• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : بيانات .
              • القسم الفرعي : بيانات وإعلانات .
                    • الموضوع : بيان هام: << ما علاقة الإعلام الديني الفاسد بفتاوى فقهاء فسقة؟! >> .

بيان هام: << ما علاقة الإعلام الديني الفاسد بفتاوى فقهاء فسقة؟! >>

بيان هام

العنوان: ما علاقة الإعلام الديني الفاسد بفتاوى فقهاء فسقة؟!
                   

بسم اللهِ الرَّحمان الرَّحيم

     الحمد لله ربّ العالمين وسلام على المرسلين محمّد وآله الطاهرين لا سيَّما بقيّة الله في العالمين الإمام الحجَّة بن الحسن عليهما السلام ونسأله تعالى أن يجعلنا من أعوانه وخدّامه وممن أخلصوا له سراً وجهراً وقدَّموا مرادَه على مرادهم ومصلحتَهُ الربانيّة ـ وجميع مصالحه ربانيَّة ـ على مصالحهم لأن أكثر المسلمين اليوم خصوصاً الشيعة منهم (إلاَّ من رحم ربي وقليلٌ ما هم) يعبدون مصالحهم وأنانياتهم وشهواتهم من المال والنساء والوظائف والتجارات فصدق عليهم قوله تعالى في آخر سورة الجمعة مخاطباً  المسلمين المدَّعين بأنّهم محبون لرسوله الكريم ﴿وإذا رأوا تجارةً أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً قل ما عند الله خيرٌ من اللهو والتجارة والله خير الرازقين﴾ ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ آل عمران 31.

     وهكذا فإن الشيعة اليوم كما هم في كلّ زمان قاموا إلى تجاراتهم ووظائفهم ونسوا إمام الزمان عليه السلام كما نسوا آباءَه الطاهرين عليهم السلام فلا يذكرونهم إلاَّ في مواليدهم ليفرحوا على نغمات تواشيح قنوات الأنوار والزهراء والكوثر وسحر والإيمان والمنار والمعارف وغيرها من قنوات السوء والفجور بإسم الدين والتشيع يرقص الرجال قبل النساء على نغماتها التي شرَّعتها لهم فتاوى فقهاء الضلالة... ولا تفترق هذه القنوات عن غيرها من قنوات اللهو والمجون سوى أنها تستعمل الدين لترويج بضاعتها ليكثر مالها وباطلها فهي أسوأ حالاً من قنوات المجون لأن هذه تستعمل الدين وأما تلك فلا تدَّعي لنفسها شيئاً مما يمكره هؤلاء الماكرون والمخادعون فقد استعملوا الدين مطيَّةً لتحقيق مآربهم (فورآء الأكمة ما ورآءها)فصار البسطاء والمتقمصون ثوب التدين ينظرون إليها نظرةَ الغيارى على الدين لبثّهم برامج دينيّة هي في الواقع بمثابة الطعم لإصطياد المتدينين الذين باتوا على شاشاتها مسمَّرين يسجدون لها بعيونهم وعقولهم كما يسجد المشركون لأصنامهم بجباههم وعقولهم ﴿ هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون﴾﴿أفٍ لكم وما ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون﴾ فحتى قراءة القرآن والأدعية والمناجاة يرفعونها بأصواتٍ لهويَّة مطربة كأصوات أهل الفجور من المغنين والمغنيات،وهي محرَّمة بنصِّ القرآن والأحاديث القطعيَّة الصدور وإجماع فقهاء الإماميَّة حتى ممن يقلّدونهم في زماننا هذا إلاَّ من شذَّ بطريقة إستنباطه وشطح بإستدلالاته وركب مراكب العامة في مقدمات إجتهاداته، فمثل هذا لا كلام لنا معه، بل لا يجوز تقليده والأخذ منه والدعوة إليه ،فعلى المؤمنين الحذر من فقهاءِ السوء وعلماء الضلالة الذين يميلون إلى العامة العمياء بمسلكهم العمليّ وبفقههم وطرقِ إستدلالاتهم ويعتمدون على عقولهم البائرة ميلَ المتصوفة والفلسفة فيطرحون الأخبار التي لا ترغبها عقولهم ويتكلون على الإستحسان ترويجاً لبضائعهم ورسائلهم العمليّة ومقلدة السوء من العوام الذين لا يعقلون أمرَ الدين بل يميلون مع كلِّ ريحٍ لا يستضيئون بنور العلم ولا يهتدون إلى ركنٍ وثيقٍ كما وصفهم بذلك أمير المؤمنين عليّ عليه السلام..فكلُّ عالمٍ يفتي لهم بالتراخيص هو عندهم موقَّر، وكلُّ فقيهٍ لا يفتي  لهم بما تشتهيه أنفسهم هو عندهم محقَّر، وقد أفصحت أخبارنا عن هذه الحقيقة المرة التي ستعيشها الأمة في عصر ما قبل الظهور المبارك للإمام الحجّة المنتظر(عجَّل الله تعالى فرَجَهُ الشريف).

