• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : مواضيع مشتركة ومتفرقة .
              • القسم الفرعي : فقهي عقائدي .
                    • الموضوع : الرد على البتري القائل بأن التصدق على الفقراء أفضل من زيارة المعصومين عليهم السلام .

الرد على البتري القائل بأن التصدق على الفقراء أفضل من زيارة المعصومين عليهم السلام

الإسم: *****

النص:

    شيخنا وأستاذنا أعزكم الله وحفظكم ونصركم ، منذ فترة والمنتحل  لهذا الأمر الذي أراحنا الله منه فأتى ولده (فإذا مات خرج آخر يكذب  علينا) ومنحرفه عودة ، أئمة كفر وأشياعهم أشياع الضلال يروّجون لفكرة أن التصدق على الفقير أفضل من زيارة المعصومين على قولهم بأنها مستحبة ، مع أن الفقراء كانوا وما أكثرهم في أيامهم صلوات الله عليهم فلم نرى هذا المُدّعى في كلماتهم الشريفة بل على العكس ، فهل لكم أن نفيدونا برد شامل كامل ووافي لننشره فنرد فحيح هؤلاء إلى أجسامهم وننقذ ضعاف الشيعة به؟؟


   الموضوع الفقهي العقائدي: الرد على البتري القائل بأن التصدق على الفقراء أفضل من زيارة المعصومين عليهم السلام.

بسمه تعالى

       السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

     الجواب: إن البتري القائل بأن التصدق على الفقراء أفضل من زيارة المعصوم عليه السلام ليس لديه القدرة العلمية لكي يميّز بين الثابت الشرعي وغير الثابت، كما ليس لديه القدرة على معرفة صحيح الأخبار وسقيمها وقويها وضعيفها، ليت شعري متى كان لهذا البتري سباقٌ في حلبة علمية أو صولاتٌ في ميادين جهاد النواصب والأعداء ولم نشهد له طعنة في خاصرة ناصبي ولا ضربة رمح في عنق عدو لأهل البيت (سلام الله عليهم)..؟! بل لم نسمع منه ـــ كما كان أبوه من قبل ــــ أنه شهر سيفه ورمحه على أحدٍ من الشياطين والعفاريت إلا على عقائد أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام وشيعتهم المتبرئين من أعدائهم فيغمز بعقائدهم وبشيعتهم طارحاً الروايات المستفيضة والمتواترة على قاعدة أن" الغاية تبرر الوسيلة" وأن " ما يخالف الوحدة بين الحق والباطل دونه خرط القتاد"، فهذا وأمثاله مستعدون لنسف كلّ رواية تخالف المنهج البتري الوحدوي، وها نحن سنفنّد شبهة ذاك البتري حتى يتضح الصبح لذي عينين، فنقول وبالله تعالى نستعين:

  إن دعوى البتري بأن" التصدق على الفقير أفضل من زيارة المعصومين على قولهم بأنها مستحبة" مردودة على صاحبها بوجهين هما الآتي:

    (الوجه الأول): إن الدعوى المذكورة مخالفة تماماً للآيات والأخبار الدالة على أن تعظيم الشعائر المقدَّسة ـــ كزيارة المعصومين عليهم السلام والتوسل بهم إلى الله تعالى ــــ فإن زيارتهم (سلام الله عليهم) من أبرز مصاديق تعظيم شعائر الله تعالى، والكتاب الكريم جعل الطواف حول الحجر الأسود ومقام إبراهيم الخليل عليه السلام الذي فيه صخرة نُقش عليها آثار قدمي نبيه الكريم خليل الرحمان عليه السلام، وقد جعل الله تعالى الطواف حولهما شرطاً لازماً في صحة الحج، بخلاف إطعام البائس والمعتر والأضحية، فإن تركهم عمداً في الحج لا يبطله وليس شرطاً في الوجوب المطلق، بل غاية ما هناك أن تارك التصدق والأضحية مأثوم، فكيف يكون حينئذٍ التصدق على الفقراء أفضل من زيارة أهل البيت عليهم السلام حيث اعتبرهم الله تعالى أهم من خليله إبراهيم عليه السلام..؟؟!

     إن الله تعالى جعل زيارة موضع قدمي نبيّه خليل الرحمان عليه السلام أفضل من إطعام الفقراء والتصدق عليهم في الحج فضلاً عن غير الحج وإلا لما صح أن يكون الطواف حول الحجر وموضع القدمين شرطاً لازماً في صحة الحج دون إطعام البائس والمعتر..!.

