• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : نصائح .
              • القسم الفرعي : نصائح .
                    • الموضوع : نصائح للعلماء .

نصائح للعلماء

الإسم:  *****
النص: باسمه تعالى والصلاة على محمد واله ولعن الله اعداءهم
شيخنا الفقيه الرباني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نلتمس منكم شعلة نور ارشادية تنير ادلاجنا في مسيرة العلم وخوض بحره اللجي
فما هي توجيهاتكم ونصائحكم وارشاداتكم الاخلاقية والعقائدية ونحوها لطالب العلوم الحوزوية الدينية في مثل هذا الزمان الأغبر ..
ولكم منا قبلة على جبينكم شيخنا الحصن الحصين

جمع من طلبة الحوزة القمية

بسمه تعالى
 

السلام على السيِّد السند والصفي المعتمد والعالم المخلص ورحمته وبركاته
 

      إن من نعم الله تبارك شأنه أن لا تخلو الحوزات العلمية من أمثالكم، كيف لا ولا بدَّ للقائم بقية الله الأعظم أرواحنا فداه وصلى الله عليه وآله من أعوان وأنصار يذودون عنه الشبهات والأضاليل بعلمهم وتقواهم وصحة عقائدهم التي هي من مشكاة آل الله تعالى ونرجوه تعالى أن يمنَّ علينا وعليكم بخدمة الحجة عليه السلام وأن يجعلنا من همه إنه خير مجيب وبالإجابة جدير.
 ووصيتي لإخواننا من العلماء الأفاضل أن يكونوا على مستوى من العلم والعمل اللذين هما الركنان الأصيلان لخدمة الدين ووليّ الشريعة عليه السلام، وعلم من دون عمل وتقوى وبال على صاحبه،وأهم العلوم هو العلم بالعقيدة الصحيحة والفقه الولائي المتمثل بأخبار أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام، هذه العقيدة وهذا الفقه اللذان هجرا في وقتنا الحاضر من حوزاتنا العلمية إلا من القلة القليلة التي همها الحفاظ على تراث آل محمد عليهم السلام من خلال دراسة ومدارسة أخبارهم المقدسة، فكلما توغلتم بأخبارهم ودرايتها ضمن الأسس المقررة كلما وصلتم إلى المبتغى الذي من أجله انكببتم على دراسة معارف أهل البيت عليهم السلام، ومن نذر نفسه لله تعالى وللحجج الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين فإن الله تعالى لا يتركه بل يكون له المعين والمسدد والناصر والموفق، ولا تبخلوا على أنفسكم بمنعها عن الذكر والتوسل والبخوع لإمام الزمان ومناجاته والطلب منه باعتباره باب الله الذي منه يؤتى وحبله المتين وصراطه المستقيم، كما أن التردد لزيارة المولى المعظم إمامنا الرضا عليه السلام والركون إلى قبته المباركة وقبة أخته الطاهرة في قم وقبة مولانا المعظم المهدي المنتظر عليه السلام في مسجد جمكران له أثر بالغ في إفاضة المعارف وفهم ما يعجز عنه المقصرون، ولا يجوز لطلاب العلوم أن يكون همهم العلم فقط من دون الركون إلى العمل به، فلا خير في علم لا يدعو إلى العمل الصالح والعقيدة الحقة، وقد طفح الكتاب الكريم بذم العلماء التاركين للعمل الصالح وقد شبههم بالحمار تارة وبالكلب أخرى، فليست الغاية أن يتعلم الإنسان لمجرد العلم بل الغاية من التعلم هو رفع الجهل عن النفس والعمل بما يوجب رقيها المعنوي والنفسي والفكري ثم التلبس بالدعوة إلى الله تعالى وحججه الطاهرين عليهم السلام، فليكن معلوماً عند إخواننا الأفاضل بأن شرف العلم هو بما يوجب اللقاء بإمام الزمان والذود عنه والدفاع عن حياضه الطاهرة، وعلى طلاب العلوم أن يعمقوا معارفهم بإمام الزمان أرواحنا فداه وليكن همهم الإخلاص له والكون معه والسعي لتحصيل رضاه، ولنكن كالأغا مشتي... ذاك الخادم المتواضع والمؤمن التقي العارف بإمام زمانه معرفة يقينية أهلته أن يكون بدلاً من الأبدال عند إمام الزمان أرواحنا فداه مع كونه خادماً في مدرسة دينية إيرانية تغص بطلبة العلوم فصار بدلاً دون غيره من أهل العلم وذلك لصحة يقينه وإخلاصه المقرون بالعمل، وقد سأله أحد الطلبة عن السر في تشرفه بإمام الزمان عليه السلام مع أنه ليس من أهل العلم فأجابه بقوله:" إنكم تعلمتم لأجل العلم ولكننا تعلمنا لأجل العمل " فالمطلوب منا جميعاً أن نتعلّم لكي نرفع الجهل عن أنفسنا ولكي نعمل بما علمنا بحيث يؤهلنا عملنا المخلص لكي نكون خداماً عند وليّ العصر أرواحنا فداه وعمالاً مخلصين له لا نغدر ولا نخذل ولا نقصِّر بشيءٍ مما فُرِضَ علينا .....كما أننا ننصح إخواننا العلماء الأفاضل أن يعتنواجيداً بمتون الأخبار الشريفة ومدارستها وتدريسها والتأمل فيها لأن أخبارهم نور وكلامهم رشد ووصيتهم التقوى، ونؤكد على المتون لأن ثمة هجمة قوية على الأخبار في حوزاتنا العلمية في هذا العصر من قبل تيارات حزبية دعوتية وولايتية وما شاكلها تريد إبعاد طلبة العلوم عن أخبار أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام كي يتسنى لهم محق الشريعة من أساسها وتقريبهم إلى أخبار المخالفين، وما ذلك إلا لأن أخبار آل محمد عليهم السلام شوكة في أعينهم تمنعهم عن الميل إليهم والبخوع لديهم، ولو فسح لنا المجال لكنا أنشأنا الحوزات الخاصة في تدريس الأحاديث ومعالجة تعارضاتها بما يؤهل الكثيرين من طلبة العلوم إلى قطع المسافات الطويلة لبلوغ الإجتهاد بفهم الأخبار وكيفية الجمع بينها، ولكن لله تعالى شأنه حكمته وأمره يهب المال لمن يشاء ويمنعه عمن يشاء تمحيصاً واختباراً وفتنة... ونحن له مسلمون ولأمره مطيعون وراضون له الحمد وهو على كل شيء قدير....ونحن نمتثل قول سيدنا ومولانا أمير المؤمنين عليّ صلى الله عليه وآله:" من أحبني فليستعد للفقر جلباباً"، نسأل الله تعالى أن يمنَّ علينا وعليكم بنعمة اليقين بالولاية وصحبة إمام الزمان والكون معه إنه نعم المولى ونعم المعين، والسلام عليكم ورحمته وبركاته.
 

عبد القائم بقية الله أرواحنا فداه / محمد جميل حمود العاملي ــ بيروت بتاريخ 29 ربيع الأول 1433هــ

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=304
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 02 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 20