• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : بيانات .
              • القسم الفرعي : بيانات وإعلانات .
                    • الموضوع : حذاء إمامنا المعظَّم المهدي المنتظر (سلام الله عليه) أشرف من الوطن وأهله .

حذاء إمامنا المعظَّم المهدي المنتظر (سلام الله عليه) أشرف من الوطن وأهله

حذاء إمامنا المعظَّم المهدي المنتظر (سلام الله عليه) أشرف من الوطن وأهله

بسمه تعالى

 
 
   الحمد لله قاصم الجبارين ومبير النواصب والكافرين، والصلاة والسلام على قادة رسله وخيرة خلقه رسول الله وأهل بيته الأطهار الأنوار المقدَّسين، واللعنة الدائمة السرمدية على أعدائهم من النواصب العمريين إلى قيام يوم الدين..وبعد:
 
   لقد طرق مسامعنا نصبٌ ظاهريٌ على إمامنا المعظم مولانا بقية الله الأعظم الحُجَّة القائم من آل محمد (سلام الله عليه) من الناصبي الزنديق المهدور الدم صاحب الاسم المستعار (جيري ماهر مع أن اسمه الحقيقي هو دانيال الغوش من بلدة برجا الواقعة في قضاء الشوف)، وهو أمر لم يكن مستغرباً ولا مستهجناً عندنا أبداً ، ذلك لأننا نعلم بما يبطنه غير الشيعة علينا لأجل ولائنا لأهل بيت العصمة والطهارة (سلام الله عليهم) والبراءة من أعدائهم، فكرههم لنا هو في الواقع كره لأهل البيت عليهم السلام إلا أن المخالفين من عامة الفرق البكرية والعمرية يضمرون البغض لأهل البيت عليهم السلام ولا يتجاهرون به لأسباب كثيرة لسنا بصدد بيانها في هذه العجالة، ولكنهم يعلنون النصب والعداوة لأتباع آل البيت عليهم السلام لكي يتشفوا من آل البيت أنفسهم، ضاربين عرضَ الحائط النصوص الكثيرة الآمرة بحبهم، إلَّا أن أتباع المذاهب المبتدعة أغمضوا عيونهم عن الحق لأجل الولاء لأعمدة السقيفة وفي طليعتهم أبي بكر وعمر وعائشة..!!
 
    لقد تجرأ الناصبيُّ السيء الذكر "جيري ماهر كما سمَّى به نفسه الخبيثة" على إمامنا الحُجَّة القائم (عجَّل الله تعالى فرجه الشريف) الذي هو من أقدس المقدسات عندنا نحن الشيعة الإمامية، بل إن الاعتقاد به كإمام مفترض الطاعة عند خروجه الشريف هو من صلب العقيدة الأشعرية حيث يؤمنون بخروجه في آخر الزمان وسيكون المخلص للبشرية من الظلم والعدوان، وسيكون إماماً للنبي عيسى عليه السلام الذي سيكون وزيراً للإمام الحجة القائم (سلام الله عليه) وسوف يصلي النبيُّ عيسى عليه السلام خلفه مأتماً به منقاداً إليه، متواضعاً له، محباً لشخصه الكريم، ومضحياً في سبيله، وهو اعتقاد اتفق عليه المخالفون في مصادرهم الحديثية، كما أنه اعتقاد يؤمن به عامة الأديان والملل التي تعتقد بخروج المخلص في آخر الزمان.
 
  ومما يزيد في الجرح قرحاً أننا لم نسمع من دار الفتوى البكرية استنكاراً على الزندقة التي نفثها لسان ذاك البكري المنتسب إلى المدرسة العمرية الغليظة الظالمة..! مدرسة عمر الظالم والفظ الغليظ صاحب الدرة، وكأن على أفواه مشايخ دار الفتوى كمامات أو ذر في عيونهم الرماد.. وكأن القطة أكلت ألسنتهم..!! فخرسوا وعموا وغضوا الطرف عن كفر أحد أتباعهم ورائد من رواد مدرستهم ومذهبهم، ولم يبالوا بتوهين إمام عظيم عند الشيعة الإمامية هو حفيد النبيّ الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) الذي نوَّه بفضائل إمام العصر والزمان عليه السلام قبل أن يولد بمئات السنين، وما ذلك الصمت والعمى سوى موافقتهم لذاك المسخ المذهبي، وسكوتهم شيطنة ما بعدها شيطنة، ذلك لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس..!.اللهم العن جبتهم وطاغوتهم. 
 
