• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : مهنة الطبابة التجميلية للمرأة في الأماكن الحساسة لا تخلو من شبهة / تخصص المرأة في الطب وغيره متوقف على شروط / ترك الواجب لا يحبط الثواب على الواجب المعمول به .

مهنة الطبابة التجميلية للمرأة في الأماكن الحساسة لا تخلو من شبهة / تخصص المرأة في الطب وغيره متوقف على شروط / ترك الواجب لا يحبط الثواب على الواجب المعمول به

الإسم:  *****
النص: السلام عليكم مرة أخرى , لقد إرتأيت سماحة السيد(الشيخ) ان أرسل باقي أسئلتي الخاصة في رسالة مختلفة . لو تفضلتم بالأجابة .
السؤال الأول : شقيقتي تعمل في مركز تجميلي وهذا المركز يقدم خدمة إزالة الشعر في الأماكن الحساسة (العانة والدبر والفخذ من الوراء والأمام ) فالنساء عند الإزالة لا يلبسن غير ما يعرف با (السليب الرفيع ) وتسمى هذه المنطقة كما اعتقد الأليتان عن المرأة أي أعلى الفخذ من الوراء , وشقيقتي لا تدري إن كان عملها خارج عن الضوابط الشرعية فتارة تسمع أن عورة المرأة للمرأة هي الفرج ( القبل والدبر) وتارة تسمع أن العورة هي (فقط حلقة الدبر أي مكان خروج الفضلات وفتحة المهبل مكان خروج البول )وهذا لا يشمل العانة بحكم أن العانة هي كبشرة الإبط وهي تخشى أن تكون قد أثمت بسبب عملها .

السؤال الثاني : شقيقتي الأخرى طبيبة والأن هي بصدد التخصص , فما هي الأختصاصات بالطب البشري والتي لا يجوز للفتاة المسلمة الملتزمة الأختصاص , مثل (التجميل وهذا يتضمن إجراء عمليات تجميل كالتي نسمع عنها اليوم فهل جائز إجراءها لغرض التجميل فقط ) , الأختصاص بالطب الجلدية والتناسلية , اختصاص التشريح عند الوفاة لمعرفة سبب الوفاة فهل هذه الأختصاصات جائزة شرعا . وهل لديكم نصيحة بهذا الشان .
السؤال الثالث : جدي توفي من شهر ونصف وهو لم يكن ملتزما بالصلاة والصوم إلا نادرا ولكنه كان مواظبا على إيتاء الخمس و زيارة العتبات المقدسة فقد زار الحسن والسيدة زينب و مرقد الإمام علي عليهم السلام أجمعين ولكنه لم يتوفق بزيارة الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وعلى أله وسلم وكذلك الكعبة المشرفة فهل تحسب الزيارات التي ذكرتها حجا بإذن الله تعالى ,
وكما أن والدي يريد الصوم عنه والصلاة عنه فهل هذا ممكنا ...
السلام عليكم

 

الموضوع الفقهي: مهنة الطبابة التجميلية للمرأة في الأماكن الحساسة لا تخلو من شبهة/ تخصص المرأة في الطب وغيره متوقف على شروط/ ترك الواجب لا يحبط الثواب على الواجب المعمول به.
بسمه تعالى

 