    (الوجه الثاني): إذا ما كان التصدق على الفقراء أفضل من زيارة المعصومين (سلام الله عليهم) فلماذا أكدت الآيات والأخبار على وجوب التوسل بقبورهم الشريفة والاستشفاع بذواتهم المقدَّسة وجعلهم حججاً على بريته وأماناً للمؤمنين من البلاء والفتن والعذاب..؟ وها هو الله تبارك شأنه يصرّح في قرآنه الكريم أن النبي وأهل بيته الأطهار (سلام الله عليهم) أمانٌ من العذاب الأليم بقوله تعالى (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )؛ وجملة "وأنت فيهم" مطلقة تعم وجوده الشريف حال حياته وبعد مماته، فإن وجوده المبارك أمانٌ من العذاب والبلاء.

 وقال تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً) النساء 64.

   وكلمة "جاؤك" مطلقة تشير إلى استحباب أو وجوب المجيء بالزيارة إلى النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) في حياته وإلى قبره بعد مماته لطلب الإستغفار من الله تعالى ومن رسوله الكريم محمد (صلى الله عليه وآله)، باعتباره حيَّاً يُرزق وله مقام عظيم عند الله تعالى وله حق الشفاعة التي يرفضها محمد حسين فضل الله ومن اتبعه من البتريين.

  إن الإلتجاء إلى الله تعالى من خلال الإلتجاء إلى النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله) أهم من إطعام الفقراء، والفقراء ليسوا أماناً من العذاب كما هو الحال في النبيّ كمعصوم مفترض الطاعة، فلا يستويان عند الله تعالى، وهل يُقاسُ المعصوم بالأنبياء والملائكة وعامة خلق الله فضلاً عن حرمة قياسه بالفقراء، وبالتالي فإن زيارته وأهل بيته الأطهار (سلام الله عليهم) نوع ارتباط مطلق بهم عقدياً وروحياً ونفسياً وعقلياً، ولا يجوز إشراك الفقراء بهم ولا مساواتهم بمن هو أمان من الهلكة والعذاب الأليم، ذلك لأن الفقير يستمد عقيدته من النبي وأهل بيته الأطهار (سلام الله عليهم) وليس العكس، فالفضل لمن يُستمد منه وهو المعصوم، ولا فضل للفقير المستَمِد من المعصوم عليه السلام، ولا فرق في الاستمداد بين كون المعصوم ميتاً أو حيَّاً، وبالتالي لا يجوز أن يكون إطعام الفقير أفضل من زيارة من له الفضل على الفقير والغني والصحيح والسقيم، بل له فضل على عامة الخلائق أجمعين.

  (الوجه الثالث): إن العقل والعرف يحكمان على الفقير بشكره وأداء حق المتفضل عليه بالمال والطعام والشراب والمسكن، وزيارته من أبرز مصاديق الشكر وأداء الحق والإحسان.

 (الوجه الرابع): إن زيارة المعصومين (سلام الله عليهم) ليس بأقل قيمة من وجوب زيارة الكعبة أيام الحج واستحبابها في أيام العمرة بالرغم من كونها حجارة تعبدنا الله تعالى بها، وهي الحجارة ـــ بنظر الخط البتري ـــ أفضل من زيارة المعصومين عليهم السلام بالرغم من أن للمعصومين من آل محمد عليهم السلام أكبر الفضل وأعظمه على فضل الكعبة وعامة خلق الله أجمعين، فكيف تكون زيارة الكعبة واجبة تارةً ومستحبة تارة أُخرى ومقدَّمة على التصدق على الفقراء ولا يسقط وجوب الحج إلا بزيارة الكعبة والطواف حول أحجارها، ولا تكون زيارة المعصومين عليهم السلام أهم أو مساوية ــ على أقل تقدير ــ لزيارة الكعبة بالرغم من كون المعصومين أهم بكثير من زيارة الكعبة، إذ لولاهم لما عرفنا الحج ولا العمرة ولا شيئاً من عقائد وأحكام الدين..؟!!

  وها هي النصوص الشريفة تشير بوضوح إلى أن قبول الحج مشروط بوجوب أو استحباب زيارة المعصومين من آل محمد عليهم السلام في المدينة ومكة، فقد ورد في الصحيح عن سدير عن الإمام المعظم الباقر عليه السلام قال: " ابدأوا بمكة واختموا بنا ".

