• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : ما هو رأيكم بدعاء الحفظ الوارد بعد دعاء العهد في مفاتيح الجنان ؟ .

ما هو رأيكم بدعاء الحفظ الوارد بعد دعاء العهد في مفاتيح الجنان ؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
كيف حالكم شيخنا العزيز اعلى مقامكم في الدنيا والآخرة ايها العزيز 

السؤال الأوّل:
لدي مجموعة أسئلة على الدعاء الوارد في مفاتيح الجنان والذي يكون بعد دعاء العهد وبدايته هو ( اللهم ادفع عن وليك ...) 
 
1- ما هو رأيكم في هذا الدعاء ؟

2- هناك فقرة في آخر الدعاء نصها:(اللهم صل على ولاة عهده والأئمة من بعده ...) 

 فهل يوجد هناك أئمة بعد الإمام المهدي (عليه السلام) ؟

3- هناك من يقول بأن بعد الإمام المهدي (عليه السلام) اثنا عشرا (عشر) مهدياً فهل هذا الكلام صحيح ؟ وإذا كان صحيحاً هل له ارتباط بهذا الدعاء ؟

4- هل هذا الدعاء صحيح من حيث المتن والسند ؟
 
السؤال الثاني:
 
  (وصلِّ على وليك وولاة عهدك والأئمة من ولده ومد في أعمارهم وزد في آجالهم وبلغهم أقصى آمالهم دنيا وآخرة ) ووالده هل الهاء في ولده تعود الى النبي صلوات ربي وسلامه عليه واله.
 
 
المواضيع العقائدية: ما هو رأيكم بدعاء الحفظ الوارد بعد دعاء العهد في مفاتيح الجنان ؟ ما تفسير الفقرة الواردة في دعاء الحفظ (اللهم صلِّ على ولاة عهده والأئمة من بعده ؟/ هل صحيح أن هناك أئمة هداة بعد أئمة الهدى الإثني عشر عليهم السلام ؟/ هل دعاء الحفظ صحيح سنداً ومتناً ؟
بسم الله الرحمان الرحيم
 
السؤال الأوّل :
(1): ما هو رأيكم في هذا الدعاء ؟
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     الجواب: هذا الدعاء الشريف يسمى بدعاء الحفظ؛ وهو دعاء صحيح دلالة وسنداً، والراوي له هو يونس بن عبد الرحمان آل يقطين، أحد أركان صحابة الإمام أبي الحسن الرضا (سلام الله عليه) ومن خواصه والمقربين إليه، وقد وردت بحقه مدائح كثيرة عن الإمام الرضا عليه السلام وكان يشير إليه بالفتيا في قم ويمدحه على إخلاصه ووفور علمه، كما أن الإمام الحسن العسكري عليه السلام أطري على كتابه المسمى بيوم وليلة وقال عنه لما عرض أبو هاشم الجعفري عليه كتاب يونس قال: تصنيف من هذا ؟ قال أبو هاشم: كتاب يوم وليلة ليونس مولى آل يقطين، فقال عليه السلام: أعطاه الله بكل حرف نوراً يوم القيامة".
 
  قال يونس بن عبد الرحمن : إن الرضا عليه السلام كان يأمر بالدعاء لصاحب الأمر بهذا :
 
اللهم ادفع عن وليك وخليفتك وحجتك على خلقك ولسانك المعبر عنك الناطق بحكمك وعينك الناظرة بإذنك وشاهدك على عبادك الجحجاح المجاهد العائذ بك العابد عندك، وأعذه من شر جميع ما خلقت وبرأت وأنشأت وصورت، واحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته بحفظك الذي لا يضيع من حفظته به واحفظ فيه رسولك..".
 
 وهذا الدعاء من نفائس الأدعية التي دعا بها الإمام المعظم أبو الحسن الرضا (سلام الله عليه) لحفظ الإمام الأكبر والإكسير الأعظم وليِّ الأمر الحجَّة القائم المهدي (سلام الله عليه) وفيه من المعاني الجليلة والمعارف الصمدانية ما يفوق التصور، والداعي به بإخلاص يوفق للقاء بالإمام صاحب الأمر (سلام الله عليه)، وذلك لأن الدعاء للإمام المعظم عليه السلام يوجب رضا الإمام على الداعي بهذا الدعاء، كما أنه يربط السائر إلى الله تعالى عبر ولاية الإمام المهدي (أرواحنا له الفداء) بذات الإمام (سلام الله عليه)، ومن يرتبط بذات الإمام المهدي عليه السلام لا يخاف دركاً ولا يخشى...
 
