• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : أحكام في الذباحة .

أحكام في الذباحة

الإسم:  *****

النص: بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم

في البلاد الغربية يتعرض الدجاج لصدمة كهربائية بقوة كافية لإغمائه مع ابقائه حياً الى لحظة الذبح. 

اليوم يُفرض على المسالخ زيادة قوة الصدمة الكهربائية بحيث يُؤمَن ان الدجاج لا يتحرك عند الذبح.

وفي الواقع بعد زيادة الصدمة الكهربائية يُلاحظ بالعين المجردة ان الدجاج لا يتحرك بعد الذبح (إلا القليل القليل منه اي اقل من %5 ) ويسيل دمه دون دفع او تدفّق بالمقارنة مع الذي لم يُصدم بالكهرباء. وبالتالي يصعب على المراقب إستبيان علامات الحياة عند الذبح (كالحركة) وذلك بالنظر والعيان. 

يُذكر هنا ان الاطباء البياطرة الموجودين في المسالخ للمراقبة يؤكدون على حياة الدجاج حتى بعد زيادة قوة الصدمة الكهربائية وان كان لا حركة فيه قبل او حين الذبح او بعده بيسير. تأكيد الاطباء هذا يستند الى دراسة طبية اجريت في المسلخ حيث تمّ تأكيد صفة الحياة (من خلال قياس ضربات القلب) على ما يقارب ال 99% من محصول الدجاج بعد زيادة قوة الصدمة الكهربائية وعند الذبح مباشرةً. 

السؤال الاول: يصعب على المراقب عياناً اثبات صفة الحياة على الدجاج الموصوف اعلاه عند الذبح وذلك بناءً على ما يُذكر في الرسائل العملية من علامات الحياة.

المبنى الطبي هو السبيل الوحيد لتأكيد الحياة كما في خصوص السؤال. 

هل يمكن اعتماد المبنى الطبي في اثبات الحياة رغم مخالفته للعيان؟ ومن ثم ما حكم الدجاج المعد بهذه الطريقة من حيث الحلية والطهارة؟ 

السؤال الثاني: عندما تتحرك الدجاجة كثيراً بعد الذبح مباشرةً يقوم موظف المسلخ (وهو غير مسلم) بقطع الرأس مباشرة ايمانا منه انه يخفف من عذابها. هل قطع الرأس بهذه الصورة يضر بالحلية؟ 

السؤال الثالث: اذا شكَكْنا بالحركة بعد الذبح مباشرة فما حكم الدجاج من حيث الحلية والطهارة؟

ولكم الاجر

الموضوع الفقهي: أحكام في الذباحة

      التفاصيل: حكم الذبيحة المصعوقة بالكهرباء قبل الذبح/ لا يجوز الاعتماد على المبنى الطبي في حلية الذبيحة/ شرطان لا بدَّ منهما في حلية الذبيحة/ قطع رأس الذبيحة قبل إزهاق روحها حرام شرعاً/ حكم الشك بتحقق الشرط في حلية الذبيحة .

بسمه تعالى

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

     الجواب على السؤال الأول: لا يجوز شرعاً الاعتماد على المبنى الطبي في حلية الذبيحة، لأن المنهج الطبي لا علاقة له بالشرع الحنيف؛ بل يجب الاعتماد على المنهج الديني في حلية الذبائح؛ وهناك شرطان في حلية الذبيحة : الأول: أن تطرف عينها أو أذنها أو ذنبها؛ والثاني: أن يخرج الدم بقوة ودفع لا متثاقلاً؛ فلا تحرم الذبيحة إلا إذا اجتمع الأمران معاً أي عدم الحركة اطلاقاً وخروج الدم متثاقلاً، وذلك لصحيحة محمَّد الحلبي عن الإمام الصادق عليه السَّلام قال:" إذا تحرّك الذنب أو الطرف أو الإذن فهو ذكيّ ".

   ورواية الحسين بن مسلم عنه عليه السَّلام قال:" إذا خرج الدم معتدلًا فكلوا وإن خرج متثاقلاً فلا ".

  وفي رواية أُخرى للحسين بن مسلم ، « قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ جاءه محمّد بن مسلم ، قال : جعلت فداك تقول لك جدتي : إن رجلاً ضرب بقرة بفأس فطرحها ثمَّ ذبحها ؟ فلم يرسل معه بالجواب ، ودعى سعيدة مملوكة أم فروة ، فقال لها : إن محمد جائني برسالة منك فكرهت أن أرسل معه بالجواب ، فان كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلا فكلوا وأطعموا ، وان كان خرج خروجاً متثاقلاً فلا تقربوه ».

   والخلاصة: إن الذبيحة التي صعقت بالكهرباء بحسب مفروض سؤالكم الكريم لا تتحقق فيها شروط الحلية لذا فهي حرام شرعاً.

الجواب على السؤال الثاني: إن قطع رأس الذبيحة قبل إزهاق روحها بالذبح حرام شرعاً، ومقتضى النصوص حرمة إبانة رأس الذبيحة عمداً قبل إزهاق روحها، والله العالم.

الجواب على السؤال الثالث: اذا شكَكْنا بالحركة بعد الذبح مباشرة، فيحكم على الذبيحة بالحرمة وكونها ميتة، لأن الاستصحاب يقتضي عدم حركة الذبيحة، لأن الحركة لا بُدَّ أن تثبت بدليلٍ حسي كالرؤية بالعين وهي مفقودة ظاهراً، فعند الشك بحركة الذبيحة يحكم بعدم حركتها، ومن ثمَّ نحكم على الذبيحة بكونها ميتة ونجسة، والله العالم. 

 حررها العبد الأحقر الفاني محمد جميل حمُّود العاملي

لبنان/بيروت/ بتاريخ 28 محرم 1438 هجري


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1526
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 11 / 06
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 11 / 25