     وعنه عليه السلام أنه قال : " إنما آمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار ، فيطوفوا بها ، ثم يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرهم ".

     وعن الإمام المعظم أبي عبد الله عليه السلام : " من زار إماما مفترض الطاعة كان له ثواب حجة مبرورة " .

   وعن الإمام المعظم الرضا صلوات الله عليه قال: " إن لكل إمام عهداً في أعناق أوليائه وشيعته، وإن من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم ، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقاً بما رغبوا فيه كانت أئمتهم شفاؤهم يوم القيامة " .

  (الوجه الخامس):إن زيارة أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام نوع تجديد عهد بالبيعة لهم وعرض النصرة عليهم كما كشفت عنه الأخبار الصحيحة، وهو أوجب من إطعام الفقراء لأن الزيارة داخلة في باب الاعتقادات القلبية والجوارحية بينما إطعام الفقراء داخل في باب الجوارح ولا يشترط فيه نية القربة ولا إيمان من يستحب إطعامه والتصدق عليه، فكيف يُقاس زيارة المعصوم كإطعام الفقراء والتصدق عليهم، وبالتالي كيف يكون التصدق على الفقراء أفضل من زيارة ساسة العباد وقادة البلاد..؟! ما لهم كيف يحكمون وعلى الله تعالى والحجج يتهكمون وبزيارتهم يستخفون..! قاتلهم الله أنى يؤفكون. 

  ومن النصوص الآمرة بعرض النصرة عليهم واللقاء بالإمام عليه السلام ما رواه المحدثون في الصحيح من الأخبار الشريفة الآمرة بلقاء الإمام عليه السلام بعد الحج وأنه المراد من قوله تعالى ( ثم ليقضوا تفثهم ) وأنه تمام الحج ، روي عن أبي حمزة الثمالي قال:" دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو جالس على الباب الذي يلي المسجد وهو ينظر إلى الناس يطوفون ، فقال يا أبا حمزة : بما أمر هؤلاء فلم أدر ما أرد عليه ، فقال : إنما أمروا أن يطوفوا بهذه الأحجار ثم يأتونا فيعلمونا ولايتهم ).

    وقال الإمام المعظم جعفر بن محمد عليهما السلام في خبر إسماعيل بن مهران: ( إذا حج أحدكم فليختم بزيارتنا ، لأن ذلك من تمام الحج ) .

    ورورد عن صفوان عن العيص بن القاسم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحجاج من الكوفة يبدؤون بالمدينة أفضل أو بمكة ؟ فقال : بالمدينة " .

    وروى الشيخ الصدوق بإسناده عن ذريح المحاربي عن الإمام أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " ثم ليقضوا تفثهم " قال عليه السلام: التفث لقاء الامام ".

    وروي أيضاً عن عبد الله بن سنان قال : " أتيت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له : جعلني الله فداك ما معنى قول الله عز وجل : " ثم ليقضوا تفثهم " قال : أخذ الشارب وقص الأظفار وما أشبه ذلك ، قال: قلت: جعلت فداك فإن ذريحاً المحاربي حدثني عنك أنك قلت : " ليقضوا تفثهم " لقاء الامام " وليوفوا نذورهم " تلك المناسك ، قال : صدق ذريح وصدقت ، إن للقرآن ظاهراً وباطناً ومن يحتمل ما يحتمل ذريح " .

    وروى جابر عن أبي الإمام جعفر عليه السلام قال : " من تمام الحج لقاء الامام ".

    وروى صالح بن عقبة ، عن زيد الشحام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام " ما لمن زار واحدا منكم  قال : كمن زار رسول الله صلى الله عليه وآله " .

   وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي أمير المؤمنين عليه السلام : " يا علي من زارني في حياتي أو بعد مماتي ، أو زارك في حياتك أو بعد مماتك ، أو زار ابنيك في حياتهما أو بعد مماتهما ضمنت له يوم القيامة أن أخلصه من أهوالها وشدائدها حتى أصيره معي في درجتي ".

