• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : لا يجوز النظر إلى جسد المرأة الأجنبيّة مطلقاً إلاّ في حال الضرورة .

لا يجوز النظر إلى جسد المرأة الأجنبيّة مطلقاً إلاّ في حال الضرورة

الإسم:  *****
النص: اللهم صلي على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها
السلام عليكم سماحة السيد وأعزكم الله بولاية اميرنا سيد الورى والتقى
.
أنا شاب مبتلى غير متزوج مبتلى فأنا أعمل بين ثلاث دول لبنان , دبي وسويسرا وبحكم عملي يتواجد الكثير من النساء , منهن شبه عاريات على شواطىء البحر حتى في أماكن العمل فأينما تلفتت , وقد حاولت الزواج من فتاة موالية من شيعتنا ولكنني لم أجد , وكلما تفحصت عن أمرهن أجدهن إما نصرانيات ومنهن الكافرات ومن هن النصرانيات المؤمنات وهناك اليهوديات , أما المسلمات منهن فلا اجد إلا المخالفات الناصبيات , وبالصدفة وبينما كنت أخبر صديقي عن مشكلتي وهي فتنة النساء قال لي بحسب ما قرأ إنه يجوز الزواج مؤقتا من النصرانيات سواء كن مؤمنات أم كافرات لا يؤمن باللله أي ملحدات , ولا يحق لي الزواج من المخالفات وبصراحة قلبي لا يأمن المخالفات ولا ارتاح لهن ,
وكما أنني بحكم مسكني والذي هو مخصص للعاملين المتعاقدين مع الشركة التي أعمل لصالحها , يطل على شاطىء بحر , ولا يخفى على أحد مناظر الشابحات اللاتي لا يلبسن إلا الملابس الشفافة والمايوهات الرفيعة فلا يسترن إلا حلقة الدبر و ثقب الفرج وجزء من الصدر وأنا أحاول قدر الأمكان غض البصر عنهن , وقد أطلعني زميلي في الشركة أنه قد قرأ في كتبنا إن النظر لعورة المسلم المؤمن حرام أما النظر إلى عورة الكافر فهي كالنظر إلى عورة الحمار وخصوصا النساء اللواتي إن نهين لا ينتهين عن العفة وإنهن كإلاماء والجواري لإنهن يرتضين ذلك لأنفسهن , فلا عورة لهن سوى الفرج ويذهب بعض العلماء إلى القول بأن العانة ليست من الفرج بل فقط حلقة الدبر مخرج الغائط وثقب المهبل موضع الحرث , فلا إثم على الناظر خصوصا إذا إطمئن أنه لن يفعل الزنا معهن واطمئن قلبه , فالنظر إليهن بشهوة وتلذذ يجوز أما النظر إليهن بريبة وهي النية بالزنا والعياذ بالله فلا يجوز عندها ...
أرجو النصح فأنا والكثير من زملائي في إبتلاء عظيم ...
المحب لكم في ولاية امير المؤمنين *****
أرجو الدعاء لنا.

الموضوع الفقهي : لا يجوز النظر إلى جسد المرأة الأجنبيّة مطلقاً إلاّ في حال الضرورة.
بسمه تعالى

 

الجواب: 
     يجوز نكاح الكتابية بالعقد المنقطع،ولا يجوز بالدائم على الأقوى عندنا، والمراد بالكتابية: النصرانية واليهودية والمجوسية، وغيرهنّ من نساء الكفار كالبوذيات والعلمانيات وسائر نساء المخالفين من فرق الضلالة لا يجوز العقد عليهنَّ دواماً وانقطاعاً،ولا يجوز النظر إلى أجسام العاريات سوآء كنَّ كتابيات أو غير كتابيات بشهوة وريبة، والمراد بالشهوة هوالتلذذ بالنظر إليها، والمراد بالريبة هو نظرة تمني نكاح المنظور إليها بحيث تتحرك شهوته نحوها، ولا فرق في حرمة النظر إليهن بين كون النظر إلى العورة أو سائر بدنها، فلا يجوز النظر بشهوة إلى جسد الاجنبية مطلقاً إلا في مورد الضرورة القصوى، ويكفي في حصول أحدهما في الحرمة، فلو نظر إليها بشهوة كافٍ في حصول الحرمة حتى ولو لم يتمنَ فعل الحرام معها، فإن أصل النظر مع تحريك الشهوة يعتبر من الكبائر، فكم من نظرة أعقبت حسرة يوم القيامة وأن النظرة سهم من سهام إبليس لعنه الله تعالى وأجارنا وإياكم من همزاته ونفثاته، وليتدبر المؤمن في عاقبة أمره وأنه سيقف للحساب قال تعالى ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون) النور آية 30.
 

حررها العبد الفقير إلى إمام زمانه الحجة بن الحسن عليهما السلام/الشيخ محمد جميل حمود العاملي ــ بيروت بتاريخ 16 محرم الحرام 1433هـ.


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=677
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 12 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 19