  إن العامة العمياء يؤمنون بخروج الإمام المهدي عليه السلام في آخر الزمان، فالقدح به هو خلاف اعتقادهم به كمخلصٍ يبعثه الله تعالى في آخر الزمان ليخرج الناس من ظلمات الجهل والظلم والجور إلى نور العلم والإيمان والقسط والعدل كما أفصحت عنه أخبار النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله) في المصادر الحديثية لدى البكريين والعمريين، فأي قدح به عليه السلام يعتبر كفراً ومروقاً من الدين حتى على المبنى الفقهي والعقدي عند العمريين بعامة فرقهم ومشاربهم المذهبية، فالعجب ثم العجب كيف سكتوا عن دفع القدح بعقيدةٍ يؤمنون بها ويسطّرون الأدلة على ثبوتها والترويج لها..!! وما ذاك السكوت سوى شنشنة بغض لآل محمد (سلام الله عليهم) لانتسابهم إلى مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (سلام الله عليه) وزوجته الصدّيقة الكبرى سيِّدة نساء العالمين مولاتنا الزهراء البتول (سلام الله عليها) التي سبَّها عمر بن الخطاب وقدح بها ورفس بطنها وكسَّر أضلاعها وضغطها بين الباب والحائط وضربها بالسوط على عضدها حتى صار كالدملج ولطمها على خدها حتى اسود من الضرب وأجهض جنينها مولانا محسن (سلام الله عليه).
 
  هذه هي مدرسة عمر بن الخطاب وها هم تلامذته يقلدونه في أفعاله وأقواله وسلوكه، فقد اعتدى جيري ماهر السني على الإمام المعظم المهدي المنتظر (سلام الله عليه) كما اعتدى إمامه عمر بن الخطاب على سيِّدة نساء العالمين (سلام الله عليها) بالرغم من أنها ابنة النبيّ محمد (صلى الله عليه وآله) ــ وهي الوحيدة لأبيها والمعصومة بنصّ آية التطهير وحديث الكساء وغيره من أحاديث فاقت التواتر ـــ ولم تتحرك حمية المسلمين يومذاك إلى يومنا هذا دفاعاً عن أشرف مخلوق عرفته البشرية على الإطلاق عنيت به مولاتنا سيِّدة نساء العالمين (روحي فداها وسلام الله عليها ولعن الله ظالميها)، فلم نسمع بالأمس كما هو الحال اليوم أن أحداً من أتباع عمر بن الخطاب استهجن واستنكر فعل عمر بن الخطاب تجاه الخلافة وزعيمها الأكبر مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وظلامة عمر بن الخطاب لمولاتنا الطاهرة الزكية الزهراء البتول (سلام الله عليهما)، وكأن الأمر لا يعنيهم من قريب أو بعيد، بل ما يعنيهم هو عمر بن الخطاب الذي حدثت عنه نصوص البكريين العمريين بأنه شك في نبوة النبي محمد (صلى الله عليه وآله) في صلح الحديبية ونعت النبيَّ الأعظم (صلى الله عليه وآله) بالهجر والهذيان..! ولم يكتفِ عمر بما نعت به رسول الله، بل قام بتبديل الأحكام وتغيير الفرائض والسنن، وصاروا يؤولون مقالته الشنيعة بتأويلات بعيدة عن منطق الدين والعقل واللغة..!! ذلك كله لأجل عيون عمر بن الخطاب الذي قدَّسه أتباعه أكثر من تقديسهم لرسول الله وأهل بيته الأطهار الذين نزلت بحقهم آيات الكتاب الكريم ونوّهت بفضائلهم نصوص النبي العظيم محمد (صلى الله عليه وآله)..!!.
 
    ولم نتعجب من هؤلاء ــ لأنهم لم يستنكروا على أعمدة السقيفة وزنديق العصر "دانيال أحمد الغوش ــ المسمى بـ جيري ماهر" ــ أكثر من تعجبنا من بعض الشيعة أنفسهم ــ لا سيَّما أهل العلم منهم ــ حينما سبَّ الملعون إمامَهم العظيم ووليّ نعمتهم الكبير الشأن مولانا وسيّدنا الأعظم الحُجَّة القائم المهدي (أرواحنا له الفداء) وهم نيام لا يشعرون بما حولهم ولم تحركهم الغيرة والحمية للذود عن إمامهم الذي به سبب نجاتهم في الدنيا والآخرة..! فقد تخدرت مشاعرهم وأمات حبُّ الدنيا قلوبَهم ونفوسَهم فصارت قاسيةً كالحجارة بل أشدّ وأعظم، ولو أن زعيماً سياسياً أو دينياً سبَّه عدو لهما لكنا رأينا العجب العجاب من الحمية والغيرة وفوران الطبائع والتهديد بالوعيد والسيوف والطعن بالخناجر، ولكانت مُلأت الساحات بالصياح والصراخ والوعيد بالمقاصل والمشانق..!! نعم صدر استنكار من بعض الموالين الشيعة الغيارى في صيدا والضاحية الجنوبية، إلا أنه صغير الحجم لكنه عظيم بمحتواه الكريم والشهم والغيور على إمام الزمان (أرواحنا له الفداء)، وكنا نأمل بحشد مليوني يلهب المشاعر ويحرق قلوب النواصب، ولكن القليل من الغيارى المهدويين قلب المعادلة ورفع راية الحق خفاقة دفاعاً عن إمامنا المعظم الحجة القائم المهدي (أرواحنا له الفداء) وليست العبرة بالكم وإنما بالكيف كما قال الله تعالى في كتابه الكريم: (كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)، فشكراً للمؤمنين الغيارى على ما بذلوه وتجاهروا به...وإن الله لا يضيع أجر المحسنين.
 