2- هناك فقرة في آخر الدعاء نصها (اللهم صلِّ على ولاة عهده والأئمة من بعده ...)؛ فهل يوجد هناك أئمة بعد الإمام المهدي (عليه السلام) ؟
 
بسم الله الرَّحمان الرَّحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الجواب: الفقرة الشريفة الواردة في دعاء الحفظ المروي عن إمامنا المعظم الرضا (سلام الله عليه) قد خبط في فهمها بعض العلماء أمثال الشيخ الميرزا المحدث النوري الطبرسي في كتابه الموسوم بـ(النجم الثاقب) حيث ادعى أن هناك مهديين بعد رحيل إمامنا المعظم وليّ الأمر المهدي المنتظر (سلام الله عليه) وقد فندنا دعواه في إحدى محاضراتنا حول سيرة الإمام الحجة القائم (عجَّل الله تعالى فرجه الشريف) ومن جملة ما أشرنا إليه هناك أن الفقرة الشريفة في الدعاء المذكور لا تشير إلى وجود أفراد ممحصين (غير الأئمة الإثني عشر) سيتولون قيادة الأمة بعد رحيل الإمام الحجة القائم (سلام الله عليه) من الدنيا، وأن دعوى كهذه الدعوى المتقدمة تبطل أخبار الرجعة الدالة على أن أول من يرجع إلى الدنيا هو مولانا الإمام المعظم سيِّد الشهداء أبي عبد الله الحسين (صلى الله عليه وآله)، وقد فاقت حدَّ التواتر، وهي بمضمونها كاشفة عن أن الإمام سيدنا أبا عبد الله الحسين (سلام الله عليه) سيتولى وأخاه المولى المعظم قيادة الأمة بعد شهادة إمامنا المفدى الحجة القائم (صلى الله عليه وآله) وهو الذي سيتولى تجهيز الإمام المهدي إلى قبره الشريف (روحي لنعليه الفداء) بعد الصلاة عليه أطال الله تعالى بعمره الشريف (وصلى الله عليه وآله)، ثم يحكم الإمام الحسين (صلوات ربي عليه وآله) ما شاء الله تعالى مع أخيه المولى أبي الفضل العباس (سلام الله عليه)، بل صريح الأخبار أن سيدنا المعظم الإمام الحسين (صلى الله عليه وآله) سيحكم حتى يسقط حاجباه على عينيه الشريفتين، ثم يموت روحي له الفدء ، ويأتي بعده رسول الله وأمير المؤمنين (سلام الله عليهما) فيحكمان ما شاء الله تعالى ثم يموتان، ثم يخرج المولى المعظم الإمام الحسن المجتبى (سلام الله عليه) فيحكم ما شاء الله تعالى ، ثم بعده يخرج بقية الأئمة الأطهار (سلام الله عليهم) فيحكمون تباعاً...فأخبار الرجعة حاكمة على كلّ خبر يناهض رجعة الأئمة الأطهار (عليهم السلام) بعد موت إمامنا الحجة القائم صلوات الله عليه وآله، ومن يتولى القيادة بعده هو من يتولى تجهيزه ودفنه، ذلك لأن الإمام لا يدفنه إلا إمام مثله، ولا علاقة للمهديين الإثنى عشر في موضوع دفنه وتولي القيادة بعده كما توهم بعض العلماء أمثال النوري كما سبق منا بيانه، وكذلك السيد محمد صادق الصدر في كتابه "تاريخ ما بعد الظهور صفحة 911" باب حكم الأولياء الصالحين..! فقد نفى السيد الصدر رجعة بقية الأئمة الأطهار عليهم السلام إلى الدنيا باستثناء رجعة النبي وأمير المؤمنين وولده الإمام الحسين عليهم السلام..! وما ادَّعاه الصدر لا يقوم على دليل وبرهان شرعيين، بل هو استحسان عقليٌّ محض في مقابل أخبار الرجعة التي بلغت المئات، وقد وقع السيد المذكور في خطأ كبير حينما ادَّعى أن أخبار حكم الأولياء الصالحين بلغت من الأهمية ما يفوق أخبار الرجعة من حيث الإثبات التاريخي دون أخبار الرجعة (راجع كتابه المتقدم الذكر صفحة 917) من طبعة دار التعارف بيروت؛ وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أمرين لا ثالث لهما:
 
