• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : يكره تكسير عظم العقيقة .

يكره تكسير عظم العقيقة

 

السلام عليكم
سماحة المرجع حفظك الله
تَحكُم العقيقة بتكسيرِ العظم فهل يجوز هذا العمل؟

 

القسم الفقهي: يكره تكسير عظم العقيقة.
بسمه تعالى
الجواب: يكره تكسير عظم العقيقة، بل تُجعل أعضاءً، وذلك لورود الخبر عن إمامنا الصادق عليه السلام قال:( العقيقة يوم السابع وتعطى القابلة الرجل مع الورك، ولا يكسر العظم).
ويقابله خبر عمار الساباطي عن الإمام الصادق عليه السلام يجيز تكسير عظام العقيقة فقد سأله سائل عن العقيقة إذا ذبحت يكسر عظمها؟ قال: نعم يكسر عظمها ويقطع لحمها ويصنع بها بعد الذبح ما شئت). فالخبر الاول ينهى عن التكسير والثاني يجيز ومقتضى الجمع بين الخبرين المتعارضين هو القول بكراهة تكسير عظم العقيقة.
والله يتولى الصالحين.
العبد العاملي محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ ١٢ شوال ١٤٤١ هجري قمري.
_______
تعليق رقم ١/ الكراهة بتكسير عظام العقيقة بُنيت هنا لمجرد وجود التعارض بين هذين الخبرين،ولا يوجد ثمة دليل على حصول الكراهة لمكان التعارض وحده؛إذ لابد من التصريح بها،فقد يكون منشأ التعارض هو التقية وهذا لا تتولد عنه الكراهة.
 
بسمه تعالى
الجواب:
عندما يتعارض خبران فإن احدهما صحيح والآخر باطل، أو أن احدهما يكشف عن شيء بينما الثاني يكشف عن شيء آخر..ولا يمكننا في غيبة المعصوم ان نجزم بصدق أحد الخبرين على الآخر، لذا كان ديدن الفقهاء - ولا يزالون الى يومنا هذا- هو استكشاف الحكم الظاهري من خلال ترجيح خبر على خبر او الجمع بين الخبرين إن أمكن..على قاعدة الجمع أولى من الطرح..من هنا كان عمل الفقهاء - وعلى رأسهم الطوسي في كتاب التهذيب- هو الجمع لا الطرح إلا نادراً...وحكم تكسير عظم العقيقة غير معلوم عندنا هل هو النهي عنه او الإباحة..فالمتعين علينا هو القول بالكراهة الظاهرية فلا يمكننا الإفتاء بالحرمة بسبب الخبر الناهي وذلك بسبب وجود خبر ثانٍ يجيز التكسير..فالقول بالكراهة هو حد وسطي بين الحرمة والإباحة..ومن اراد الإحتياط عليه أن يبتعد عن تكسير عظم العقيقة بل يوزعها قطعاً كبيرة يفككها عن بعضها من دون تكسير...ولسنا هنا في بحث خارج الفقه حتى نبحث في المسألة بشكل اصولي واستدلالي ولكن ما أشرنا إليه كافٍ لمن جاس خلال الديار في عالم الإستدلال..
والسلام.
 

 

تعليق رقم ٢/ الإمام الخوئي ( قدس سره) يقول فيما يتعلق في موضوع عظام  العقيقة وعدم كسرها والقول بلفها ودفنا او رميها في ماء جاري .وغير ذلك لا مستند له .

بسمه تعالى
الجواب:
نحن قلنا بكراهة تكسير عظام العقيقة طبقاً لوجود خبر يشير الى ذلك، ولكننا لم نفتِ بلفها في خرقة ورميها في المياه الجارية؛ وما قاله السيد الخوئي إنما هو موضوع آخر وهو لف العظام ورميها في الماء، بينما موضوع كراهة تكسير العظام شيء آخر، فالموضوعان مختلفان وليس موضوعاً واحداً حتى يشكل السائل على ما أشرنا إليه في الفتوى بكراهة تكسير عظام العقيقة؛ فتأمل.
ودعنا من لقب إمام الذي ألصقه السائل بالخوئي فلا إمام إلا أئمة أهل البيت عليهم السلام..وهل تدري ما معنى الإمام والإمامة؟ وأول إمام نال منصب الإمامة هو نبي الله إبراهيم عليه السلام فمن اين جلبتم هذا المصطلح وسحبتموه من نبي الله إبراهيم وأئمة الهدى الى علمائكم المحتاجين لشفاعة قنبر فضلاً عن أئمة الهدى صلى الله عليهم أجمعين...!!

 

العبد العاملي
بيروت/ بتاريخ ١٩ شوال ١٤٤١ هجري قمري.


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1850
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 06 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 11