• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : الإحسان إلى الوالدين الكافرين لا يمنع من وجوب البراءة من كفرهما .

الإحسان إلى الوالدين الكافرين لا يمنع من وجوب البراءة من كفرهما

الإسم:  *****
النص: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

اسأل الله ان يكون سماحتكم بصحة و نشاط وان يدمكم ذخرا لهذا الدين
السؤال :
أرجو ان لا اكون ارتكبت محذورا شرعيا ..لاني قلق من هذه الناحية ..
و هي :انني طالما انتقصت من الوالد ااو الوالدة ..او الاخت ..وكانت حجتي في ذلك انهم محاربون لله و رسوله و يستهزؤن بالصلاة و بالدين ومن اهل البدع و الضلالة و الخرافات ..و بالنسبة للوالد فإنه يسب الرب و قد سب الرب ولا زال يسب الرب ولم يتوب .و اضافة لشربه الخمر و لم يصلني انه تاب او اهتدى او ما شابه ولا حتى الوالدة ..و بالتالي كنت اعتمد على رواية او روايتان :تبيح لي الانتقاص منهم او حتى سبهم في بعض الاحيان :برغم انهم ظلموني في حقوقي ايضا لحد الان :

والروايات:
في رواية هارون بن الجهم - : \" إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة \"
. وقوله عليه السلام : \" من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له \"
. ورواية أبي البختري : \" ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بفسقه \"

و
الكافي: ج 2 - ص 375( محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود ابن سرحان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة .

وكنت اعتقد بإباحة هذا نتيجة هذه الروايات .ولكن قرأت ايضا روايات عن البر وا لعقوق و غيرهما .و توقفت عن الانتقاص منهم ..لوجود الشبهه عندي .فأرجو مأجورين الافتاء جزاكم الله خير جزاء المحسنين
والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

الموضوع الفقهي : الإحسان إلى الوالدين الكافرين لا يمنع من وجوب البراءة من كفرهما.
بسمه تعالى

 

السلام عليكم
      لا وزر عليك فيما تجاهرت به على أحد من أهلك ما داموا متجاهرين بالكفر والعصيان، ولا كرامة لكافر أبداً، نعم يجب مراعاة جانب الأبوة والأمومة حتى للكافرين منهما، والأدلة في وجوب بر الوالدينعلى وجه الخصوص مطلقة بلا تخصيص، وبرهما يكون بوجوب الإحسان إليهما بالكلمة الحسنة ووجوب الإنفاق عليهما حال عسرهما، وحرمة شتمهما وسبهما وضربهما وقطعهما ولو بالسلام والزيارة وما يعتبره العرف صلةً، ولا يجوز إكرامهما لأجل كفرهما بل يكرمهما لأجل الوفاء بالإحسان إليهما باعتبارهما العلّة في إيجاد الولد والمقابلة لهما بالإحسان لأجل تربيتهما له والتعب لأجل راحته وتربيته... وهذا الوجوب في البر لا ينافي وجوب البراءة منهما وجواز لعنهما في غير وجههما، فوجوب البر لا ينافي جواز اللعن عليهما والبراءة منهما لأجل كفرهما نظير عدم وجود تنافي بين شكر الكافر على إنعامه عليك بمال أو توسعة أو إحسان وبين جواز لعنه والبراءة منه..، ويجب على الولد أمرهما بالمعروف ونهيهما عن المنكر بالكلمة الطيبة من دون نهرٍ أو غلظة بالقول والفعل، وكلما زدت من الألطاف معهما كلما قربتهما إلى دينك حتى تيأس منهما، فتهجر عقائدهما وأفعالهما وتبقى على صلة بهما ظاهراً طبقاً لقاعدة هل جزاء الإحسان إلا الإحسان...فقد أحسنا إليك عندما كنت صغيراً فليكن إحسانك إليهما كبيراً عسى الله تعالى أن يدلف عليهما شيء من الرحمة بسببك والله تعالى الموفق للصواب... والله تعالى هو حسبي ونعم الوكيل، والسلام عليكم ورحمته وبركاته.
 

حررها العبد الفقير خادم الحجج عليهم السلام
محمد جميل حمود العاملي ــ بيروت بتاريخ 21جمادى الأولى 1434هـ.

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=748
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 04 / 19
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 11