• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : خلاف العباس بن عبد المطلب مع أمير المؤمنين مولانا الإمام المعظم عليّ بن أبي طالب عليه السلام صوريٌّ لإظهار ضلال أبي بكر .

خلاف العباس بن عبد المطلب مع أمير المؤمنين مولانا الإمام المعظم عليّ بن أبي طالب عليه السلام صوريٌّ لإظهار ضلال أبي بكر

الإسم: الحقير الأحقر سيد *****

النص: 

بسم الله الرحمن الرحيم

و أفضل الصلاة و أتم التسليم على نور الله و أول خلقه و الثابت القدم على زحاليفها في الزمن الأول محمد النبي و على خليفته ووصيه الكرار حيدرة قائد الغر المحجلين وسيد المتقين و على آلهما الطيبين المنتجبين.

السلام على أسد الشيعة و علامتها مختار هذا العصر آية الله ... المرجع محمد حمود العاملي.

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قَالَ‏ ، إِنِّي لَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ إِذِ اطَّلَعَ عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ يَتَدَافَعَانِ وَ يَخْتَصِمَانِ فِي مِيرَاثِ النَّبِيِّ (ص).

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَكْفِيكُمُ الْقَصِيرُ الطَّوِيلَ، يَعْنِي بِالْقَصِيرِ: عَلِيّاً، وَ بِالطَّوِيلِ: الْعَبَّاسَ.

فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَنَا عَمُّ النَّبِيِّ وَ وَارِثُهُ، وَ قَدْ حَالَ عَلِيٌّ بَيْنِي وَ بَيْنَ تَرِكَتِهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَيْنَ كُنْتَ يَا عَبَّاسُ حِينَ جَمَعَ النَّبِيُّ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَنْتَ أَحَدُهُمْ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُوَازِرُنِي وَ يَكُونُ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي، يُنْجِزُ عِدَتِي، وَ يَقْضِي دَيْنِي، فَأَحْجَمْتُمْ عَنْهَا إِلَّا عَلِيّاً[3]، فَقَالَ النَّبِيُّ (ص): أَنْتَ كَذَلِكَ.

قَالَ‏ الْعَبَّاسُ: فَمَا أَقْعَدَكَ مَجْلِسَك ‏هَذَا؟ تَقَدَّمْتَهُ وَ تَأَمَّرْتَ عَلَيْهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَعْذِرُونَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ‏.

فهل لعلّه كان أغدرونا بني عبد المطلب- بتقديم المعجمة على المهملة- أي: أ تنازعون و ترفعون إليّ للغدر، و ليس غرضكم التنازع‏.

و هل أنّ منازعتهما كان لذلك، و لم يكن عباس ينازع أمير المؤمنين عليه السلام فيما أعطاه الرسول صلّى اللّه عليه و آله بمحضره و محضر غيره.

فما رئيكم (رأيكم) أنتم بهذه الرواية وهل من المعقول أن ينازع العباس ابن اخيه أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه سلام الله وهو عارف بأمامته مقرا' بها أم كانت المنازعة ظاهرية لأقامت الحجة والبرهان على الملعون المغتصب لميراث الوصي و اخو النبي علي بن أبي طالب.

ولكم جزيل الشكر ووفقكم الله لما به خير للشيعة و خدمة لإمام العصر و ناموس الدهر سلطان المكان و سيد الزمان الحجة المهدي عجل الله تعالى له الفرج و النصر و الثأر.

العبد الحقير الأحقر ****** غفر الله خطاياه



   الموضوع العقائدي: خلاف العباس بن عبد المطلب مع أمير المؤمنين مولانا الإمام المعظم عليّ بن أبي طالب عليه السلام صوريٌّ لإظهار ضلال أبي بكر.

بسمه تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الجواب: الرواية وإن كانت ضعيفة سنداً إلا أنه يمكن أن تحمل على التمثيل ليظهرا ضلال أبي بكر وكفره، فإن العباس رضي الله عنه كان مخلصاً لأمير المؤمنين عليه السلام، ويؤيده ما ما روي من أن يحيى بن خالد البرمكي سأل هشام بن الحكم بمحضر من الرشيد . فقال : أخبرني يا هشام ، هل يكون الحق في جهتين مختلفين ؟ قال هشام : الظاهر لا . قال : فأخبرني عن رجلين اختصما في حكم في الدين ، وتنازعا واختلفا، هل يخلو من أن يكونا محقين ، أو مبطلين ، أو أن يكون أحدهما محقاً والآخر مبطلا ؟ فقال هشام : لا يخلو من ذلك . قال له يحيى بن خالد : فأخبرني عن علي والعباس لما اختصما إلى أبي بكر في الميراث ، أيهما كان المحق ومن المبطل ؟ إذ كنت لا تقول أنهما كانا محقين ولا مبطلين ! . قال هشام : فنظرت فإذا انني إن قلت أن عليا عليه السلام كان مبطلاً كفرت وخرجت من مذهبي ، وإن قلت أن العباس كان مبطلا ضرب الرشيد عنقي ، ووردت علي مسألة لم أكن سئلت عنها قبل ذلك الوقت ، ولا أعددت لها جوابا ، فذكرت قول أبي عبد الله عليه السلام : يا هشام ، لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك ، فعلمت أني لا أخذل ، وعن لي الجواب في الحال . فقلت له : لم يكن لأحدهما خطأ حقيقة ، وكانا جميعا محقين ، ولهذا نظير قد نطق به القرآن في قصة داود عليه السلام ، يقول الله عز وجل : [ وهل أتاك نبؤا الخصم إذ تسوروا المحراب ] إلى قوله : [ خصمان بغى بعضنا على بعض ] ، فأي الملكين كان مخطئا وأيهما كان مصيبا ؟ أم تقول : أنهما كانا مخطئين ، فجوابك في ذلك جوابي . فقال يحيى : لست أقول : إن الملكين أخطئا ، بل أقول : إنهما أصابا ، وذلك انهما لم يختصما في الحقيقة ولم يختلفا في الحكم ، وإنما أظهرا ذلك لينبها داود عليه السلام في الخطيئة ويعرفاه الحكم ويوقفاه عليه . قال هشام : قلت له : كذلك علي عليه السلام والعباس ، لم يختلفا في الحكم ولم يختصما في الحقيقة ، وإنما أظهرا الاختلاف والخصومة لينبها أبا بكر على خطئه ، ويدلاه على أن لهما في الميراث حقا ، ولم يكونا في ريب من أمرهما ، وإنما كان ذلك منهما على حد ما كان من الملكين . فاستحسن الرشيد ذلك الجواب .

والسلام

حررها العبد الأحقر محمد جميل حمُّود العاملي

بيروت بتاريخ 16 محرم 1438 هجري

 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1518
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 10 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 11 / 25