  وما يحزُّ في قلب الغيور أن الكثير من خطباء منابر الجمعة في الضاحية الجنوبية وغيرها حيث عملوا على تبريد الاعتداء على إمامنا الحجة القائم (سلام الله عليه) بحجة أن ما صدر من ذاك الزنديق هو فتنة يراد منها شق الصف الإسلامي ويخلخل بالوحدة بين المسلمين، وكأن الوحدة صارت حاكمة على الزندقة والسب والشتم لأقدس مقدساتنا وهم أهل البيت (سلام الله عليهم)؛ فأيُّ وحدة ينادون بها وأيُّ دين يلتزمون وبه يعتقدون..؟!! فإذا ما كانت الوحدة هي الميزان في الإيمان والكفر فعلى الإسلام السلام يا عبدة أوثان الجاه والسلطة والزعامة والوحدة بين الحق والباطل..!! قال تعالى (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ ) ( قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ..) (قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ).
  والأعجب مما أشرنا إليه أن خطيباً شيعياً يوم الجمعة صار يتشدق بتعظيم الصحابة ليرضي أنصار عمر بن الخطاب في الوقت الذي يسبّ أتباع عمر بن الخطاب إمام زمانه مفتخراً بأن حذاء اللبناني أطهر (والعياذ بالله) من رأس الإمام صاحب العصر والزمان عليه السلام..!! تباً لهكذا رجل دين وخطيب وتعساً له..! ويا ليته كان حيضة ولم تلده أُمه لكي يمدح قوادَ من تجرأ على سيّده ومولاه الإمام صاحب العصر والزمان (روحي فداه)، ولو تجرأ جيري ماهر على زعيمه الديني لاختلف الخطاب الوحدوي وتغيَّرت الأحوال..!! ولم ننسَ حادثة رسم إحدى القنوات الفضائية صورة أحد السادة بكاريكاتور هزيل.. فقامت الدنيا ولم تقعد وخرجت الجموع المليونية تتوعد وتبرق وترعد انتقاماً لزعيمهم ونصرة له..! فهل صارت الغيرة والحميَّة على فلان أوجب من الغيرة والحميَّة على إمام الزمان يا شباب الإيمان..!! نعم؛ صارت أوجب في زمنٍ شحَّ فيه الإيمان وقلَّ فيه الإخلاص لآل محمد (سلام الله عليهم) واإسلاماه وامحمداه واعلياه..!!  
 
    وليعلم جيري ماهر "دانيال الغوش" وأمثاله من النواصب البكريين والعمريين: إن حذاء إمامنا الحجة القائم (أرواحنا له الفداء) أشرف من ساداتكم وكبرائكم وعظمائكم وعقائدكم العفنة وفقهكم المعوَّج وتاريخكم المليء بظلم النبيّ وأهل بيته الأطهار وشيعتهم الأبرار..! بل لا تُقاس نعلاه الشريفتان بمن ذكرنا، وكلُّ من تجرأ أو سوف يتجرأ على إمامنا الحجة القائم (أرواحنا له الفداء) أو أحدٍ من أهل بيت العصمة والطهارة (سلام الله عليهم) فهو مهدور الدم ولا قيمة لحياته مهما تعنتر وتترس بقوى الباطل والضلال.
 
    وليعلم من يقف وراء الناصبيّ الملعون: أننا نسترخص الحياة في سبيل أهل البيت عليهم السلام والتبري من أعدائهم ومجاهدتهم، بل لا قيمة لحياتنا في سبيل نصرة آل محمد (سلام الله عليهم) والذود عنهم، وكلُّ من يتخاذل عن نصرتهم، محكوم عليه بالفسق والضلال والمروق من الدين؛ فقد ورد عن سيِّد الشهداء مولانا الإمام الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (سلام الله عليهم) أنه قال:" فوا الذي نفس حسينٍ بيده لا يسمع اليوم واعيتنا أحدٌ فلا يعيننا إلا كبه الله لوجهه في نار جهنم".
     وفي الزيارة الجامعة الكبيرة قال مولانا الإمام الهادي (سلام الله عليه):" ورأيي لكم تبع ونصرتي لكم مُعدَّة".
     وقال إمامنا الباقر (سلام الله عليه) لأحد الحجيج:" إنما أُمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ثم يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرهم".
 
