• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : التفخيذ بالرضيعة حرام شرعاً وجريمة كبرى بحق الطفلة .

التفخيذ بالرضيعة حرام شرعاً وجريمة كبرى بحق الطفلة

الإسم: *****

النص:

المرجع الديني سماحة اية الله العظمى الشيخ محمد جميل حمود ادام الله ظلكم

ما رأي الشرع الحنيف في مسألة الاستمتاع الجنسي بكافة اشكاله- بالزوجة غير البلغة (البالغة) حتى لو كانت رضيعة -ومن ضمنها التفخيذ بها دون ادخال .

في وقت باتت هذه المسألة تعتبر من أهم مؤاخذات المخالفين - للإسلام أو التشيع -على مذهب أهل البيت عليهم السلام ، كما ترفضها وتستقبحها الفطرة السليمة .

وتنتج انسانة محطمة ومريضة نفسيا في المستقبل بسبب ممارسة هذه الاعمال معها وهي طفلة غير ناضجة ولا مكتملة العقل ، مما يجعلها انسانة غير سوية

مجموعة من ابنائكم

 

الموضوع الفقهي: التفخيذ بالرضيعة حرام شرعاً وجريمة كبرى بحق الطفلة.

         التفاصيل: لا سلطة لولي الطفلة في أن يتصرف بعرضه كيفما شاءت قريحته/ يجب أن تكون ولاية الولي منصبة على المصلحة الراجعة للطفلة وليس لمن يفخذ عليها/ القدر المتيقن من النصوص هو أن تعود المصلحة للطفلة وليس للزوج العاقد/ أين هي المصلحة في تفخيذ الرضيعة؟/ ما بنى عليه الفقهاء المتأخرون مبنيٌّ على العمل باللوازم العقلية المترتبة على العقد/ اللوازم إنما تكون حجَّة إذا لم تتعارض مع النصوص الصريحة المقيّدة لتصرفات الولي والزوج/ عمل الفقهاء بإطلاقات أُصول الفقه وتركوا النصوص/ الإطلاق إنما يكون حجَّةً فيما لو لم يكن هناك مقيّد/ العمل باللوازم العقلية له شروط ومواصفات لم يلتفت إليها بعض المفتين بجواز التفخيذ بالرضيعة.

بسمه تعالى

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سادة خلقه وسفن نجاته النبي وأهل بيته الأنوار المنتجبين، ولعنة الله الأبدية على أعدائهم من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين..وبعد:

السلام عليكم إخواني الشرفاء ورحمة الله وبركاته

جواباً على سؤالكم الكريم نقول: لقد أخذت مسألة التفخيذ بالرضيعة حيزاً من بحوثي وفتاواي بتحريم التفخيذ بالرضيعة، وحتى بغير الرضيعة ممن لم تصل إلى حد المعرفة بالعلاقات الجنسية والتي لم تبلغ الحلم وهي ابنة تسع سنين، واعتبرنا ذلك سفاهة واستهانة بالأعراض ولا توجد في النصوص رخصة صريحة بذلك، كما لا توجد نصوص تجيز لولي الطفلة أن يسلّم ابنته الرضيعة وما فوق الرضيعة لشاب يفخذ على فرج رضيعته وطفلته الصغيرة التي قد يصيبها الذعر الشديد، بل والموت البطيء عندما ترى شاباً يلعب بشرفها ( حتى لو كان عاقداً عليها) ويدوس على كرامتها بذكوريته الدنيئة ونزوته الرخيصة وكأن النساء فقدن من على جديث الأرض ولم يعد هناك من يطارحها الرجل الغرام سوى رضيعة أو طفلة صغيرة دون سن التكليف..!! وولاية الولي على البنت يجب أن تكون منصبة على المصلحة الراجعة إلى الطفلة وليس للشاب الذي يرغب الولي في أن يفخذ له على طفلته، والمصلحة التي أشرنا إليها هي ما كشفت عنه النصوص، ومن يفتي بغير ما أشرنا إليه فهو خاطئ ومشتبه ،أوغير محيط بالأخبار أو جاهل بقواعد الجمع العرفي بينها.

 وما أشرتم إليه آنفاً في سؤالكم من[ أن التفخيذ بالرضيعة والطفلة غير البالغة خلاف الفطرة السليمة وبالتالي ينتج التفخيذ بالرضيعة انسانة محطمة ومريضة نفسياً في المستقبل بسبب ممارسة هذه الاعمال معها وهي طفلة غير ناضجة ولا مكتملة العقل ، مما يجعلها انسانة غير سوية..] ما تفضلتم به هو الحق الصريح وهو عين ما قلناه في بحوثنا في تحريم التفخيذ بكلتا الطفلتين إلا الطفلة البارعة في فنون الجماع كما هو معروف بالوجدان في المجتمعات الغربية المنحطة..!!وقد فصّلنا المطلب جلياً في بحوثنا حول تحريم التفخيذ بكلتا الطفلتين باستثناء الطفلة البارعة بالجماع...فهذه الطفلة البارعة خارجة حكماً وموضوعاً عن التحريم. 

  إن النصوص الشريفة التي بين أيدينا ليس فيها ما يثبت دعوى الفقهاء المتأخرين من استباحة التفخيذ بالرضيعة والطفلة التي لم تبلع التسع سنين، وغاية ما استدلوا به هو المثبتات العقلية المترشحة من عقد الزواج على الرضيعة، وهو شيء يغاير ما ذهبوا إليه مع أن المثبتات العقلية إنما تكون حجةً بشروط ومواصفات شرعية وعقلية صحيحة، وكأنهم عندما بحثوا في المثبتات العقلية المتفرعة عن الأصول الشرعية، لم يلتفتوا إلى المحاذير الأخرى المترتبة على إطلاقهم بعض الفتاوى الترخيصية المخالفة للمثبت العقلي الضروري والمخالف للمثبت العقلي المدروس في علم الأصول الذي أخذوه من أصول الفقه التابع للنهج العمري..!! وعامة الفقهاء المتأخرين رخصوا التفخيذ بالرضيعة بسبب غفلتهم وسكرتهم وجهلهم بالقرائن القطعية المنفصلة والمتصلة التي لا تعطي ولاية لولي الرضيعة بالتصرف بعرض ابنته لأجل مآرب رخيصة، ونحن الوحيدون الذين خالفوا هؤلاء وناهضوا ما اعتمدوه من أدلة استحسانية لا علاقة لأهل البيت بها، وقد أسهبنا في استعراض الأدلة على حرمة التفخيذ بالرضيعة في بحوثنا على الموقع الإلكتروني فليراجع. 

والله العالم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حررها العبد محمد جميل حمود لعاملي

بيروت بتاريخ 16 شوال 1439 هجري

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1574
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 11 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 11 / 14