• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : يحرم تغيير الجنسية الهرمونية إلى أخرى .

يحرم تغيير الجنسية الهرمونية إلى أخرى

الإسم:  *****
النص: بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلي على محمد وال محمد سماحه ايه الله العظمى الشيخ محمد جميل العاملي حفظكم الله سؤالي حول جراحة تغير الجنس للانسان الذي لا يستطيع العيش بجنسه لانه لايشعر بذلك منذ بداية حياته وقد تعالج عند اطباء نفس كثر لكن اجمع الاطباء العالم على ان الحل الوحيد هو تغير الجنس لهذا المرض لان هذا النوع من الامراض ليس شذوذ جنسي لان الشذوذ هو ان الشخص سعيد بجسده وجنسه ولكنه يحب ان يتمتع مع ابناء جنسه وهذا محرم شرعا لكن الشخص الذي يشعر انه انسان كامل عكسيا من تصرفات وكيان ومشاعر واحساس ولا يستطيع تغيرها وسبب ذلك هو الدماغ حيث يقول الاطباء ان دماغه عكس جسده عند التكوين لذلك يريد ان يكون بالشكل الصحيح و لا حل اخر بسبب اصابته بمرض اضطراب الهويه الجنسية اي ان عقله ومشاعره واحساسه وتصرفاته عكس جسده وكما يؤكد ذلك الاطباء انه الحل الوحيد لاغير او البقاء في عذاب روحي وضياع لا يحتمل والانسان ليس فقط جسد بل روح ومشاعر وكيان تحرك الجسد لما تريد وهو يجد نفسه بشكل صحيح في الجسد العكسي ولا يستطيع ان يكمل حياته بهذا الشكل يريد ان يعيش حياة طبيعية وان يتمتع بكل المباح دون الوقوع في حرام او اشكال شرعي لانه يتالم من ما في داخله من حيث انه يكبت الحقيقة ولا يستطيع الزواج والحياة الطبيعية ان الزواج من امرءة ورجل ينتهي في بعض الاحيان بالطلاق بسبب مشاكل بسيطه رغم انه من ابغض الحلال لكنه حل وجده الله سبحانه وتعالى في بعض الاحيان لاستمرار الحياة وكيف يستطيع انسان ان يجبر ان يعيش بعكس مشاعره واحساسه وتصرفاته وكل مايمل له حتى لو مثل ذلك فسوف يفشل لانه لايشعر بذلك الشي والى متى يستطيع التمثيل على نفسه والناس واصابة ضرر وحرج كبير من هذا الوضع وبما ان الضرورات تبيح المحضورات ومن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه وهو يريد ان يصحح وضعه فقط بعد ان عجز عن العيش بهذا الشكل ووصل الى طريق مسدود لا حل اخر او البقاء في دوامة من العذاب والالم ليس لها نهايه وكما قال الحديث القدسي ان الله ان احب عبدا نظر اليه واذا نظر اليه ابتلاه والابتلاء نوع من الاختبار في الدنيا للعبد وقال رسول الله تداوا ماجعل داء الا له دواء علما ان لدى المريض تقارير نفسيه من ثلاث اطباء تقول انه الحل الوحيد ولا حل اخر ولو قراتم عن هذا الموضوع لوجدتم ان اطباء الدول الاوربيه والعربيه وكل العالم بعد مراسلتنا لهم والتاكد من الموضوع اكدوا لنا انه الحل الوحيد لهذا المرض اضطراب الهويه الجنسيه او البقاء في دوامه العذاب والالم والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته الله ارجو اجابتي على نفس الاميل المرسل منه الرساله وباللغة العربية والحمد لله رب العالمين

 

الموضوع الفقهي: يحرم تغيير الجنسية الهرمونية إلى أخرى .

