقاتهم، وكنا دوماً نجيب بأنه لا يشترط فيمن ظهرت بحوثه الفقهية الاستدلالية في الحوزات العلمية أن تكون لديه إجازة في الإجتهاد، فهي اليوم ليست شرطاً في معرفة المجتهد من المدعي..وهناك من لديه إجازات اجتهادية حصل عليها من منابع حزبية لها شأن دنيوي في حوزة قم والنجف وهو غير صالح لإطلاق كلمة فاضل على شخصه..! بينما هناك مجتهد كبير ومرجع واسع التقليد في العالم الشيعي، له مقلدون بالملايين في قم مات وليس لديه إجازات اجتهادية إلا أن الجميع أقروا عملياً بفقاهته..بالرغم من أنه لا يملك بحوثاً فقهية إستدلالية إلا أنه كان يدرس بحوث الخارج الفقهي..

    إن الإجازات اليوم تُباع وتُشترى يا بني...فالفقيه نِعْمَ الفقيه هو من ظهرت مقدرته على الاستدلال ضمن المدارك المقررة، وما فائدة الإجازة في حين يكون صاحبها من أجهل الجاهلين بمقام الاستنباط ويفتي بالقياس والاستحسان فيبتدع أحكاماً ما أنزل الله بها من سلطان، وما اجتهاد من تدافع عنهم في سؤالك الرابع كالسيد محمد حسين ومحمد باقر الصدر سوى هرطقات يفرح بها الموتورون من العوام ولو كانوا يعتمرون العمائم الكبيرة..!! ونحن بفضل الله تعالى فندنا آراء العديد من الفقهاء الذين تعتقد بعظمتهم وشهرتهم العلمية ومنهم السيد الخميني والخوئي ومحمد باقر وفضل الله الفقهية والعقائدية بما لا يدع مجالاً للشك عند العلماء الأعلام وقد شكرنا العديد منهم على ما جاد به يراعنا بفضل الله تعالى وعون الحجج الأطهار عليهم السلام، وها هي بحوثنا الفقهية والعقائدية والرجالية والأصولية مبثوثة في كتبنا يتشوق إليها علماء أكابر في النجف وكربلاء وقم والخليج وباكستان ولبنان..إلخ؛ وقد استفاد منها مجتهدون، وبعضهم حصل على إجازات إجتهاد لتبنيه نظرياتنا الفقهية والعقائدية التي اختلسها من كتبنا وبحوثنا المنشورة على موقعنا الإلكتروني الذي يستفيد منها علماء كبار ومنهم مجتهدون، وموقعنا الإلكتروني فريد من نوعه في تنوعه الفقهي والكلامي والأصولي والرجالي والتاريخي، ولو كان لدينا أعوان وأموال لكنا جمعناها للطبع ولأريناكم المجلدات بالعشرات التي تحتوى على بيان المعارف الضخمة والإجابة على المسائل الفقهية العويصة التي عجز عن الإجابة عليها فحول الطائفة قديماً وحديثاً...ولكننا فقراء (ونعم الفقر الذي يبقينا على الولاء لأهل بيت محمد والبراءة من أعدائهم) ولنا أسوة بإمام الثقلين أمير المؤمنين مولانا أسد الله الغالب سيدنا المعظم علي بن أبي طالب (بأبي هو وأمي ونفسي وأهلي) حيث قال: ( من أحبني فليستعد للفقر جلباباً)؛ وبعض المجتهدين في العراق طلب منا أن نجيزه بالإجتهاد بعد طلبه منا مطالعة بحثه الفقهي بالرغم من أنه معروف باجتهاده، وذلك لأن إجازتنا له (بنظره المبارك) يعتبرها شرفاً وفضلاً وشهادة علمية عن تحقيق وتدقيق...ولو أردنا جمع الشهادات كما يفعل غيرنا لكنا حصلنا على العشرات إلا أننا نرى ذلك استخفافاً بفقهنا وعلمنا وفي الوقت نفسه نعتبرها دنيا خسيسة تخل بعدالتنا وديننا وتخرجنا من الورع والتقوى وتضعنا في موقع الإزدراء والجفاء من جناب إمام زماننا الحجة القائم المهدي (سلام الله عليه) ونحن لا نسعى إلى سخطه علينا روحي فداه..واللهِ الذي أكرم محمداً بالنبوة والرسالة وأكرم أمير المؤمنين بالإمامة والولاية وأكرم مولاتي الصديقة الكبرى بالولاية والهداية.. لو أردنا الدنيا لكنا دخلنا فيها من أوسع أبوابها..ولكنتم انبهرتم بنا كما ينبهر الأعمى بنور البصر..