  (الأمر الأول): إمَّا أنه كان جاهلاً بعدد أخبار الرجعة التي أحصى منها العلامة المجلسي ما يفوق المائتين خبراً، وكذلك المحدث الجليل العلامة الحر العاملي أعلى الله مقامه قد أحصى المئات من أخبار رجعة الأئمة الإثنى عشر في كتابه الكريم" الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة"؛ وهكذا الشيخ المحدث الإحسائي رحمه الله في كتابه"الرجعة" وكذلك المحدث السيد محمد الاسترآبادي في كتاب الرجعة وللفضل بن شاذان رسالة مهمة حول إثبات الرجعة...وجهل السيد محمد صدق الصدر غير مبرر عقلاً وشرعاً باعتباره كان من العلماء الكبار، فلا بد أن نحمل دعواه بقلة أخبار الرجعة أو عدم إثباتها التاريخي إلى الأمر الثاني.
 
  (الأمر الثاني): أن تكون دعواه ناتجة عن تعنت وعدم اعتقاد بأخبار الرجعة، وهو ما نميل إليه بحق الرجل، من هنا حاول تقديم أخبار حكم الأولياء الصالحين بالرغم من ضآلة عددها وبالرغم من كونها أخبار آحاد لا بد من تأويلها لكي تتناسب مع أخبار الرجعة التي لا تضاهيها بالعدد أية عقيدة أخرى، وسيكون لنا ردٌّ مفصَّل على دعوى السيد الصدر في القريب العاجل إن شاء الله تعالى ببركة دعاء مولانا الإمام الحجة القائم (أرواحنا له الفداء).
 
   والحاصل: لا توجد أخبار تشير إلى أن هناك أئمة مهديين يبلغ عددهم إثني عشر إماماً بعد أئمتنا الطاهرين (سلام الله عليهم) سوى ما ورد في بعض الأخبار المحمولة على غير ظاهرها كما سوف ترون عما قريب، فليس في الأخبار ما يشير إلى أن الله تعالى سينصِّب أئمة مهديين من غير المنصوص عليهم على الأمة بعد رحيل الإمام الحجة القائم عليه السلام..ولو وتوفر أفراد معصومون كأولاد الإمام الحجة القائم عليه السلام فإنهم ليسوا بمستوى الأئمة الأطهار حتى يكونوا في مقام الإمامة الإلهية التي حصرها الله تعالى بالإثني عشر من الحجج الطاهرين المعروفين بأسمائهم وأن آخرهم مولانا الإمام الحجة القائم (سلام الله عليه)، فأمير المؤمنين (عليه السلام وروحي فداه) لديه ولد عظيم الشأن هو مولانا أبي الفضل العباس عليه السلام ولم يردنا أخبار أنه كان إماماً بالرغم من كونه من أكابر وأعاظم الأولياء المقربين عند الله تعالى والحجج الطاهرين (سلام الله عليهم)، والظاهر لنا من الأدلة أنه أفضل المعصومين بعد الحجج المطهرين والصديقة الكبرى وابنتها الصديقة الحوراء وعلي الأكبر (سلام الله عليهم) ومع ذلك كله لم يستلم منصب الإمامة وكذلك المولى المعظم علي الأكبر بالرغم من كونهما معصومين، وعصمتهما فوق عصة الأنبياء كافة إلا رسول الله فإنه منهما وهما منه، ولم تردنا أخبار تشير إلى أن المولى المعظم أبا الفضل العباس (عليه السلام) كان إماماً، وكذلك الحال بالنسبة إلى المولى المعظم علي الأكبر (عليه السلام)...مع قابليتهما لتسلم منصب الإمامة (كما أوضحناه في أجوبتنا على مسائل الشيخ حسين آل حمدي من أهالي البصرة، وهي مسائل تدور حول مقامات المولى العباس عليه السلام والتي سوف نطبعها عما قريب إن شاء الله تعالى وشاء الإمام الحجة القائم عليه السلام...) ما يعني إقفال باب الإمامة بعد الأئمة الطاهرين عليهم السلام، فلا يصح ادعاؤها لغيرهم حتى على مستوى مولانا المعظم أبي الفضل العباس وعلي الأكبر (صلى الله عليهما) فكيف سيكون الحال لو ادعاها عالمٌ لغيرهما من أولاد الإمام المهدي (سلام الله عليه) فإن الطريق أمام غير الأئمة الأطهار موصد من الأساس بمقتضى الأخبار الشريفة التي حصرت الأئمة بساداتنا الأطهار، أولهم أمير المؤمنين أسد الله الغالب مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم إمامنا الحجة القائم عليه السلام.
 
