|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الكريم، لديّ أخ يعمل جنديًا، ويؤدي خدمته في محافظةٍ أخرى ضمن مقرّ فوجه، لكنه يخرج أحيانًا للدوام في نقطةٍ تبعد عن مقرّ الفوج في تلك المحافظة نحو ٤٠ كيلومترًا. فهل يُعدّ دوامه في هذه النقطة موطنًا ثالثًا له، ويكون مقرّ الفوج موطنه الثاني، بحيث يجب عليه الإتمام في الصلاة ويلزمه الصيام؟
وأحيانًا يخرج من الفوج إلى تلك النقطة صباحًا ويرجع قبل أذان الظهر، وأحيانًا يتأخر عن ذلك. فما حكم صلاته وصيامه في هذه الحالة؟
****
الموضوع الفقهي:(حكم الصوم والصلاة للجندي في غير وطنه...).
بسم الله جلّت عظمته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الجواب:خدمتك في مقر فوجك ليس وطناً لك ما لم تقم فيه عشرة أيام وأكثر للإستقرار، كما لا يعتبر وطناً لك ما لم تقم فيه عشرة أيام، فإذا أقمت في مقرك عشرة أيام كان ذلك بحكم الوطن تنزيلاً، فيُراعي فيه أحكام الإقامة.
وعلى كلّ حال، فلا فرق بين كونك مقيماً في المحافظة عشرة أيام وبين كونها أقل من عشرة،فإن مقر عملك في المحافظة يدخل في حكم من كان عمله في السفر ما لم تقم في المقر عشرة أيام، وكذلك النقطة التي تخدم فيها، فإنها من ضمن من كان عمله في السفر فتتم صومك وصلاتك الرباعية، والأحوط وجوباً في الصلاة الجمع بين التقصير والإتمام..فالمدار في وجوب التمام صدق كون السفر عملاً وشغلاً للمسافر لدى العرف..وهو منطبق عليك من حيثية أن عملك في السفر.
والله العالم
وهو وليُّ الصالحين
في أمان الله وحفظه
عبد الإمام الحجّة القائم عليه السلام.
محمّد جميل حمُّود العاملي
جبل لبنان/ بتاريخ ٢٤ شهر رمضان ١٤٤٧ هجري قمري
|