ولكنتم خضعتم لنا كما يخضع العبد لسيده ومولاه... ولكن هيهات أن ننال رضا ربنا ورضا إمام زماننا أرواحنا له الفداء ونحن منكبون على الدنيا وزعامتها أعاذنا الله تعالى منها ومن أبنائها..!! شهرتنا العلمية والفقهية (بفضل الله تعالى والحجج عليهم السلام) ملأت الخافقين ونحن لا نغتر بذلك لأنها لا ترد عنا أهوال البرزخ ويوم العطش الأكبر..! وبالرغم من ذلك كله تطلبون منا استعراض إجازات الإجتهاد من قبل علماء لم يصلوا إلى مقام العبد الحقير العاملي باستنتاجاته الفقهية والعقائدية..وبالرغم من ذلك كله فإن لدينا إجازة خطية من قبل أحد المجتهدين، لأنه لم يحسدنا ولم يرد إلا القربة من الله تعالى وإنصافنا، وثمة عشرات الإجازات الشفهية من قبل مجتهدين في العراق وإيران ولبنان..ولو عرضنا على العوام تلكم الإجازات فبماذا ننتفع نحن يوم القيامة..؟! فهل تريدون منا أن نقف للحساب لأننا كنا نتباهى بالإجازات..! وهل تطلبون الإجازات من الفقهاء الآخرين كما تريدون ذلك منا..!؟ أم أنهم فوقنا بدرجات..! وما هو المناط والمِلاك في التفرقة بيننا وبينهم مع أن بحوثنا الفقهية أكبر دليل على ما تفضل به المولى علينا...؟! فهلا طلبتم الإجازات من السيد السيستاني والشيخ بشير النجفي والفياض والحكيم وووإلخ ؟! كلا لن تطلبوها من هؤلاء لأنهم كبار بنظركم ولديهم الأموال والأعوان والأنصار ومدعومون من الأحزاب الدعوتية والولايتية..!! ومجرد حصول البعض ممن ذكرنا على إجازات إلا أن استدلالاتهم الفقهية هي في الضعف كبيت العنكبوت..! لعلّك لم تطالع ردنا الفقهي على مؤسسي نظرية ولاية الفقيه العامة في كتابنا (ولاية الفقيه العامة في الميزان) ولم تطالع كتابنا(القول الفصل بحرمة الغناء في العرس) ولم تطالع (إفحام الفحول في شبهة تزويج عمر بأم كلثوم) ولم تطالع كتاب (رد الهجوم عن شعائر الإمام الحسين المظلوم) ولم تطالع كتاب(معنى الناصبي) وغيرها من كتب الإستدلال إن كنت ضليعاً في التمييز بين المدعي والمرتاب... ولكن يبدو لنا من خلال أسئلتكم لا سيما السؤال الرابع أنكم من دعاة حزب الدعوة أو المائلين إليه، وساعتئذ لا يمكننا إقناعكم ولا نلهث لكي تقلدونا وترجعوا إلينا بالفتوى، لأننا لا نبتغي الجاه والدنيا خلال تصدينا للفتاوى وبيان المعارف والأحكام، ولم ولن نتباهى بالاجتهاد والزعامة الدينية لمجرد الزعامة وحب الدنيا لأنها وبال على صاحبها وطريق إلى دخول جهنم (والعياذ بالله تعالى منها) ويوم القيامة يفصح الله لكم عن العبد الفاني الذي لا يبتغي بتصديه لمناهضة أهل الضلال وبيان العقائد الصحيحة والأحكام الشرعية إلا رضوان الله تعالى والتقرب منه تبارك اسمه والتقرب من حججه المطهرين عليهم السلام، ولا ندعو الناس إلى تقليدنا حتى تطلبوا منا  الكشف عن الإجازة (وإن كان تقليدنا بإذن الله تعالى وفضله هو المبرئ للذمة عند الله تعالى وحججه الأطهار الميامين ويوم القيامة يفصح لكم عن ذلك وإن غداً لناظره قريب) ، ولو كشفناها الإجازات لكم ولغيركم لكنتم طالبتمونا بشيء آخر...فأمرنا كالشمس في رايعة النهار لا يحتاج إلى تعريف من هنا وهناك، ولو سألتمونا عن اجتهاد فلان وفلان لكان أولى بالعذر وأوفق للصواب، فغيرنا بحاجة إلى تعريفنا عنه ولسنا بحاجة إلى تعريف غيرنا لنا... والسلام.

  العبد الفاني محمَّد جميل حمُّود العاملي

بيروت بتاريخ 17 شعبان 1438 هجري


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1503
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 08 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 10 / 24