    كلُّ هذا إن تذكروا الأئمة الطاهرين عليهم السلام في مواليدهم التي صارت أيامها أياماً يُعصى الله تعالى فيها جرّاء ما تفعله هذه القنوات التي تجرُّ الفساد إلى كلِّ بيتٍ شيعيٍّ بما تروّجه من أفكارٍ فاسدة وألحانٍ وأنغامٍ في كلِّ برامجها، ولم تقتَصَر ألحانها على الآلات الموسيقية فحسب بل تخطتها إلى غيرها إيهاماً منها للبسطاء بأن ذلك مباحٌ وهو التلحين باللسان، مع أنَّه حرام بالقطع واليقين لأن الحرمة لم تنصب على الآلة الموسيقية لكونها آلة بل إنَّما انصبت عليها الحرمة لما يصدر منها من إيقاعٍ موسيقيٍّ نهت الشريعة عنه سوآءً أكان التلحين بالآلات الموسيقية أم كان بألسنتهم عوضاً عن الآلات، ولا أدري أيَّ شيطانٍ من أنصاف الفقهاء جوَّز لهم ذلك مع أننا نعرف بعضهم!؟ فوالله وبالله وتالله إن من جوَّز لهم ذلك لا يفقه من أمر آل الله خبراً وأثراً ولا من كتاب الله آيةً ولا من الإجتهاد قيدَ أنملة..!! كلُّ هذا إن تذكروا وعرفوا  ـ في أيام الولادات الشريفة التي لوثها هؤلاء بطربهم ـ سادات الورى وقادة الأمم ومعدن العلم ومهبط الوحي وملجأ الأخيار.. وإن عرفوهم أيام الشهادات الحزينة (وكلُّ مناسباتهم أليمة حتى أيام الولادات والأعياد لقول مولانا الإمام الباقر عليه السلام: (ما من عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلاَّ وهو يتجدد فيه لآل محمَّد حزن ) فلا يكاد يستقيم حزنهم أياماً حتى تراهم كالحمر المستنفرة فرت من قسورة يتراكضون للإستماع إلى كبار المطربين الحسينيين (والعياذ بالله) من أمثال القطري والأكرف والكربلائي وجليل وغيرهم ممن غصت بهم مسارح الحسينيات في الكويت والبحرين والعراق ولبنان وإيران، فلم يخلُ منهم قطر شيعيّ إلاَّ في بلاد باكستان والهند وكشمير وأفغانستان حيث الشيعة ثلة قليلة تلملم جراحها وتخاف غيرَها ممن يتربص بها سوءً ونسأله تعالى أن يكون الولاء صادقاً والتشيع عقيدةً راسخة في قلوب من يدَّعي الإنتساب إلى صفّ أمير المؤمنين عليّ وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام.. وإننا على يقينٍ بأن جماعةً ممن سيقرأون مقالي سوف يلعنونني ويسبونني ويحرِّضون عليَّ وينعتوني بأنني اتهجم على مرجعيات شيعيّة كما فعلوا منذ زمنٍ ليس بقصيرٍ.. وهو كذب وإفتراء يراد منه التشهير والتحطيم، وهذا ليس بضاري شيئاً مادامت الرفعة من الله تعالى وليس من الناس، ونحن لم نسعَ إليها يوماً لقبحها عند الله تبارك شأنه، ولو كنَّا من المتنافسين عليها لما تصدينا للبدع المؤدي إلى كره سفلة الناس لنا وبالتالي عدم قبول كلامنا، فإنَّ ذلك كلّه لم يكن منافسة منا في سلطان، ولا التماس شيءٍ من فضول الحطام ولكن لنرد المعالم من هذا الدين، ونظهر الهدى ونزهق الباطل المنتشر بين العباد بإسم الدين... نعم أردنا إعزاز دينه ونصرة أوليائه بمحاربة أعدائهم وردع اللصوص قطَّاع الطرق الذين يقطعون طريق العبادة الحقيقيّة والولاء الخالص على عباد الله تعالى..