   كنا نود التعمق أكثر في التفاصيل إلا أن الوقت لم يسعفنا لكثرة الأسئلة الموجهة إلينا بفضل الله تعالى وفضل الحجج الطاهرين (سلام الله عليهم) إلا أن ما أجبنا عليه بالإجمال كاف ووافٍ بحمد الله تبارك شأنه، دمتم موفقين والسلام عليكم.
 
3- هناك من يقول بأن بعد الإمام المهدي (عليه السلام) اثنا عشر مهدياً فهل هذا الكلام صحيح ؟ وإذا كان صحيحاً هل له ارتباط بهذا الدعاء ؟
 
بسمه تعالى
     الجواب: نعم توجد بعض الأخبار الدالة على وجود اثني عشر مهدياً بعد الإمام الحجة القائم (سلام الله عليه) ومنها الدعاء المتقدم الذكر إلا أنه لا يعني بالضرورة أنهم أفرادٌ معصومون بالعصمة الذاتية بحيث يكونون أئمة وحججاً بعد موت الإمام الحجة القائم عليه السلام، ذلك لأن أخبارنا الشريفة حصرت الأئمة الأطهار بإثني عشر إماماً بأسمائهم الشريفة، ولا أحد سيتولى قيادة البشر بعد موت الإمام الحجة القائم عليه السلام إلا الأئمة الأطهار (سلام الله عليهم)، والأخبار التي دلت على وجود إثني عشر مهدياً من غير أئمة الهدى ومصابيح الدجى(عليهم السلام) بعد الإمام المهدي عليه السلام لا تصلح للاعتماد عليها، وذلك لثلاثة وجوهٍ هي الآتية:
 
 (الوجه الأول): إنها أخبار متعارضة مع الأخبار القطعية الدالة على أن الأئمة الهداة هم إثنى عشر إماماً معروفين بأسمائهم الشريفة (أولهم رسول الله باعتباره رسولاً وإماماً ثم أمير المؤمنين..إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام، فيكون المجموع إثنا عشر إماماً بعد رحيل مولانا الإمام المهدي عليه السلام)، والأخبار القطعية متقدمة على غيرها من أخبار الآحاد؛ وكل خبر يخالف تلك الأخبار لا نعوّل عليه ونرد علمه إلى الحجج الطاهرين (سلام الله عليهم أجمعين) وإن كنا قادرين على تأويله كما سوف نشير إليه لاحقاً.
 
 (الوجه الثاني): إن أخبار الإثنى عشر مهدياً تناهض أخبار رجعة الأئمة الأطهار (سلام الله عليهم) بعد موت إمامنا الحجة القائم (أرواحنا له الفداء)، ذلك لأن فحوى أخبار المهديين الإثني عشر تشير إلى حكمهم بعد موت الإمام الحجة القائم (سلام الله عليه) ما يعني بالضرورة إلغاء حكم الأئمة الأطهار ورجعتهم إلى عالم الدنيا، وهو خلاف صريح آيات الرجعة والأخبار المفسرة لها الدالة على أنهم سيرجعون ويحكمون، والإلغاء بحكم الكفر، وذلك لاستلزامه إنكار الضرورة الدالة رجعة الأئمة الأطهار (سلام الله عليهم).
 
 (الوجه الثالث): إن الشواهد والقرائن في الدعاء تشير إلى أن الموصوفين بأركان ودعائم الدين والتوحيد ومعادن كلماته وخزان علمه لا ينطبق إلا على الحجج المطهرين عليهم السلام، ولو سلَّمنا بوجود إثني عشر مهدياً من غير الأئمة الأطهار عليهم السلام، فلا ريب في أنهم سيكونون  أعضاداً للأئمة الأطهار (عليهم السلام) وليسوا حججاً وأركاناً مع الحجج المطهرين عليهم السلام.
 
 والحاصل: إن أخبار المهديين الإثنى عشر بعد الإمام الحجة القائم (سلام الله عليه) لا يجوز الإعتماد عليها في مقام الاحتجاج في مقام بيان الإمامة بعد الحجج الطاهرين (سلام الله عليهم)، لذا اقتضى الأمر معالجتها قبل التسرع بطرحها، وليس من دأبنا الطرح قبل اليأس من العلاج.
 
