• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : الولاية لأمير المؤمنين عليّ وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام ثابتة لهم قبل يوم الغدير .

الولاية لأمير المؤمنين عليّ وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام ثابتة لهم قبل يوم الغدير

الإسم:  *****
النص: بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة اية الله المحقق الحجة العلامة الشيخ محمد جميل حمود العاملي دام ظله
السلام عليكم ورحمة الله ويركاتة

سوالى حول ما ذكره العلامة المحقق السيد عبد الحسين احمد الاميني النجفي في موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والادب ج1 ص 661 -مفاد حديث الغدير –القرائن المعينة متصلة ومنفصلة
القرينة الحادية عشر
- جاء في أسانيد متكثرة التعبير عن موقوف يوم الغدير بلفظ النصب فمر ص 57 عن عمر بن الخطاب نصب رسول الله عليا علما و 165 عن علي عليه السلام أمر الله نبيه - ينصبني للناس وفي قوله الآخر في رواية العاصمي كما تأتي نصبني علما ومر ص 199 عن الإمام الحسن السبط أتعلمون أن رسول الله نصبه يوم غدير خم وص 200 عن عبد الله بن جعفر ونبينا قد نصب لأمته أفضل الناس وأولاهم وخيرهم بغدير خم وص 208 عن قيس بن سعد نصبه رسول الله بغدير خم وص 219 عن ابن عباس وجابر أمر الله محمدا أن ينصب عليا للناس فيخبرهم بولايته وص 231 عن أبي سعيد الخدري لما نصب رسول الله عليا يوم غدير خم فنادى له بالولاية فإن هذا اللفظ يعطينا خبرا بإيجاد مرتبة للإمام عليه السلام في ذلك اليوم لم تكن تعرف له من قبل غير المحبة والنصرة المعلومتين لكل أحد والثابتتين لأي فرد من أفراد المسلمين .. ].
ويذكر في القرينة الثالثة عشر ص662
ما أخرجه شيخ الاسلام الحمويني في فرايد السمطين عن أبي هريرة قال لما رجع رسول الله عن حجة الوداع نزلت آية يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك الآية ولما سمع قوله تعالى والله يعصمك من الناس اطمئن قلبه ( إلى أن قال بعد ذكر الحديث )
وهذه آخر فريضة أوجب الله عباده فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلت قوله اليوم أكملت لكم دينكم الآية].
يعطينا هذا اللفظ خبرا بأن رسول الله صلى الله عليه وآله صدع في كلمته هذه بفريضة لم يسبقها التبليغ ولا يجوز أن يكون ذلك معنى المحبة والنصرة لسبق التعريف بهما منذ دهر كتابا وسنة فلم يبق إلا أن يكون معنى الإمامة الذي أخر أمره حتى تكتسح عنه العراقيل وتمرن النفوس بالخضوع لكل وحي يوحى فلا تتمرد عن مثلها من عظيمة تجفل عنها النفوس الجامحة وهي الملائمة لمعنى الأولى ].
العلامة الاميني يستبعد ان يكون معنى الامامة هنا المحبة والنصرة لأن رسول الله صلى الله عليه وآله صدع في كلمته هذه بفريضة لم يسبقها التبليغ ولا يجوز أن يكون ذلك معنى المحبة والنصرة لسبق التعريف بهما منذ دهر كتابا وسنة و اللفظ يعطينا خبرا بإيجاد مرتبة للإمام عليه السلام في ذلك اليوم لم تكن تعرف له من قبل ].
فالنتيجة تكون فإن كانت الإمامة الثابتة لمولانا امير المؤمنين في حادثة الغدير لم يعرف المسلمون ثبوتها له قبلها فهذا نسف ونقض لكل الادلة من القرآن والسنة - بما فيها حديث الدار وآيتي إطاعة أولي الأمر واية الولاية – وانها ما كانت نصاً وبلاغاً من الله تعالى ورسوله صلى الله عليه واله وسلم على أمر الإمامة قبل حادثة الغدير
كما اثبت ذلك العلامة محمد رضا المظفر في كتاب عقائد الامامية ص 75 فقرة 29 عقيدتنا في ان الامامة بالنص –( ومن اول مواطن النص على امامته قوله صلى الله عليه واله وسلم حينما دعا اقربائه الادنين وعشيرته الاقربين فقال هذا اخي ووصيي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له واطيعوا ) وهو صبي لم يبلغ الحلم وكرر قوله له عدة مرات - انت مني بمنزله هارون من موسى الا انه لانبي بعدي – والاية الكريمة التي دلت على ثبوت الولاية العامة من سورة المائدة ( انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )

وكذلك فرضت على المسلمين طاعتة بالاية المباركة (ياايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول والي الامر منكم )
ارجو من سماحة المرجع الديني الاجابة وحل الاشكال
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


الموضوع العقدي: الولاية لأمير المؤمنين عليّ وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام ثابتة لهم قبل يوم الغدير.

بسمه تعالى

السلام عليكم
     الجواب عما سألتم عما إذا كانت الولاية لأمير المؤمنين وأهل بيته الطيبين الطاهرين عليهم السلام ثابتة قبل يوم الغدير...فنقول: إن ثبوت الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام وأهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين قبل يوم الغدير واضحة  المعالم عند ذوي البصائر كوضوح الشمس في رائعة النهار كما هو مقتضى آيات الكتاب كآية الولاية والإطاعة والتطهير والمباهلة... وبمقتضى الأخبار الشريفة كحديث الدار والمنزلة وغيرهما من الأحاديث الشريفة الدالة على وجوب إطاعته والبخوع إلى حضرته والولاية له ولأهل بيته الطاهرين عليهم السلام وما الآيات التي نزلت في غدير خم كآيتي البلاغ والإكمال سوى إكمال الحجة وإتمام المحجة على القوم الظالمين الذي طالما شككوا بولاية رسول الله محمد صلى الله عليه وآله فضلاً عن ولاية أمير المؤمنين وزوجته سيدة نساء العالمين وأهل بيتهما الطاهرين عليهم السلام..وكذا الحديث الشريف الذي صدر عن النبيِّ الأطهر محمد صلى الله عليه وآله يوم الغدير لدلالة كبرى على أن الجهر بالولاية لإمام المتقين عليّ صلى الله عليه وآله كان الإنذار الأخير لهم ويدل على ما أشرنا قوله تعالى في مطلع آية البلاغ :( يا أيها الرسول بلغ ما أُنزل إليك...) ثم عقبه بالإنذار في ذيل الآية:( وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) ما يعني أن النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله كان قد بلغ الولاية لأهل بيته بدلالة قوله تعالى (ما أُنزل إليك من ربّك) فقد بلغ ما أنزل إليه من ربّه في شأن الولاية لإمام المتقين وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام ولكنه بقي عليه إعلان الحاكمية أو الولاية التامة التي تستوجب البخوع والخضوع التام لأمير المؤمنين وأهل بيته الطيبين الطاهرين عليهم السلام وأن المخالف له كافر ومرتد عن دين الله تعالى بدلالة قوله تعالى في آية البلاغ نفسها: ( إن الله لا يهدي القوم الكافرين) أي إن الله تعالى لا يهدي إلى الالطاف من كفر بولاية أمير المؤمنين علي وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام، فالتاركون لولايتهم كفار ومرتدون عن دين الله تعالى...والله من وراء القصد والسلام عليكم ورحمته وبركاته.
 

مكتب سماحة المرجع الديني آية الله الفقيه المحقق الشيخ محمد جميل حمود العاملي


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=577
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 09 / 15
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 17