فكانت العاقبة أن سلَّطوا علينا سفلةَ أتباعهم ليصدونا عن نصرة الحقّ.. لكن هيهات ثم هيهات منا الذلة والخنوع والخضوع لتلكم العفاريت ولو قطّعنا إرباً إرباً يأبى لنا ذلك اللهُ تعالى ورسولُه وأولياؤه الطاهرون عليهم السلام...  ولكنني سوف نقف معهم بين يديّ رسول الله وأمير المؤمنين وسيّدة النساء الزهراء الحوراء المظلومة وأهل بيتهم الطاهرين وسوف نخاصمهم فرداً فرداً.. وإن فلتوا من الحساب في الدنيا فلن يفلتوا من العقاب يوم يقوم الأشهاد ويوم الوتر الموتور حيث لا تنفعهم زعماؤهم وقادتهم وساداتهم ... ﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاَّ من أتى الله بقلبٍ سليم﴾ ونحن لم نتهجم على فقيهٍ ورعٍ ولم نتعرض لعالمٍ جليلٍ بما يخدش كرامته وهو بريءٌ من التهمة والإنتقاد بل والله يشهد لم نتعرض بصفتنا من فقهاء هذه الأمة إلاَّ إلى من علمنا منه فتوىً شاذة على غير الموازين الشرعية التي في ترويجها فسادٌ على الشيعة والتشيع،وهل يجوز لغيرنا من العلماء الإنتقادُ اللاذع لفقهاء عظام ومرجعيات سابقة ولاحقة ويكون إنتقادُه مبرءاً للذمة ويقع على قلوب أنصاره ومريديه وقع العسل على اللسان المتلهف والشفاه العطشى ولا أحد يغمز بقناته ولا يجرأ على الهمس بكنيته فضلاً عن الجهر بإسمه؟؟! لا لشيءٍ سوى أن فلاناً مدعوم بالمال والرجال والاحزاب بل منهم من يملك أحزاباً وبعضهم يدير أُخرى،وآخرون مدعومون من أحزابٍ ودولٍ..!!وأما لو تكلمنا نحن على قاعدة (إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه وإلاَّ فعليه لعنة الله) فتقوم الدنيا ولا تقعد ويتطاولون علينا ويشتموننا ويلعنوننا ويفتون بقتلنا فلا أحد يجرأ على قول لما وكيف تفعلون هذا أليس من حقّ العالم الفقيهِ العملُ بما يراه على طبق الموازين الشرعية والطرق الإجتهادية؟!!  ليت شعري فلا أحد يدفع عنّا ضيماً أو حيفاً يتوجه إلينا سوى بضعة لا تتجاوز أصابع اليد، وأكثر الموالين يقفون على الأطلال يتأسفون بل لا يظهرون الحميَّة للحق ولا يغارون على الولاء، بل صاروا كالخشب المسنَّدة لا حِراك فيها، فسكوتهم على المنكر معصية لله تعالى فمصيرهم كمصير أهل الكوفة قلوبهم مع الإمام سيّد الشهداء عليه السلام وسيوفهم عليه... فهذه الهجمة الشرسة علينا واضحة المعالم، والسرُّ فيها واضح لا لبسَ فيه ولا شبهة تعتريه هو أننا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونتصدَّى للبدع والمنكرات، بالإضافة إلى أننا لا نملك الأموالَ لنوزعها على المحسوبيات والرجال حتى تخفق خلفنا وتهتف بإسمنا ، ولسنا من مصدِّري الفتاوى الترخيصيّة ولا من دعاة الدخول في الأحزاب ولا الدفاع عن أخطائها وبدعها ولا من المتملقين إلى رؤسائها وأربابها...!! من أجل ذلك قاموا بالدعاية ضدنا تحت عنوان أننا نتكلم على المراجع..!! ومن سخرية الدهر أن مراجعهم هم قادة سياسيون يقودون أحزاباً ودولاً كفلانٍ وفلانٍ وفلان، في حين أنَّ أحدَ العلماء قد ملأَ الخافقين بالإنتقاص من أحد معاصريه لكونه بنظره صاحب بدعة ولكنَّ المتحزبين سكتوا عن المنتقص لأنه من دعاة نظامهم ومن أنصار أحزابهم كما أن أنصار الطرف الآخر سكتوا عن