• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : لماذا يتركز النقد على فضل الله .

لماذا يتركز النقد على فضل الله

الموضوع:لماذا يتركز النقد على السيِّد فضل الله؟.
 

بسمه تعالى
 

السؤال: لماذا فقط فضل الله؟ أي لماذا الهجوم فقط على فضل الله دون سائر المراجع؟ أو العلماء أو رجال الدين؟ ألا يوجد منحرفين غيره على فرض كونه منحرفا؟

والجواب:
 

بسمه تعالى وتبارك مجده..والسلام عليكم وبعد.

نحن لم نتوانَ عن تقويم كلّ معوَّج من أيّة جهةٍ صدر الإعوجاج من هنا تُشَنُّ الحملات المستعرة علينا من كلِّ حدبٍ وصوب وهذا من نِعَم الله تعالى علينا لأننا ندفع السوء عن عقيدتنا وفقهنا وتاريخنا، ولم نتعمّد الهجوم على السيد المذكور بمقدار ما ندافع عن عقائدنا وتاريخنا وفقهنا الذي احتكره المشكك المذكور لنفسه بحيث صار ما يقبله هو الحقّ وما يرفضه هو الباطل عنده وعند من يلوذ به،والفرق بينه وبين غيره ممن أخطأ من علماء الإماميَّة في مسألة أو مسألتين او ثلاث لكنَّ فضل الله أخطأ في تسعين بالمئة من المسائل العقيدية والرجالية والفقهية والتاريخية،فقد جمع كلّ الأخطاء والشبهات العقيديَّة والفقهيّة السابقة للعلماء القدامى والجدد وزاد عليها كثيراً ثمّ اتخذها لنفسه منهاجاً وطريقاً،فهذا هو جوهر خلافنا معه ،وليس بيننا ثمة مشكلة شخصيَّة ،وقد أرسلنا له عبر مدير مكتبه وبعض المشايخ التابعين له منذ سنين متمادية نصيحة بأن يتراجع عن أخطائه التي إرتكبها بحقّ الصفوة من آل الله عزّ ذكره بكتابة كرّاسة صغيرة يعلن فيها توبته عمّا جناه على تلك الصفوة الطاهرة لا سيّما سيّدة النساء الزهراء البتول عليها السلام فساعتئذٍ نكفّ عن إنتقاده لأننا حينما ننتقد ليس حباً للإنتقاد وإنما لأجل تقويم الإعوجاج الصادر منه ومن غيره،فالمجاهدة مع هؤلاء هي جهادٌ في سبيل الموالي الطاهرين لأنّ ذلك من أوجب الواجبات في شريعتنا، لأنّ العالِم إذا فسد فسد معه العالَم كما أشار إلى ذلك رسول الله عليه وآله السلام:" صنفان من الناس إذا صلحا،صلح الناس،وإذا فسدا فسد الناس :العلماء والأمراء"...ولما ورد من الأمر بمحاربة البدع التي تصدر من بعض المتلبسين بثوب التشيع...وقد انتقدنا غيره ويشهد على ما ذكرنا كتبنا وبحوثنا ،فلست من أولئك الذين أوحي إليهم بالردّ عليه لمصالح سياسية وإعتبارات دنيوية لأنّ الله تعالى أغنانا بالإيمان به وبآله الميامين الذين هم سندي وكهفي وملاذي فلستُ بحاجة إلى عطاء غيرهم كما ليس لي ملجأ آوي إليه سوى كهفهم المبارك وهل يقاس النجم بحبة التراب؟! كلا ورب الأرباب،والحمد لله ربّ العالمين..والسلام عليكم. 
 

السؤال: ربما لدى فضل الله أخطاء لكن هل يجعل منه كافرا؟ ضالا؟ مضلا؟ منحرفا؟ كل مرجع لديه اخطائه؟ أحدهم أخطأ خطأ تاريخيا تجاه منطقة ما؟ أحدهم فقهيا؟ أحدهم تاريخيا؟ فلماءا لا تهاجموهم؟
 

والجواب
هذا العتاب لا يوّجه إلينا لأننا إنتقدنا غيره في بحوثنا ولعلك لم تقرأ شيئاً منها كما تقرأ للمذكور..!!!!وعلى سبيل المثال فقد إنتقدنا السيّد الخميني في كتابنا ولاية الفقيه في الميزان مع أننا كنا من المحبين للسيِّد الخميني بل والمتيمين بعقيدته في أهل البيت عليهم السلام ولكنني لمَّا علمتُ بإعتقاده بالولاية المطلقة إتخذت موقفاً منه، فلم أحبِّه لأجل المال والسلطة كما يفعل غيري بل كان حبّاً للأفكار التي كان يحملها يومذاك ثم لمّا تبدَّلت بعض عقائده تبدّلت ميولي عنه ...إنَّه الدليل الذي أُمرنا بإتباعه قد أخذ بعنقي فوقفت موقف الشاجب لما هو خطا بحسب ما رأيناه بالدليل الفقهي القطعي...فلا يمكنك أن تُعلّم علينا في هذه المسائل،فاتقي ربّك وكن من الخائفين...
 

السؤال: ألا يمكن أن يكون السبب الغيرة منه وهو هو ؟
 

والجواب
ومما نغار منه؟! أمن جهله وشكه وضلاله؟! فلسنا من قومٍ يغارون ويحسدون لأننا لا نبتغي غير الأئمة(عليهم السلام) بدلاً ولا عنهم محولاً،وما عندنا من المعارف والفقه بما تفضل به علينا المولى عزّ ذكره ما يغنينا عن الغيرة والحسد ،وليس عنده نفائس علمية ومعارف يقينية حتى نغار منه على فرض أن ذلك مشروعاً..؟!

والسلام على من اتبع الهدى.العبد الشيخ محمد جميل حمُّود العاملي/بيروت.

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=28
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 03 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 21