بسمه تعالى
 

السلام عليكم ورحمته وبركاته
     قال تعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا لله وإنّا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ورد في الحديث الشريف:" إذا أحبّ الله قوماً أو أحب عبداً صبّ عليه البلاء صبّاً فلا يخرج من غمٍّ إلا وقع في غمٍّ" ..ونحن لسنا كغيرنا ممن يبيع آخرته بدنياه كي نحلل لكم تغيير جنسيتك الإنثوية إلى رجولية فإن ذلك من الكبائر عند الله تعالى مهما كانت الأسباب، فقد خلقك الله تعالى أنثى فكيف تريدين تغيير هويتك إلى رجل؟ إنه محرّم لأمرين:
الأمر الأول: إنه من وحيّ إبليس الملعون الذي يوحي إلى أوليائه بتغيير جنسيتهم التي خلقهم الله تعالى عليها بمقتضى قوله تعالى ولأضلنهم ولامنينهم ولىمرنهم فليبتكن اذان الانعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليّاً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً النساء 119.
الأمر الثاني: إنه خلاف التسليم لأمر الله تعالى الذي خلقك أنثى فتغيير جنسيتك يعتبر إنكاراً لما خلقه الله تعالى لصورتك الأنثوية، وكأنك تقولين لله تعالى لقد خلقتني أنثى ولكنني أريد أن أحيا حياة الرجل وأعيش كما يعيش وأتزوج النساء مع كوني إمرأة، أليس تزوجك للنساء مساحقةً؟!.
   الآية الكريمة المتقدمة جعلت تغيير الجنسية من تشويه إبليس لفطرة الله تعالى التي خلق الناس عليها، والتشويه كفر بالفطرة الإلهية وبالتالي هو كفر بالله العليّ العظيم، فإما أن تكوني مطيعة لله تعالى وإما أن تكوني من أولياء إبليس حيث يوحي إليك بالتغيير وكأن العيش لا يكون إلا بأن تكوني رجلاً ؟! فعليك أن تزهدي بالدنيا وتتقي ربك فيما خلقك عليه، وأنا أسألك شخصياً لأي شيء تحبين أن تبدلي هويتك إلى رجل؟ فإن قلت بأنك تحبين نكاح الرجال فكيف يمكنك نكاحهم وليس لك آلة رجولية وهل تحل الآلة الذكورية المصطنعة مكان الآلة الطبيعية؟ كلا ثم كلا لأن ذلك يعدّ إستمناءً، ومجرد إستعمالك الآلة الذكورية ثم المضاجعة مع الرجل وإنزال المني منك يعتبر عملاً محرماً شرعاً ويعتبر شذوذاً جنسياً يقبحه العقلاء... فلو فعلت لكنت من الممسوخين ولخسرت دنياك وآخرتك فانتبهي إلى آخرتك فلا تخسري الإثنين معاً الدنيا والآخرة، ولو أنك توسلت بإمام زمانك الإمام بقية الله القائم عليه السلام لما كنت بحاجة إلى أطباء نفسيين يتلاعبون بك فصرت بين أيديهم كالميت بين يدي المغسّل، فمن يكون عنده إمام كصاحب الزمان والأئمة الأطهار وسيدة النساء عليهم السلام لما كنت في هذا الوضع فرج الله تعالى عنك بحق آبائك الطاهرين، فأنا ضامن لك بالشفاء العاجل لو أنك توسلت بسيدة النساء مولاتنا الصدّيقة الكبرى فاطمة عليها السلام، فاطرقي الباب يأتيك الجواب لا سيما وأنك سيدة من سادات الذرية الطاهرة صلوات الله عليها.زفاطلبي من إمام الزمان عليه السلام أو من سيدة النساء الزهراء البتول صلوات الله عليها فهما الشافيان بإذن الله تعالى، ولا تتوقعي بغير ذلك حلاً آخر، فإنه من الأماني الشيطانية، ولو أنك اتقيت الله تعالى حق تقاته لما كنت إلى الآن في هذا الوضع الشيطاني الذي سوف يدخلك النار، وخير علاج لك هو التالي:
الأول:
التوسل بالحجج الطاهرين عليهم السلام.
الثاني: الخوف من الله تعالى .
الثالث: أن تتزوجي رجلاً صالحاً مطلعاً على حالك فيخرجك من حالة الذكورية إلى حالة الأنوثية، فإن كنتِ تحبين العنف الجنسي فلا مانع منه، وإن كنت تحبين أن تفعلي كالرجل بأن تغيّري جنسيتك الأنثوية إلى أخرى رجولية فيكون لك آلة إصطناعية لكي تمني فهو أمر محرم وشيطنة عظيمة وهو بمثابة المساحقة أيضاً وفاعل ذلك في نار جهنم.
والله من وراء القصد والسلام عليكم.

 

العبد الشيخ محمد جميل حمود العاملي ــ بيروت بتاريخ 5 شعبان 1433هــ.

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=447
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 06 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 19