• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : التقية عنوان ثانوي لأجل دفع الخطر .

التقية عنوان ثانوي لأجل دفع الخطر

الإسم:  *****
النص: بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة المرجع الديني الكبير اية الله الشيخ محمد جميل حمود العاملي دام ظله الوارف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

بعد الاطمئنان على صحتكم الغاليه
مولانا لدي سؤالين
حديث الامام الصادق علية السلام عن ابي بصير قال سألت ابي عبد الله عن القنوت فقال فيما يجهر فيه بالقراءة قال فقلت اني سألت اباك عن ذلك فقال في الخمس كلها فقال عليه السلام رحم الله ابي ان اصحاب ابي أتوه فسألوه فأخبرهم بالحق ثم أتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية - كتاب فروع الكافي ج3-باب القنوت في الفريضة والنافلة ومتى هو وما يجزى فيه
سماحة المرجع

1- مامعنى ان اصحاب الامام الباقر كانوا شكاكا بالامام الصادق
و 2-لماذا وهل يفتى الامام الصادق الاتباع بالتقية

هذا ولا عدمنا وجودكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة 
 

 

 الموضوع: التقية عنوان ثانوي لأجل دفع الخطر

بسمه تعالى

السلام عليكم ورحمته وبركاته
     مصطلح الأصحاب كان يطلق على الشيعة، وليس كل الشيعة على مستوى واحد من العقيدة الصحيحة والتقوى بل منهم القوي ومنهم الضعيف ومنهم المنافق، ويقصد الإمام عليه السلام بأصحاب أبي بعضَ الشيعة وليس كلهم قطعاً، فبعضهم تأثر بالأفكار الأشعرية والمعتزلية والواقفية، وحيث إن العامة لا يقنتون في كل صلواتهم لذا أفتى لهم الإمام عليه السلام كما لا يقنتون في كل ثنائية بل أفتوا بقنوت الوتر فقط كما هو مذهب أبي حنيفة كما أنه أفتى في قنوت الوتر في جميع السنة، وأفتى الشافعي بالقنوت في عدم القنوت في نوافل شهر رمضان إلا في النصف الأخير في الوتر خاصة، وبعضهم أفتى بكون القنوت بعد الركوع وليس قبله كما نفعل نحن الإمامية... من هنا لما تحول بعض الشيعة إلى بعض المذاهب الضالة وكانوا خطرين على الإمام عليه السلام وعلى شيعته إضطر الإمام صلوات الله عليه بأن يفتيهم على مذهبهم لئلا يشكلوا خطراً عليه وعلى شيعته، وهو لم يعمل إلا بما أمره الله تعالى فهو عبد مأمور كما كان جده رسول الله وأمير المؤمنين عليهما السلام..فأهلل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام عاشوا التقية بسبب قلة أنصارهم وأعوانهم، من هنا غاب مولانا الإمام المعظم بقية الله تعالى الحجة القائم عليه السلام خوفاً من تكالب الأعداء عليه فيقتلونه وهو مأمور بالحفاظ على نفسه ليوم الظهور بل إن حفظه إنما هو بحفظ الله تعالى وليس بقدرته بل بقدرة الله تعالى الذي ادخره لإظهار عدله ورحمته وقسطه على عباده في بلاده، فأئمتنا الطاهرون عليهم كانوا في خوف من الأعداء من هنا عملوا بالتقية في بيان الأحكام لغير شيعتهم لدفع الخطر عنهم وهذا بخلاف ما سوف يسير عليه مولانا الإمام الحجة القائم عليه السلام حيث سوف ترتفع عنه التقية وسوف يعمل بالحكم الواقعي حيث لا خوف عليه ولا على واحدٍ من شيعته..اللهم اجعلنا من أنصاره وخيرة أعوانه بحقه عند الله تعالى.... والسلام عليكم.
 

العبد الفقير محمد جميل حمود العاملي ــ بيروت بتاريخ 21 جمادى الأولى 1433هـ.


 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=338
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 04 / 15
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 12