• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : هل يعلم النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام وقت القيامة الكبرى؟ .

هل يعلم النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام وقت القيامة الكبرى؟

الإسم: *****

النص:

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة المرجع الديني الشيخ محمد جميل حمود العاملي دام ظله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قرأت في كتاب لأحدهم وهو يتحدث عن القيامة الكبرى مايلي: "هل يعلم النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام وقت القيامة الكبرى: 

تعيين القيامة الكبرى فيها خلاف.

فقيل بعدمه لقول الله تعالى: {وما يدريك لعل الساعة قريب}، وقد نص كثير من المفسرين بأن مافي القرآن من {وما أدراك} فقد أُخبر به صلى الله عليه وآله، وما فيه {وما يدريك} فإنه لم يُخبر به صلى الله عليه وآله، ولقوله تعالى: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها * فيما أنت من ذكراها * إلى ربك منتهاها * إنما أنت منذر من يخشاها}. وقوله تعالى: {قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة}، وأمثال ذلك.

وقيل: بإطلاعهم عليهم السلام لعموم الأخبار الدالة على أن الله تعالى أعلمهم بما كان وما يكون.

والذي يترجح عندي الأول؛ بمعنى أن الأدلة على الإخبار بها ليست صريحة في التوقيت على جهة التعيين، ولو وجد فيها ما يدل على ذلك لم يكن على جهة الحتم، وكون الإعلام بالتوقيت على جهة الحتم فيما لم يقع بعيدٌ نادر الوقوع، بل كان حال المُعَلمين به يقتضي عدم الحتم فيما لم يقع، كما دلت عليه الأخبار؛ مثل قول علي عليه السلام لميثم التمار: (لولا آية في كتاب الله وهو قوله: {يمحو الله ما يشاء ويثبت} لأخبرتكم بما كان وما يكون إلى يوم القيامة) وهو السَّر في أخبار العلماء الراسخون الذين أخبرهم سبحانه أنهم ملاقوه غداً، أخبر عنهم أنهم يظنون أنهم ملاقو ربهم، مع أنهم يتيقنون ولكنهم تأدبوا لعلمهم بربهم أنه تعالى لو شاء لحجبهم عنه، فقال الذين يظنون: فأتى بلفظ الظن جمعاً بين صدق وعده ومقتضى تسلطه، فإنه {يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}".

مارأي سماحتكم دام ظلكم فيما سبق؟ أفيدونا أطال الله بقائكم ووفقنا لخدمتكم.


    الموضوع العقدي: هل يعلم النبي صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام وقت القيامة الكبرى؟.

بسمه تعالى

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

   الجواب: ما أشرتم إليه حق وصواب، وذلك لأن علم النبي وآله الأطهار عليهم السلام لدني حضوريٌّ، وقد أعطاهم عامة العلوم والمعارف وأطلعهم على ما جرى وسيجري إلى يوم القيامة، وقد جعلهم تعالى شهداء على عامة خلقه، إذ كل شيء أحصاه تعالى في إمام مبين... وقد جلينا الموضوع في كتابنا القيّم" شبهة إلقاء المعصوم نفسه في التهلكة ودحضها" فلا داعي للتكرار، فمن أراد التوسع بالمعرفة فيراجع كتابنا المذكور.

العبد الأحقر محمد جميل حمود العاملي

بيروت بتاريخ 9 صفر 1439 هجري

 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1578
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 11 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 11 / 14