• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : " نحن حجج الله على خلقه " خبر مرسل ولكنّه مدعوم بقرائن تثبت صحته وقبوله والعمل بمضمونه .

" نحن حجج الله على خلقه " خبر مرسل ولكنّه مدعوم بقرائن تثبت صحته وقبوله والعمل بمضمونه

الإسم:  ****
النص: السلام عليكم

ما صحة الرواية المنسوبة للإمام العسكري عليه السلام التي تقول ( نحن حجج الله على خلقه وجدتنا فاطمة حجة الله علينا) و ما مصدرها ؟ حيث لم اجد لها مصدر(مصدراً) او سند(سنداً).
و دمتم

 

 

الموضوع العقائدي : " نحن حجج الله على خلقه " خبر مرسل ولكنّه مدعوم بقرائن تثبت صحته وقبوله والعمل بمضمونه
بسمه تعالى

 

الجواب:

      مصدر الرواية الشريفة هو تفسير)أطيب البيان في تفسير القرآن) للعلامة السيد عبد الحسين الطيب المولود عام 1312هــ الموافق 1893م وتوفي عام 1411هـ الموافق 1990م. وهو من أعلام هذه الطائفة وكان من تلامذة أبي الحسن الأصفهاني وضياء الدين العراقي والنائيني وعبد الكريم الحائري، وهو من علماء إيران، وبما أن الرجل جليل القدر فنحن نطمئن إلى أنه نقله من مصدر لم نطلع عليه وكم هناك في إيران من مخطوطات لم تطبع إلى الآن، فيظهر أن العلامة السيد الطيب قد أخذها من أحد المخطوطات القديمة المهجورة في مكتبات إيران، وهذا الحديث تناقله الكثير من الأعلام في كتبهم ومحاضراتهم وخطبهم ومدارستهم لتلاميذهم، وله شواهد كثيرة من الكتاب والسنَّة المطهرة تشهد بصحته، فضلاً عن موافقته للأخبار الكثيرة الدالة على علو فضل سيدة النساء عليها السلام ونحن نحيلكم إلى كتاب (الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأطهر) للعلامة السيد محمد الموسوي حفظه المولى/ ففيه الروايات الجامعة لفضل سيدة النساء على عامة خلق الله تعالى عدا أبيها وبعلها صلوات الله عليها..فما الضير في ذلك..؟! حتى ولو لم يكن للخبر سند فيكفي فيه موافقته للأخبار الأخرى وهو ما اصطلح عليه بالخبر الموثوق الصدور الذي دلت القرائن المنفصلة على صحته.
فضلاً عن كلّ ذلك فإن مجرد كونه مروياً في بعض كتبنا يكفي في نسبته إليهم عليهم السلام لقاعدة التساهل في أسانيد أخبار الفضائل والمعاجز، فلا يشترط فيها صحة السند ولا مصدره ما دام لا يحلل حراماً ولا يحرم حلالاً ولا يدعو إلى الغلو بهم بحيث يخرجهم عن البشرية ويدخلهم في الألوهية...فلا إشكال في إعتباره والأخذ به سيَّما وقد أشرنا أعلاه في أنه يتوافق مع الكتاب والسنة المطهرة... كل ذلك على القاعدة التي سنّها أمير المؤمنين عليه السلام حيث قال لسلمان:( يا سلمان نزلونا عن الربوبية وادفعوا عنا حظوظ البشرية فإنَّا عنها مبعدون، ثم قولوا فينا ما شئتم ولن تبلغوا) ولا يعني هذا أنه يجوز إختلاق الأحاديث على الأئمة عليهم السلام تحت دعوى القاعدة الشريفة المتقدمة..كلا ثم كلا! بل نقصد بأن الأخبار المنسوبة إليهم يصح الأخذ بها حتى ولو كانت مرسلة ومجهولة المصدر ولكنها منسوبة إليهم صلوات الله عليهم فحينئذٍ يجوز الأخذ بها بل يشكل طرحها من أصلها، إذ ربَّما تكون صادرة عنهم عليهم السلام، فيؤدي طرحها إلى طرح أخبارهم الدالة على فضائلهم المنيفة ومعاجزهم الشريفة، وهو ما نهت عنه أخبارنا الطاهرة كما في رواية أصول الكافي ج2ص223ح7 في صحيحة أبي عبيدة الحذاء عن مولانا الإمام المعظم الصادق المصدّق عليه السلام قال:( واللَّه إن أحب أصحابي إليَّ أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا وإن أسوأهم عندي حالا وأمقتهم الذي إذا سمع الحديث يُنسب إلينا ويروي عنا فلم يقبله اشمأز منه وجحده وكفر من دان به وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج وإلينا أسند فيكون بذلك خارجا من ولايتنا » .
  والظاهر ووالواضح لدى البصير والمستبصر إن هذا الحديث الشريف منطبقٌ على الأحاديث المنسوبة إليهم صلوات الله عليهم ومنها الخبر المنسوب إلى الإمام المعظم الحسن العسكري عليه السلام الذي رواه السيد عبد الحسين الطيب في تفسيره الطيب؟ وكلّ من يرفض ما قلنا طبقاً لما جاء في صحيحة أبي عبيدة فهو لا يخلو من أمرين إما مكابر لا يريد الإنصات للحق ولفضل سيدة النساء عليها السلام..وإما أنه جاهل معاند ينكر الحقائق بسبب ما تقمشه من جهل وغرور...
والله الموفق للصواب، والسلام
 

عبد الحجج الطاهرين عليهم السلام/محمد جميل حمود العاملي ــ بيروت بتاريخ 1 جمادى الثانية 1434هـ.
 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=739
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 04 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 20