• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : معاملة القاتلين الظالمين للشيعة خارجة حكماً عن موضوع إقامة الحدود في عصر الغيبة/ الداعشيون يجب أن يعاملوا بالمثل .

معاملة القاتلين الظالمين للشيعة خارجة حكماً عن موضوع إقامة الحدود في عصر الغيبة/ الداعشيون يجب أن يعاملوا بالمثل

الإسم: *****

النص:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف

شيخنا الفاضل استشهدتم بآية ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا. ..الخ) في جواز ذبح الداعشي والتنكيل به وكل جماعة إرهابية لعنهم الله ولكن بعض العلماء قال بأن هذه الآية مختصة بالمعصوم عليه السلام ماردكم الكريم مولانا الشيخ؟

وشكراً


  الموضوع الفقهي: معاملة القاتلين الظالمين للشيعة خارجة حكماً عن موضوع إقامة الحدود في عصر الغيبة/ الداعشيون يجب أن يعاملوا بالمثل. 

بسمه تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم عجّل لوليك الفرج والنصر المؤازر

      الجواب: هذه الآية ليست من آيات العصمة والطهارة لأهل البيت عليهم السلام، كما أنها ليست من آيات الفضائل والمنازل والكرامات والخصائص النفسية والروحية للمعصومين حتى يأتينا ما يسمى بالعالم ويتشدق بأنها من مختصات المعصوم، ففي الكتاب الكريم آيات خارجة حكماً وموضوعاً عن القول بحرمة تطبيق الحدود في عصر الغيبة الكبرى، والأدلة بنظرنا القاصر وإن دلت على حرمة إقامة الحدود في عصر الغيبة، إلا أن قتل الظالمين والاقتصاص منهم لا يقتصر على وجود المعصوم وحضوره الفعلي، بل يعم عصور اختفائه وعدم حضوره بين الناس..هذا مضافاً إلى أن السكوت عن الداعشيين من دون معاملتهم بالمثل أو عدم الاقتصاص منهم يستلزم جرأتهم على المستضعفين والتكالب على أعراضهم كالسباع الضارية، وهو أمر لا تحتمله نفوس المعصومين وأي سكوت من المؤمنين على الظالمين فإنه يعتبر خيانة بحق الله تعالى الذي أمر بالاقتصاص من الظالمين ولا دخل له في النظر الفقهي حول إقامة الحدود في عصر الغيبة الكبرى.. 

وبالجملة: إن الآية 33 من سورة المائدة "إنما جزاء الذين يحاربون الله..." ليست خاصة بالإمام عليه السلام فحسب بل تشمل غيره من المظلومين الشيعة الذين قطعت رؤوسهم بسيف السفيانيين الجدد من باب المقابلة بالمثل بمقتضى قوله تعالى( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)، والأخبار على قسمين: أحدهما ورد التعبير فيها بأن إقامة الحد على المحارب المفسد في الأرض..وثانيهما: التعميم بإقامة الحد على المحارب لغير الإمام عليه السلام وذلك لوجود إطلاق في إقامة الحد على القاتل الظالم من دون وجود خصوصية للحضور الشريف للإمام عليه السلام لأن لجم المفسد القاتل لا يكون إلا بمعاملته بالمثل، وهو قانون عام يشمل عامة العقلاء لحفظ النفوس من التلف من جهة الظالمين.

حررها العبد الفاني محمد جميل حمود العاملي

بيروت بتاريخ 6 صفر 1439 هجري قمري

 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1577
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 11 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 11 / 14