• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : أفعالنا الصادرة منا لسنا مجبرين عليها من قبل الله تعالى .

أفعالنا الصادرة منا لسنا مجبرين عليها من قبل الله تعالى

 الإسم:  *****

النص: بسم الله الرّحمن الرّحيم

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

نرجو من سما حتكم (دام ظلّكم الشّريف) شرح هذه العبارة:
\"أنّ أفعالنا الاختيارية كما تتعلق بإرادتنا كذلك تتعلق بعلل وشرائط أخرى مادية زمانية ومكانية إذا اجتمعت عليها تلك العلل والشرائط وتمت بالإرادة تحققت العلة التامة وكان تحقق الفعل عند ذلك واجبا ضروريا إذ من المستحيل تخلّف المعلول عن علّته التامة.
فنسبة الفعل وهو معلول إلى علّته التامة نسبة الوجوب والضرورة كنسبة جميع الحوادث إلى عللها التامة، ونسبته إلى إرادتنا وهي جزء علته نسبة الجواز والامكان.
فتبيّن أن جميع الحوادث الخارجية ومنها أفعالنا الاختيارية واجبة الحصول في الخارج واقعة فيها على صفة الضرورة ولا ينافي ذلك كون أفعالنا الاختيارية ممكنة بالنسبة إلينا مع وجوبها على ما تقدم.
فإذا كان كل حادث ومنها أفعالنا الاختيارية بصفة الاختيار معلولا له علّة تامة يستحيل معها تخلفه عنها كانت الحوادث سلسلة منتظمة يستوعبها الوجوب لا يتعدى حلقة من حلقاتها موضعها ولا تتبدّل من غيرها، وكان الجميع واجبا من أول يوم سواء في ذلك ما وقع في الماضي وما لم يقع بعد، فلو فرض حصول علم بحقائق الحوادث على ما هي عليها في متن الواقع لم يؤثر ذلك في إخراج حادث منها وإن كان اختياريا عن ساحة الوجوب إلى حد الإمكان\".
 
- ما هو شرح هذه الفقرة؟
- وهل الفقرة أعلاها تدلّ على الجبر؟
- هل الفقرة نقيض الحديث الشّريف: \"لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين\"؟
 
ودمتم في رعاية الله تعالى ،،،
اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وعجّل فرجهم والعن عدوّهم. 
 
 
الموضوع العقدي: أفعالنا الصادرة منا لسنا مجبرين عليها من قبل الله تعالى.
بسمه تعالى
 
السلام عليكم
     العبارة المتقدمة يستشم منها رائحة الجبر المخالف للضرورة العقلية النافية للعلل الجبرية على أفعالنا الإختيارية المطلوب فيها الحرية الكاملة من دون تدخل الإرادة التكوينية في علّة صدورها منا وإن كانت إرادته التشريعية نبهتنا عن القبيح من الأفعال وشجعت على الجميل منها، وصدور الأفعال منا على سبيل الإختيار لا يخرج عن علم الله تعالى وكاشفيته وإرادته المطلقة التي ربطها بما يصدر منا على سبيل الإختيار في الأفعال، فلو شاء ربنا المتعال أن يردعنا بإرادته التكوينية لفعل ولكنه لم يفعل لإيصال الناس إلى الثواب والعقاب بالإختيار، وقد فصلنا ذلك في كتابنا الجليل ( الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية) الجزء الأول بحث الجبر فليراجع.
  والعبارة المتقدمة توحي بأن كل الأفعال الصادرة منا واقعة تحت تأثير الإرادة التكوينية لله تعالى فوقع في الجبر من دون أن يشعر ظناً منه بأن لله تعالى الإرادة التكوينية المطلقة فلا يقع شيء في الوجود إلا بإرادته، وما ظنه صحيح لكنه خلط بين الإرادة بمعنى الخلق والإيجاد من العدم وبين صدور الأفعال البشرية عن جبر وقسرٍ في حين أن أفعالنا واقعة تحت قدرته شريطة صدورها منا بالإختيار...والله تعالى هو حسبنا ونعم الوكيل والسلام عليكم.
 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=603
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 10 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 12