خصمهم خوفاً من القوة التي تقف خلفه وتدعمه..!! ويا ليت هؤلاء السفلة من الخلق ( الذين لا يحسنون وضوءَهم وصلاتهم والذين لا يجيدون أيضاً سوى الكلام البذيء على من فضّله الله تعالى عليهم بالعلم والتقوى والعقيدة الصالحة والولاء الواضح لعترة آل النبيّ الأعظم عليه وآله السلام) تدبروا عاقبة أمرهم وأقبلوا على التعلم ليرفعوا النقص الذي به يتصفون وعليه يتكلون وبه يتميَّزون،فهم كراكب الهيجاء لا يدري كيف يضرب﴿قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً أولئك الذين كفروا بآيات ربّهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً ذلك جزاؤهم جهنم بما كفروا واتخذوا آيايتي هزواً﴾لقد خافوا من سيف الحقِّ الذي حبانا به المولى تبارك اسمه فلا نخافهم فهم همجٌ رعاعٌ لا نقيم لهم وزناً.. وما كلامنا هنا في هذه الوريقات سوى "نفثة مصدور" كما قال أمير المؤمنين (روحي فِداه) حيث أحرجونا فأحوجونا إلى بثّها إقامةً للحجَّةِ على من لا يعرف المحجة ولا يقدِّر العلمَ والولاءَ، لم نقصد بها إلاَّ تنبيه الغافلين على ما خصّنا الله تبارك شأنه من الفضيلة لإنتجابنا للتصدّي لهؤلاء المبتدعين وسفلة أتباعهم..كلُّ ذلك على قاعدة قوله تعالى ﴿لئلا يكون للناس على الله حجةً بعد الرسل﴾﴿وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه﴾﴿ شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنَّا كنَّا عن هذا غافلين﴾، فكلامنا يكوي نفوسهم الأمَّارة بالسوء، لذا هم ليسوا قادرين على تحمله ... فكيف بهم لو سمعوا غيرَنا من بعض الفقهاء الذين يفسِّقون آخرين من أجل نظريات فقهية تختلف عن أنظارهم، ولو شئنا لملأنا لكم صفحات الإنترنت بأقوالهم وإعتراضاتهم على بعضهم البعض ولا يعتبر أحدٌ ذلك فسقاً وفجوراً كما يعتبرونه في حقنا، وإن بقيت نغمة الطنبور على حالها في التعرض لنا فسوف نرفع الغطاء عن المستور والمحظور ونطلق عنان القلم فنبدأ بذكر أقاويل لفقهاءٍ كبار بحق فقهاء عظام حتى يتضح الصبح لذي عينين وليرى الشيعة أننا لسنا الوحيدين من فقهاء الإماميّة ممن تعرَّض لهفوات علماء أجلاّء لعلَّ السكوت عنها أوجب من كشفها ولكنَّهم كشفوها ظناً منهم أن التكتم عليها يشكِّلُ خطراً عظيماً على الضعفاء من الشيعة،ولسوف يترضى علينا من كان يستنكر حججَنا الدامغة ـ والحمد لله ـ على الضالين المضلين وينعتنا بما لا يليق بعاميٍّ نعته به بسبب تعرُّضنا لبعض البدعِ والإعوجاجات الصادرة من علماء وقرّآء ومرجعيات حزبية أصبغوا عليها عنوان"المرجعية الدينية"وقمَّصوها ثوبَ الفقاهة والعلم وقرآءة العزاء والبكاء على سيّد الشهداء..