• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : قتلة النبي وأهل بيته المطهرين عليهم السلام لم يكونوا مأجورين للدولة البزنطية .

قتلة النبي وأهل بيته المطهرين عليهم السلام لم يكونوا مأجورين للدولة البزنطية

الإسم:  *****
النص: بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلِ على محمد وآله الأطهار الميامين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سماحة الشيخ المحقق المدقق وفقكم الله لخدمة السادة الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم

سؤالي يتعلق حول أطروحة طرحها أحد السادة المشهورين تهدف إلى إثبات عمالة ظالمي العترة للدولة البيزنطية.

حيث يقول بداية:
\"في الجمعة السابقة تعرضنا إلى الدولة البيزنطية او الرومانية وطبعا خطبة او خطبتين لا يسع الكلام فيها عن مثل هذه المطالب التاريخية الموسعة اكيدا فلذا نستطيع ان نقيم قرائن اخرى على ما قلناه واقمنا عليه بعض القرائن على اية حال على استعمار وتبعية جملة ممن هو موجود في المجتمع الاسلامي بما فيهم الحاكمون يومئذ الى تلك الدولة الظالمة الكافرة\"، إلى أن يقول: \"يقول الارتكاز المتشرعي عندنا ان الحادث حصل من داخل بيته، ربما بضع زوجاته هي التي دست اليه السم ومات خلال كم يوم، طبعا بالجرح لا. هذا لا يحتمل وانما بالسم فيكون هناك اطروحة معتد بها ان المسألة (شاربة ماي) [26] من الخارج من الدولة البيزنطية، ولماذا لا وما هو الاستبعاد ؟!\"

ما رأيكم بما ذكره؟ وهل رأيه صحيح بإن قاتلي الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله هم عملاء للدولة البيزنطية، وبالتالي هم مجرد أدوات وليسوا الرأس المدبر والمخطط لما جرى من نكبات ومآسي

 

الموضوع الفقهي: قتلة النبي وأهل بيته المطهرين عليهم السلام لم يكونوا مأجورين للدولة البزنطية.
بسمه تعالى

 

السلام على الأخ الوفي ***** سدده المولى
      الظن بأن الدولة البيزنطية هي التي قتلت أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام بدءاً برسول وإنتهاءاً بالإمام الحسن العسكري عليه السلام بل وحتى تغييب مولانا الإمام المعظم الحجة بن الحسن عليه السلام ما هو إلا تبرأة لأعداء آل محمد عليهم السلام من ظلمهم لأهل البيت عليهم السلام، وهذه الشبهة تريد أيضاً أن تحسن الظن بالظالمين من أجلاف العرب كأبي بكر وعمر وعثمان وخالد ومعاوية ويزيد وعائشة وغيرهم ممن أعلن بغضه للنبي وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام، وإذا كان ما ذكره هذا الهاشمي صحيحاً فلماذا لم يردنا ولو خبر واحد من أئمتنا عليهم السلام يشير إلى أن الروم والبزنطيون هم الذين أوعزوا حكام العرب ليقتلوا رسول الله وأهل بيته المطهرين عليهم السلام..؟! ولماذا لم ترد الأخبار بلعن البيزنطيين والروم لأنهم حرضوا على قتل أولئك المقربين..؟! ولماذا وصفت الأخبار بأن الظالمين لأئمتنا الطاهرين بأنهم نواصب وقد سمتهم بأسمائهم وأمرت بلعنهم والبراءة منهم ومن أتباعهم وشيعتهم وأنصارهم؟! فالآمر لو كان بيزنطياً كان أحقَّ بإطلاق كلمة ناصبي عليه، لأنه لولاه لما تجرأ الفاعل على القتل... وعلى فرض التسليم بمقالة ذاك الهاشمي فإن تحريض البيزنطيين لأولئك الحكام إلى قتل أهل البيت عليهم السلام فلا يستلزم تبرئة ساحة أولئك الظالمين من صحابة وبعض أزواج النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله، نعم قد وردت بعض الأخبار تصرح بأن بعض الصحابة استعانوا ببعض ملوك الروم ليرسلوا لهم سماً شديد الفتك لغاية القتل فأرسلوا لهم ما يشتهون،ولكن ذلك لا يستلزم كون الإفرنج هم العلّة الفاعلة في قتل أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام، نعم هم جزء علَّة في القتل،أي هم علة مساعدة، والقاتلون هم علّة فاعلة مستقلة، وكون الإفرنج جزء علّة لا يعفي الظالمين من ظلمهم لأهل البيت عليهم السلام ومن أنهم هم القاتلون لا أحد سواهم وبه نطقت الأخبار الكثيرة..فالقول المعاكس لما في الأخبار يعتبر جريمة كبرى بحق آل البيت عليهم السلام وما هي إلا طريقاً لحسن الظن بأعدائهم،ونحن نعتقد بأن مصدر الشبهة هو أتباع الوحدة لعنهم الله تعالى..والسلام عليكم ورحمته وبركاته.
 

الفقير الملتجئ إلى كهف آل محمد عليهم السلام عبدهم
محمد جميل حمود ــ بيروت بتاريخ 3 جمادى الأولى 1434هــ


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=728
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 03 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 20