   وبعبارةٍ أُخرى: حيث إن أخبار الإثنى عشر مهدياً متعارضة مع الأخبار القطعية النافية لوجود حجج معصومين بعد موت إمامنا الحجة القائم (سلام الله عليه) فلا بد من تأويل كلِّ ما يخالفها من أخبار، فإذا أمكن التأويل يؤخذ بها وإلا يرد علمها إلى الله تعالى والحجج المطهرين (سلام الله عليهم)، وتأويلنا لها لا يكون إلا على النحو التالي هو: أن المهديين الإثنى عشر لا يخلو من أمرين:
 
  (الأمر الأول): أنهم الحجج المطهرين من الأئمة المطهرين خلال رجعتهم المقدسة بعد موت الإمام الحجة القائم عليه السلام وهم رسول الله وأمير المؤمنين علي وأولاده الطاهرين عليهم السلام عدا الإمام المهدي روحي له الفداء.
 
  (الأمر الثاني): أنهم المهديون بعد رجعة الإمام المهدي عليه السلام بعد موت أبي الإمام الحسن العسكري عليه السلام في الرجعة، أي بعد أن يرجع الإمام العسكري عليه السلام ويحكم ما شاء الله تعالى يأتي بعده الإمام الحجة القائم عليه السلام فيحكم بما شاء الله ثم يموت ثانيةً ثم يأتي بعده الإثنى عشر مهدياً ثم تفسد الناس وبعد ذلك يخرج أمير المؤمنين عليه السلام ورجعته هي الرجعة الأخيرة قبل يوم القيامة.
 
     والختام: إن أيَّ تفسير غير ما أشرنا إليه أعلاه دونه خرط القتاد ولا يصلح للإعتماد عليه لمخالفته لأخبار رجعة الإمام الحسين (سلام الله عليه) بعد موت إمامنا الحجة القائم (سلام الله عليه)؛ وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين؛ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
4- هل هذا الدعاء صحيح من حيث المتن والسند ؟
 
بسمه تعالى
   الجواب: نعم هو صحيح سنداً ودلالة بالمعنى الذي أشرنا إليه في إجاباتنا المتقدمة.
 
  السؤال الثاني:
    (وصلِّ على وليِّك وولاة عهدك والأئمة من ولده ومد في أعمارهم وزد في آجالهم وبلغهم أقصى آمالهم دنيا وآخرة) ووالده (ولده) هل الهاء في ولده تعود الى النبي صلوات ربي وسلامه عليه وآله؟.
 
بسمه تعالى
   الجواب: ليس في الدعاء المتقدم الذكر كلمة (من ولده) ولا كلمة (والده) بل الصحيح هو هكذا: (والأئمة من بعده) كما لا يوجد في النسخ المعتبرة الجملة التي تفضلتم بها وهي:(وبلغهم أقصى آمالهم دنيا وآخرة) بل الصحيح هو هكذا: (وبلغهم آمالهم وزد في آجالهم وأعزَّ نصرهم وتمم لهم ما أسندت إليهم من أمرك..)، كما أن الضمير في جملة (من ولده) لا تعود للنبيّ ولا لحفيده الإمام المهدي عليهما السلام، وذلك لأن الجملة المذكورة فاسدة من أساسها كما سوف نبيِّن ذلك بعد قليلٍ؛ والنسخة التي اقتطفتم منها العبارة المتقدمة لا يصح الإعتماد عليها لأمرين:
 
  (الأمر الأول): شذوذ الجملة المذكورة ومخالفتها للأخبار الدالة على انحصار الأئمة الأطهار بإثني عشر إماماً آخرهم الإمام المهدي عليه السلام.
 
  (الأمر الثاني): إن الجملة المذكورة تثبت وجود أئمة غير الأئمة الأطهار، وهو خلاف ما دلت عليه الأخبار النافية لوجود أئمة بعد أئمتنا الطاهرين عليهم السلام، والنسخة الشاذة لا يجوز الاعتماد عليها دفعاً لمحذور الإعتقاد بأكثر من إثنى عشر إماماً غير منصوصٍ عليهم في الأخبار بعد الإمام الحجة القائم عليه السلام؛ نعم يمكن تأويلها بحملها على الأئمة الأطهار الذين سيرجعون في أيام الرجعة وأنهم سيحكمون بعد الإمام الحجة المهدي عليه السلام .
 والسلام.
 
حررها عبدهم محمد جميل حمود العاملي بيروت لبنان
 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1612
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2019 / 01 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 06 / 26