فإن إستنكارنا القائم على الحجّة والدليل لا يعادل قطرة في مقابل ما تفوَّه به غيرنا من الفقهاء،وليعلم أنصار الأحزاب أن ما تفوَّه به قادتهم لم يتفوَّه به عربيدٌ أو سكّيرٌ ـ ويأتي اليوم الذي نكشف فيه ذلك للناس ـ ومع هذا سكتوا عنهم وناضلوا من أجلهم ليس حبَّاً لهم وإنَّما لأجل الأموال التي يوفرونها لهم فصدق قول المولى المعظم الإمام سيّد الشهداء عليه السلام:"الناس عبيد الدنيا والدين لعقٌ على ألسنتهم يحوطونه بما درت معايشهم فإذا محصوا بالبلاء قلَّ الديانون" فإننا نحذّر هؤلاء من التمادي علينا والتجريح بنا﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ نحن لا نتهجّم على العلماء الصالحين بل لنا إنتقادات على مزاعم أصحاب الفتاوى الترخيصيّة كما كان للشيخ المفيد إنتقادات لاذعة على الشيخ الصدوق فنعته بالضال وصحح له إعتقاداته في كتابه المعروف بتصحيح الإعتقاد، فوظيفتنا الشرعيّة هي تقويم الإعوجاج الفقهي والعقدي الذي إنتشر على ساحتنا الشيعية ولوث الكبير والصغير إلى يوم ظهور الإمام الحجّة (أرواحنا لتراب نعليه الفداء) وكلُّ عالم حباه الله تعالى بالعلم الصحيح من مصدره والعمل الصالح لوجهه الكريم عزَّ وجلّ يجب عليه شرعاً أن يتصدَّى لحملات الضلال التي يقوم بقيادتها علماء بل هم معممون ليس إلاَّ بإسم الدين وفقه آل البيت عليهم السلام، وإلاَّ فسوف تلحقه لعنة النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم بقوله الشريف ( إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه وإلاَّ فعليه لعنة الله ) من أجل هذا شمرنا عن سواعدنا لنصرة دينه وتقويم ما اعوَّج بفعل فتاوى ترخيصية أشبه بفتاوى أبي حنيفة بل هي فتاوى أبي بكر وعمر شاء من شاء وأبى من أبى ،ولا يهمنا سخط أنصارهم علينا فمتى يرضى العباد عن ربّهم فضلاً عمّن نذر نفسه لخدمة دينه ودفع الأضاليل عن شريعته في زمن عزَّ فيه النصير الحسيني بل المهدويّ وكأن هذين الإمامين يبكيان صباحاً ومساءً على هذه الجموع الكثيرة ولكنَّ حركتها عديمة الجدوى في سبيل نصرة الأئمة الطاهرين وحماية قباهم المقدسة فضلاً عن أوليائهم المخلصين الذين يعانون من نفس الشيعة وليس من أعداء الأئمة الطاهرين عليهم السلامنفتفرغوا لقتالنا قبل قتال الوهابيّة وأفتوا بإستباحة دمائنا قبل إستباحة دماء الناصبيّة، آهٍ ثم آهٍ من هكذا شيعة سنكون خصماءهم يوم الطامة الكبرى.... وليعلم هؤلاء إننا نشكوهم إلى الواحد الأحد والفرد الصمد الذي لا يغفل عن العاصين والمتجبرين، كما أننا نشكوهم إلى المولى المعظم وليّ الأمر الإمام الحجّة بن الحسن عليهما السلام لينتقم لنا ممن ظلمنا وتعدَّى علينا بالقول والفعل وجرَّح بنا وانتقص منا، ولو ألحينا بالطلب منه (أرواحنا لتراب مقدمه الفداء) فإننا نتيقن منه الإجابةَ وتحقيقَ المأمول...﴿وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنَّا عاملون وانتظروا إنَّا منتظرون﴾ ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العليِّ العظيم ﴿وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلبٍ ينقلبون﴾ والسلام على من اتبع الهدى..
 

كلبهم الباسط ذراعيه بالوصيد
العبد الفقير إليهم الشيخ محمَّد جميل حمُّود العاملي
بيروت/28جماى الثانية1431هجري


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=217
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 01 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 11