• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : كيف يتعامل المؤمن بمراعاة أحكام الطهارة الشرعية مع أفراد لا يحسنون أحكام الطهارات...؟ .

كيف يتعامل المؤمن بمراعاة أحكام الطهارة الشرعية مع أفراد لا يحسنون أحكام الطهارات...؟

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أبدأ بالتهنئة والمباركة إلى المولى الإمام الحجة ابن الحسن (عجل الله فرجه الشريف)، وإليكم، وإلى سماحة شيخنا العزيز محمد جميل حمّود العاملي (أدامه الله بصحةٍ وسلامةٍ وعزٍّ)، بمناسبة ميلاد شمس الشموس وأنيس النفوس الإمام علي بن موسى الرضا (عليهم الصلاة والسلام).
لدي سؤال, إن تفضّلتم وتكرّمتم ولم يكن في ذلك كلفة على سماحتكم, حول كيفية المعيشة مع المخالفين، ونودّ أن يمنّ علينا سماحته بتوجيهٍ ونصيحة
نحن نعيش في إحدى الدول العربية التي غالبها من المخالفين، وفي المنزل نعيش مع المخالفين، و أطعمتنا منهم، وثيابنا تُغسل مع ثيابهم، ونعلم أن جنابكم يفتي بنجاسة المخالفين وحرمة ذبائحهم، وللأسف الهجرة ليست خيارًا بسبب الظروف العائلية وأمورٍ أخرى، وقد أصبحتُ أشكّ في عباداتي، فنطلب من جنابكم الإرشاد، وجزاكم الله جزاء المحسنين
***
الموضوع الفقهي:(كيف يتعامل المؤمن بمراعاة أحكام الطهارة الشرعية مع أفراد لا يحسنون أحكام الطهارات...؟).
بسم الله جلّت عظمته
وعليكم السلام ورحمته وبركاته
الجواب: يجب شرعاً المحافظة على أحكام الطهارة لأجل الصلاة والطعام والشراب وليس هناك ترخيص في تسهيل الأمر على المكلّف المبتلى بمعاشرة من لا يحسن أحكام الطهارات الشرعية سواء أكانوا شيعة مفرطين بمعرفة أحكام الطهارة أم من المخالفين، فالحكم واحد في الكل..ولدينا نماذج حيّة لأفراد مؤمنين عاشوا ولا يزالون مع زوجاتهم وأهاليهم الذين لا يحسنون الطهارات الشرعية ولكنهم يراعون الأحكام فيطهرون ثيابهم بعد غسلها وينشرونها على حبل طاهر..وهكذا بالنسبة للطعام والشراب يأكلون من طعام طاهر ويشربون بأواني يطهرونها بأنفسهم.
والحاصل: يجب على جنابكم الكريم أن تفصلوا حياتكم عن حياتهم من جهة مراعاة أحكام الطهارة..ولا يعني ذلك أن تنفصلوا عن عيالكم أو أهلكم بسبب عدم مراعاتهم لأحكام الطهارة على فرض أنهم مقصرون في الأحكام الشرعية..ومهما كانت الظروف قاسية عليكم فإن مراعاة الأحكام لا ترتفع عن المكلف إلا في حالات نادرة جداً ليس منها وضعكم الصعب...!
وفقكم الله تعالى وضاعف أجوركم وسهّل عليكم الأمور بحق النبي وآله الأطهار عليهم السلام.
غريب الديار عبد الإمام الحجة القائم عليه السلام
محمّد جميل حمّود العاملي
جبل لبنان/ بتاريخ ٢٠ ذي القعدة ١٤٤٧ هجري قمري.

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=2454
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2026 / 05 / 06
  • تاريخ الطباعة : 2026 / 11 / 5