• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : مواضيع مشتركة ومتفرقة .
              • القسم الفرعي : فقهي عقائدي .
                    • الموضوع : لا أُخوة بين المؤمن والمخالف .

لا أُخوة بين المؤمن والمخالف

الإسم: *****

النص: 

بسم الله الرحمن الرحيم 

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم 

سماحة المرجع الديني الكبير آية الله... العلامة المحقق الشيخ محمد جميل حمود العاملي دام ظله 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

دمتم بالعز والهنا 

ارفع الى مقامكم العالي السؤال والاستفسار الآتي 

ونأمل من جنابكم الاجابة والتوضيح والتوجيه في الفهم 

سؤالي عن الاخوة بين المؤمن من اهل الحق اهل الولاية وبين المخالف من المذاهب الاخرى 

علمائنا يكاد يجمعون بأن لا أُخوة بين المؤمن والمخالف 

منهم العلامة المحقق يوسف البحراني رحمه الله في كتابه الحدائق الناظرة في أحكام العترة الطاهرة - ج18 - ص 150 - في الاخبار الداله على كفر المخالفين - فإن إثبات الأخوة بين المؤمن والمخالف له في دينه لا يكاد يدعيه من شم رائحة الأيمان ولا من أحاط خبرا بأخبار السادة الأعيان لاستفاضتها بوجوب معاداتهم والبراءة منهم.

و العلامة السيد علي بن محمد الطباطبائي قدس سره

وظاهر العبارة ونحوها وصريح جماعة اختصاص التحريم بالمؤمن والأخ المؤمن في الدين فيجوز غيبة المخالف ولا ريب فيه للأصل وظاهر النصوص المزبورة الظاهرة في الجواز إما من حيث المفهوم 

ودعوى الإيمان والأخوة للمخالف مما يقطع بفساده والنصوص المستفيضة بل المتواترة ظاهرة في رده مضافا إلى النصوص المتواترة الواردة عنهم عليهم السلام بطعنهم ولعنهم وأنهم أشر من اليهود والنصارى وأنجس من الكلاب لدلالتها على الجواز صريحا أو فحوى كالنصوص المطلقة للكفر عليهم مع زيادة لها في الدلالة بوجه آخر وهو استلزام الإطلاق أما كفرهم حقيقة أو اشتراكهم مع الكفار في أحكامهم التي منها ما نحن فيه اجماعا وحكاه بعض الاصحاب صريحا 

كتاب رياض المسائل في بيان أحكام الشرع بالدلائل ج8 ص162 و163 

والعلامة الشيخ محمد بن حسن النجفي في كتاب جواهر الكلام في شرح شرائع الاسلام ج22 ص62 - في جواز غيبة المخالف - لكن لا يخفى على الخبير الماهر الواقف على ما تظافرات به النصوص بل تواترت من لعنهم وسبهم وشتمهم وكفرهم وانهم مجوس هذه الامه وأشر من النصارى وأنجس من الكلاب 

ومعلوم ان الله تعالى عقد الاخوة بين المؤمنين بقوله تعالى (انما المؤمنون أخوة) دون غيرهم وكيف يتصور الاخوه بين المؤمنين والمخالف بعد تواترت الروايات وتظافر الايات في وجوب معادتهم والبراءه منهم . 

ومن المتأخرين السيد روح الموسوي الخميني في كتاب المكاسب المحرمة ج 1 ص 251 اختصاص الحرمة في غيبة المؤمن - فغيرنا ليسوا بإخواننا وإن كانوا مسلمين. 

وقال أيضاً - فلا شبهة في عدم احترامهم بل هو من ضروري المذهب كما قال المحققون بل الناظر في الأخبار الكثيرة في الأبواب المتفرقة لا يرتاب في جواز هتكهم والوقيعة فيهم بل الأئمة المعصومون أكثروا من الطعن واللعن عليهم وذكر مساوئهم .

   والسيد ابو القاسم الخوئي في كتاب مصباح الفقاهة ح1 ص 324- حرمة الغيبة مشروطة بالإيمان - الوجة الثالث - المستفاد من الاية والروايات هو تحريم غيبة الاخ المؤمن ومن البديهي انه لا اخوة ولاعصمة بيننا وبين المخالفين. 

   السؤال كيف نجمع بين اتفاق علمائنا المتقدمين والمتأخرين وبين القول المنسوب او الفتوى المنسوبة لمرجعية السيد علي الحسيني السيستاني (لاتقولوا إخوتنا اهل السنة بل انفسنا اهل السنة)

كيف نجتمع مع المخالفين بالإخوة الإيمانية 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الموضوع العقائدي الفقهي: لا أُخوة بين المؤمن والمخالف.

بسمه تعالى

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

     الجواب: ما أشار إليه الفقهاء الذين أشرتم إليهم في السؤال ممن حكموا على المخالفين بنفي الأخوة الإيمانية بيننا وبينهم حقٌّ وصواب، ونحن قد نقحنا الموضوع أكثر منهم في كتابنا الفقهي القيِّم الموسوم بـ"معنى الناصبي" وقد أفتينا فيه بالبراهين والأدلة الشرعية على كفر المخالفين ونصبهم وعداوتهم لأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام، وقد افترقنا عن هؤلاء الفقهاء بشيء مهم هو أنهم وإن حكموا على المخالفين بنفي الإخوة الإيمانية عنهم إلا أنهم حكموا عليهم بالإسلام ورتبوا عليهم الأحكام التي تدور مدار الإسلام كالزواج والتزويج منهم وطهارتهم وحلية ذبائحهم وطهارة أبدانهم وأرواحهم...وهو أمر مناهض للأخبار الشريفة الصريحة بكفرهم ونجاستهم التي حملها هؤلاء الفقهاء على غير ظاهرها بتأويلها على وجوه سقيمة، والحق مع العلامة الكبير الشيخ يوسف البحراني أعلى الله مقامه الشريف الذي أفتى بكفرهم ونجاستهم، ونحن نتوافق معه بكلّ ما أجاد به يراعه الشريف وقد جليّنا الموضوع أكثر منه في كتابنا المتقدم الذكر (معنى الناصبي وحكم التزاوج معه).

  وما أفتى به السيد السيستاني في حكمه على المخالفين بأنهم نفسه ونفس مقلديه...ما هو إلا اجتهاداً في مقابل النصوص الشريفة الحاكمة عليهم بنفي الأُخوة الإيمانية، وحكمت عليهم بالإرتداد والكفر باعتبارهم نجحدوا الضرورات القطعية ومن أعظمها الولاية لأهل البيت والبراءة من أعدائهم، وأقل ما نقول فيه أنه ليس جديراً بحمل لقب مرجع تقليد فضلاً عن فقيه وآية من آيات فقه آل محمد (سلام الله عليهم)، لأن تجاهل النصوص والعمل بالرأي والمصلحة يدل على عدم الورع والخوف من الله تعالى بل يدل على تشريع جديد وبدعة جديدة من بدع فقهاء الضلالة في عصر الغيبة الكبرى على صاحبها آلاف التحية والسلام..!!

   إن رأي السيد السيستاني لا يتفق مع الأخبار الشريفة وإجماع الفقهاء على نفي الإخوة بيننا وبين المخالفين، وسيعلم الذين ظلموا آل محمد أيَّ منقلبٍ ينقلبون والعاقبة للمتقين، والسلام عليكم.

حررها العبد الأحقر محمد جميل حمود العاملي

بيروت بتاريخ 13 محرم 1438 هجري


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1516
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 10 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 11 / 25