• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : علم الرجال .
              • القسم الفرعي : البحث في الأسانيد .
                    • الموضوع : روايات المعاجز والكرامات لا يشترط فيها قوة السند .

روايات المعاجز والكرامات لا يشترط فيها قوة السند

الموضوع:روايات المعاجز والكرامات لا يشترط فيها قوة السند
 

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
 

الحمد للّه الذي ألهم اوليائه الحكم ، و أجرى على ألسنتهم طيب الكلم ، و الصلاة و السلام على سيد العرب و العجم ، محمد و آله أهل الجود و الكرم ، الذين حبهم من افضل النعم ، وبغضهم يورث الخسران و الندم ، سيما الامام العادل ، و الأسد الباسل و الغيث الهاطل ، نفس الرسول ، و زوج البتول  امير المؤمنين ابو الحسن علي بن أبي طالب ( ع ) .
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أطال الله في عمركم مولانا العزيز

 

هل أن تحقق الكرامات الالهية - بعد التثبت من حقيقتها - من القرائن الموجبة للجزم بصحة الحديث الوارد بسند ضعيف وارتقائه الى مرتبة الصحة أو الحسن أم أنها ليست من القرائن التي توجب الاطمئنان بصدور الرواية ؟
فلو كان ثمة زيارة او دعاء او ذكر ورد عن المعصومين عليهم السلام بسند ضعيف فهل تحقق الكرامة الالهية بسببه موجب للاطمئان بصدوره واعتباره ام لا ؟
ودمتم في حفظ الله ورعايته

بسمه تعالى
 

لا يشترط قوة السند في الأخبار الدالة على المعاجز والكرامات الإلهيَّة التي يجريها الباري عزَّاسمه وتبارك مجده على أيدي أنبيائه وأوليائه عليهم السلام،فلو أنَّ خبراً مرسلاً ـ فضلاً عن كونه ضعيفاً ـ أشار إلى حادثة تكوينيَّة ستحصل في ظرف المستقبل ثم تحقق مضمونه بشكلٍ تفصيليٍّ بحيث لا يرقى إليه الشك فإنَّ ذلك علامة صحته والقطع بصدوره عن المعصوم عليه السلام بل يصبح في أعلى درجات القوة والصحة،إذ الوقوع والحدوث من أعظم القرائن الموجبة للإطمئنان بصحة صدور الرواية عنهم(صلوات ربي عليهم)كالكثير من أخبار المغيبات الدالة على حوادث وملاحم أشاروا إليها لأصحابهم وما يجري عليهم وقد حصل جميع ما دلوا عليه نظير ما حصل مع ميثم التمار ورشيد الهجري وحجر وعمار وسلمان وأبي ذر وغيرهم حيث دلت الأخبار الضعيفة على بعض الحوادث المستقبلية التي تحققت بتفاصيلها التي أشاروا إليها.
كما لا يشترط في صحة أيِّ ذكرٍ أو دعاءٍ ورد عنهم عليهم السلام أن يكون على درجةٍ عالية من قوة السند،فيجوز المواظبة على أيِّ ذكرٍ أو دعاء ورد بسندٍ ضعيفٍ أو مرسل ما لم يكن مخالفاً للكتاب الكريم والسنَّة النبوية ودليل العقل كما لو كان في الدعاء ما يوجب التشنيع على الذات الإلهيَّة أو إثبات النقص على الحجج الطاهرين عليهم السلام،ولو فرضنا حصول كرامة للداعي أو الزائر بزيارة ضعيفة السند أو الذاكر فلا يستلزم ذلك قوة السند،إذ ربَّ داعٍ أو زائرٍ لا يستجاب دعاؤه أو لم تتحقق حاجته من خلال زيارته لمعصوم بواسطة رواية قوية السند فلا يعني هذا أن الرواية سقطت عن درجة الإعتبار والوثاقة والإشتهار فمثلاً زيارة عاشوراء والجامعة الكبيرة ووارث هي من الزيارات القوية الأسانيد يزور بها الملايين من الشيعة ولا تقضى حاجات أكثرهم ،فهل يكون عدم الإستجابة دليلاً على ضعف تلكم الزيارات الصحاح المتفق على صحتها وقوة دلالاتها وأسانيدها؟! كلا ثم كلا...
 

والحاصل: إستجابة الدعاء أو حصول الكرامة إنَّما يحصل بسبب قوة اليقين والعمل الصالح ،وقد يكون بسبب الدعاء المروي بسند ضعيف،فاليقين شرطٌ في الإستجابة وإلاَّ فلا يتحقق شيء من الكرامة أو الإستجابة لمن كان في قلبه شكٌ أو زيغٌ في رواية أو دعاء هما في غاية الإعتبار والصحة فتأمل.والسلام عليكم .
 

حررت بتاريخ 20 ذي القعدة 1430للهجرة/بيد العبد محمَّد جميل حمُّود العاملي/بيروت


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=172
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 03 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 05 / 24