• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : وجوب الخمس في الأرباح والمكاسب مستنبط من الأخبار الشريفة .

وجوب الخمس في الأرباح والمكاسب مستنبط من الأخبار الشريفة

الإسم:  *****
النص: بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


اسال الله بحق محمد واله الطيبين الطاهرين .ان يديمكم ذخرا لهذا الدين :

السؤال :
احد الاصدقاء النادرين هنا او الوحيد .هنا حيث اسكن .امامي ولا يوجد غيره حسب علمي ..
و حدث نقاش حولنا حول الدين و التقليد و غيره ..وكان مقلدا للشيرازي و لكن بعدها ..لسبب ما لم يقلد احد .
و وصلنا لنقطة \"الخمس\" و كان قد قرأت روايات بتوقف الخمس زمن الغيبة الكبرى ..
وانا قرأت في فتاويكم سواء \"المسائل البروجوردية \"او الفتوى الاخرى التي اشرتم فيها لحل التعارض بين الروايات ..

و الاخ ارسل لي اليوم بأن ارسل له الروايات التي تقول .بضرورة الخمس في زمن الغيبة الكبرى ..
لذا اتمنى من سماحتكم ان ترسلوا لنا الروايات كي استطيع استمالة هذا الإمامية الى جانب الحق وا لصواب المتمثل بتقليد سماحتكم ..
لاني اسر جدا اذا رأيت لال البيت ع اتباع و ذلك بتقليد سماحتكم مما يخفف وطأة الأحزاب العاتيه التي تعصف بسماحتكم من كل جانب

حفظكم الله بحق محمد واله الطبيبين الطاهرين

 

الموضوع الفقهي: وجوب الخمس في الأرباح والمكاسب مستنبط من الأخبار الشريفة.
بسم الله الرحمان الرحيم

 

السلام عليكم ورحمته وبركاته
     نحن قد استفضنا في بحوثنا الفقهية في إستعراضنا لأخبار الخمس خلال إيرادنا على أخبار التحليل ــ أي الأخبار التي تحلل الشيعة من الخمس في عصر الغيبة ـــ فهناك طائفة كبيرة من الأخبار المانعة من التحليل، ومنطوقها حرمة ترك الخمس وأنه لا يجوز هجران الخمس في عصر الغيبة الكبرى، ووجود أخبار أخرى معارضة لها لا يلغي الوجوب الظاهر فيها، وقد حملنا الأخبار المحللة  كما حملها الكثير من أعلام الإمامية على بعض المحامل والوجوه ولكننا نستعرض لكم بعض الأخبار الدالة على وجوب الخمس في الزائد من الفوائد والغنائم والمكاسب والأرباح، وهو ما عبّر عنه بخمس فاضل المؤنة، ومن هذه الأخبار:
  (الخبر الأول): ما رواه عليّ بن إبراهيم عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام ــ أي الإمام الجواد عليه السلام ــ إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل وكان يتولى الوقف بقم فقال: يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حلٍّ فإني قد أنفقتها، فقال له: أنت في حل، فلما خرج صالح، قال أبو جعفر عليه السلام: أحدهم يثب على أموال (حق) آل محمد وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجيء فيقول أجعلني في حل، أتراه ظن أني أقول لا أفعل والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالاً حثيثاً.إنتهى.
  (الخبر الثاني): معتبرة أبي بصير عن الإمام أبي جعفر عليه السلام قال ــ أي أبو بصير ــ: سمعته يقول:( من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره الله، اشترى ما لا يحل له. إنتهى.
ومفادها حرمة التصرف بأموال تعلق فيها الخمس فلا تحل لصاحبها حتى يؤدي خمسها.
  (الخبر الثالث): ما ورد في إكمال الدين عن محمد بن أحمد السناني وغيره بالإسناد إلى أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي قال: كان فيما ورد على الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه في جواب مسائلي إلى صاحب الدار عليه السلام ــ أي الإمام بقية الله الأعظم صاحب العصر والزمان عليه السلام ـــ قال:( وأما ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا، فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله: المستحل من عترتي ما حرّم الله ملعون على لساني ولسان كل نبي مجاب، فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا وكانت لعنة الله عليه بقوله عز وجل ألا لعنة الله على الظالمين...). الوسائل أبواب الأنفال/باب 3 من أبواب وجوب إيصال حصة الإمام من الخمس إليه مع الإمكان...
  (الخبر الرابع): ما رواه الحر العاملي أعلى الله مقامه في وسائله بأسناده إلى محمد بن زيد قال: قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السلام فسألوه أن يجعلهم في حلٍّ من الخمس، فقال: ما أُحلُّ هذا، تمحضونا المودة بألسنتكم وتزون عنا حقاً جعله الله لنا وجعلنا له وهو الخمس، لا نجعل لا نجعل لأحد منكم في حلٍّ. 
  (الخبر الخامس): ما رواه المحدث الحر العاملي بأسناده عن العياشي عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً ان يقول:يا رب اشتريته بمالي حتى يأذن له أهل الخمس.
  والأخبار في ذلك متواترة إجمالاً وهي ظاهرة في حرمة تحليل الشيعة من الخمس مطلقاً، ومن ذكرتم عن ذاك المؤمن الذي رفض وجوب الخمس في عصر الغيبة الكبرى إعتماداً على أخبار التحليل فقد ارتكب شططاً عظيماً وجرماً كبيراً وقد جعل نفسه في مقام الإفتاء فحلل حرام الله تعالى من عند عقله، مع كونه مأموراً بالرجوع إلى أهل الخبرة بمقتضى قوله تعالىفاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وبمقتضى الأخبار الكثيرة الدالة على وجوب  رجوع الجاهل إلى العالم، فلا تذهب نفسك حسرات عليهم أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ  أي إن الله تعالى يضل من يشاء الضلال بإختياره وإرادته، ويهدي من يشاء الهداية بإختياره وإرادته من دون إجبار أو قسرٍ.. وبمعنى آخر: أن من كان فيه قابلية الضلال فإنه لا يوفق للهداية، بل يزيده الله تعالى ضلالاً بسبب إختياره طريق الضلال، ومن فيه قابلية الهداية فإن الله تعالى يهيئ له سبيلها، وقال تعالى: فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً ...والسلام عليكم ورحمته وبركاته
 

حررها العبد الفقير المسكين محمد جميل حمود العاملي ــ بيروت بتاريخ 29ربيع الثاني 1434هـ.


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=729
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 03 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 19