    (الوجه السادس): إن الأخبار الشريفة كشفت بوضوح عن أن زيارة أهل البيت عليهم السلام توجب غفران الذنوب وإسقاط العقاب عن العبد العاصي، وهي أخبار فاقت التواتر بعشرات المرات، وهي حاكمة على الذوق الاستحساني والقياس اللذين يفتي بهما البتريون والنواصب من الشيعة تقليداً للمخالفين المبغضين لزيارة الأئمة الأطهار عليهم السلام، وهؤلاء البتريون لا يعتقدون بأخبار آل البيت عليهم السلام، ولكننا سنلقي عليهم الحجة كاملةً حتى لا يقولوا يوم القيامة إنَّا كنا عن هذا غافلين، وإليكم الطوائف الأخبارية التي استعرض جملةً منها المحدّث الجليل  أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي المتوفى عام 368 هجري في كتابه الجليل "كامل الزيارات" وها نحن ننقل عناوين الأبواب التي استعرضها المحدّث إبن قولويه القمي رحمه الله في فضل زيارة مولانا الإمام سيّد الشهداء عليه السلام باعتباره من أهل البيت الذين تجب زيارتهم والدعاء تحت قببهم الشريفة، وهي ما يلي:

  الباب ( 38 ) زيارة الأنبياء للإمام الحسين بن علي عليهما السلام|220|

 الباب ( 39 ) زيارة الملائكة للإمام الحسين بن علي عليهما السلام|223|

 الباب ( 40 ) دعاء رسول الله وعلى وفاطمة والأئمة لزوار قبر الإمام الحسين عليه السلام|227|

 الباب ( 41 ) دعاء الملائكة لزوار قبر الإمام الحسين بن علي عليهما السلام|231|

 الباب ( 50 ) كرامة الله تعالى لزوار الإمام الحسين بن علي عليهما السلام|258|

 الباب ( 51 ) ان أيام زائري الإمام الحسين عليه السلام لا تعد من أعمارهم|259|

 الباب ( 52 ) ان زائري الإمام الحسين عليه السلام يكونون في جوار رسول الله وعلي أمير المؤمنين وسيدة نساء العالمين مولاتنا فاطمة عليهم السلام|260|

 الباب ( 53 ) ان زائري الإمام الحسين عليه السلام يدخلون الجنَّة قبل الناس|261|

 الباب ( 58 ) ان زيارة الإمام الحسين عليه السلام أفضل ما يكون من الأعمال|276|

الباب ( 59 ) من زار الإمام الحسين عليه السلام كان كمن زار الله في عرشه|278|

 الباب ( 60 ) ان زيارة الإمام الحسين والأئمة عليهم السلام تعدل زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله|282|

 الباب ( 61 ) ان زيارة الإمام الحسين ( ع ) تزيد في العمر والرزق وتركها ينقصهما|284|

 الباب ( 62 ) ان زيارة الإمام الحسين عليه السلام تحط الذنوب|286|

 الباب ( 66 ) ان زيارة الإمام الحسين عليه السلام تعدل حججا|302|

 الباب ( 67 ) ان زيارة الإمام الحسين عليه السلام تعدل عتق الرقاب|307|

 الباب ( 68 ) ان زوار الإمام الحسين عليه السلام مشفعون|309|

 الباب ( 69 ) ان زيارة الإمام الحسين عليه السلام ينفس بها الكرب ويقضى بها الحوائج|312|

الباب ( 77 ) ان زائري الإمام الحسين عليه السلام العارفين بحقه تشيعهم الملائكة وتستقبلهم وتودعهم وتعودهم إذا مرضوا وتشهدهم إذا ماتوا|349|

 الباب ( 78 ) فيمن ترك زيارة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام|355|

    ثم عرَّج المحدث إبن قولويه القمي على عناوين ثواب زيارة الأئمة الأطهار عليهم السلام، فليراجع.

     أبعد هذا يقال: إن التصدق على الفقراء أفضل من زيارة النبي وأهل بيته الأطهار عليهم السلام..؟! إن هذه الأخبار هي الجواب الفصل على شبهة ابن محمد حسين فضل الله..!! ربنا احكم بيننا وبين مَنْ ظلم آل محمد بحق النبي وآله الطيبين الطاهرين عليهم السلام.

  والحمد لله ربّ العالمين وصلِّ اللهم على رسوله الكريم محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين.

  حررها العبد الفاني محمد جميل حمُّود العاملي

    بيروت بتاريخ 23 صفر 1438 هجري


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1538
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 11 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2017 / 12 / 16