    واللهِ الذي لا إله إلا هو إن الدين ــ أيها الشيعة ــ يستصرخكم لنصرة الإمام الحجة القائم (سلام الله عليه) بأية وسيلة إعلامية كانت، ويجب أن تقوم الدنيا على رؤوس هؤلاء النواصب، ومن سمع واعية أهل البيت عليهم السلام ولم ينصرهم هو من أهل جهنم، ولا كرامة له ولا شرف ولا عزة..!! وليعلم جيري ماهر أن حذاء إمامنا الحجة القائم (روحي فداه) وحذاء وزيره عيسى بن مريم عليه السلام هو أشرف من الوطن وأهل هذا الوطن، وما قيمة الوطن من دون رجال العصمة والطهارة والقداسة..!! واليوم قد اعتدى ذاك العمري على إمامنا الحجة القائم (سلام الله عليه) وغداً سيعتدي على النبي عيسى وموسى وعامة الأنبياء والأولياء عليهم السلام..! فأين ساسة هذا الوطن وأين حكامه الغيارى من الشيعة والسنة والنصارى..!؟ ولو أن شيعياً أو مسيحياً سبَّ رئيس الدولة أو رئيس الحكومة لكانوا سحلوه في الطرقات وزجوه في قعور السجون والطوامير..!! إن الساكتين عن نصرة الحق من الساسة ــ سواء كانوا علمانيين أو رجال دين ـــ هم لصوص المعبد حسب تعبير نبيّ الله عيسى بن مريم عليهما السلام..!! وأيُّ تقصير من رجال الدين الشيعة بحق إمامهم العظيم الحجة القائم المهدي (أرواحنا لتراب مقدمه الفداء) هو بمثابة خيانة عظمى له، وفسق عن جادة صراطه المستقيم، ويحرم على كلِّ معمم لا ينصر الإمام الحجة المهدي (سلام الله عليه) ــ مع قدرته على النصرة ولو بشطر كلمة على منبر أو محفل اجتماعي أو الكتروني ــ أن يأكل من أموال الخمس ويتنعم بها على حساب إمام الحق مولانا صاحب العصر والزمان (سلام الله عليه)، فيجب حشد القوى الفكرية والثقافية والسياسية والإعلامية في سبيل الذود عن حياض تشيعنا لأهل البيت عليهم السلام والبراءة من أعدائهم، لأن من لا يغار على دينه فلن ينال الاحترام من الآخرين، ومن يتقهقر عن نصرة إمامه عليه السلام فلا يظنن أنه من الفائزين..!!
 
    أين هو المجلس الشيعي من تلك الزندقة التي اهتز لها العرش وتزلزلت لأجلها السماوات والأرض..؟! فما هي ــ يا تُرى ــ وظيفة المجلس الشيعي بعنوانه الأولي..؟! فهل وظيفته أن يسطِّر أحكاماً ضد رجال دين شيعة لا يتوافقون معه برأي أو طاعة..؟! وهل وظيفته أن يتفرد بقرارات الطائفة الشيعية وأوقافها وحوله بطون غرثى وأكباد حرَّى، وكما قال القائل:
 
وحسبك داءً أن تبيت ببطنة * وحولك أكباد تحنّ إِلى القدّ.
 
  إن وظيفة المجلس الشيعي ــ كممثل عن الطائفة الشيعية المحقة ــ هي أن يردَّ الحملات المسعورة عن معالم التشيع ورموزه المعصومة كولاية وإمامة أهل البيت عليهم السلام وأن يقتصَّ من كلّ متهكم على أئمة أهل البيت عليهم السلام لا أن يقف على الأطلال ينظر يميناً وشمالاً وكأن الأمر لا يعنيه من قريبٍ أو بعيد لأجل الوئام والوفاق بين الطوائف والمذاهب..! إن الوفاق والوئام لا يجوز أن يكون حاكماً على العقيدة، ومن رجحَّ الوفاق على العقيدة خرج من الدين وهو مورد إجماع بين أعلام الطائفة بأسرها (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) وسيعلم الذين ظلموا آل محمد أيَّ منقلبٍ ينقلبون والعاقبة للمتقين، والسلام على من اتبع الهدى.
 
حررها عبد آل محمد خادمهم الأحقر
محمَّد جميل حمُّود العاملي
بيروت بتاريخ 26 ربيع الأول
1439 هجري

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1549
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 12 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 11 / 13