السلام عليكم
الجواب:
الجواب على السؤال الأول:
يجب على المرأة أن تستر عورتيها عن المرأة الأخرى، والعورتان عند المرأة هما: الفرج وهو الشق المعروف مع الشفران وهما جنبتا المهبل ، والدبر هو حلقة الشرج، وأما العجان والأليتان فيجب سترهما عن المرأة الأخرى على الأحوط وجوباً في الحالات العادية حتى ولو لم يستلزم النظر إلى الألية والعجان التهييج أو الريبة عند طبيبة التجميل، ولو أدّى نظر المرأة إلى عجان وإليتي إمرأة  مثلها إلى الإثارة فساعتئذ يجب على المرأة المؤمنة سترهما عن الطبيبة التجميلية كما يجب على الطبيبة التجميلية غض البصر عنهما وجوباً فتوائياً بإجماع الطائفة والنصوص... وكذلك الحكم بالحرمة فيما لو أدَّى لمسها إلى إليتها إلى الإثارة والريبة إجماعاً ونصاً.
   والعجان ملحقٌ بالدبر وهو: المنطقة الفاصلة بين حلقة الدبر والمهبل ، وبما ذكرنا لا يجوز للمرأة المسلمة أن تكشف هذه المناطق على إمرأة مثلها، كما لا يجوز للعاملة في أماكن التجميل النظر إلى تلك المناطق التي أشرنا إليها .... ويجوز ما دون ذلك كما لو كان النظر إلى الأليتين من إمرأة إلى إمرأة مثلها حال إزالة الشعر، وإن كنا لا نشجع المرأة الملتزمة العمل في هكذا مهنة باعتبارها مهينة وحقيرة.
وعمل الفتاة المؤمنة الملتزمة في هذا المجال النسائي جائز شرعاً بالعنوان الأولي شريطة عدم النظر إلى العورتين، لكنه عمل مهين ووضيع فيدخل في المِهَنِ المكروهة شرعاً، كما أنه يوجب الريبة وذلك لشبهة الوقوع في الحرام، فضلاً عن أنه يسلب الفتاة حياءها وعفافها رويداً رويداً بسبب صحبة من لا يؤمن عليهنَّ من التدليس والأعمال المنكرة لا سيما وأن هذه الصالونات يتردد عليها بعض الفاحشات من المومسات والقوادات..! فمن يضمن لكم عدم وقوعها في الحرام بسبب تلك المهنة القذرة فلا تليق بمؤمنة متدينة، فيجب عليكم على الأحوط وجوباً إلزامها بترك المهنة المذكورة حرصاً على دينها لما في هذه الصالونات من مراودة السحاقيات والزانيات إليها، فهي أماكن لا تخلو من شبهة، وفي الخبر الشريف عن النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله:" من يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه" وعنه صلوات الله عليه وآله قال:( الحلال بيِّنٌ والحرام بيِّنٌ وبين ذلك أمور متشابهات لا يعلمها أكثر الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه ألا إن لكلِّ ملك حمى، وحمى الله محارمه).... والله تعالى هو الستار وهو حسبنا ونعم الوكيل.
الجواب على السؤال الثاني: التخصص في المجال العلمي والطبي وما شابه ذلك متوقف على حلية هجرة المرأة إلى بلد أجنبي من دون محرمٍ لها فهو حرام عندنا على الأقوى، مضافاً إلى أنه لو كان معها محرم فيجب أن لا تؤدي دراستها إلى مخالطة الرجال الأجانب ورؤيتها لعورة الرجل في مجال تخصصها...بالإضافة إلى أن تخصصها يجب أن لا يؤدي إلى مخالطة الرجال عند معالجتها للمرضى حال عودتها إلى وطنها.
وبالجملة: يشترط في حلية أي تخصص على المرأة أو الرجل الأمور التالية:
الأمر الأول: يجب أن لا يؤدي تخصصها رؤية عورة الرجل أو عورة إمرأة مثلها حال تخصصها.
الأمر الثاني: يجب أن لا يؤدي تخصصها إلى مخالطة الرجال سوآء حال التخصص أم بعده حال معالجتها للمرضى.
الأمر الثالث: يجب أن لا يؤدي تخصصها إلى إنفراد الرجل المدَّرس بها، ففي الحديث الشريف عن رسول الله وأمير المؤمنين عليّ عليهما السلام قالا:( لا يخلونَّ بإمرأة رجلٌ، فما من رجلٍ خلا بإمرأة إلا كان الشيطان ثالثهما). وفي خبر آخر:(النساء مصائد الشيطان).
الأمر الرابع: في حال أصرت على التخصص ـــ وخلا تخصصها من الإشكالات التي ذكرناها ـــ فيجب عليها أن تغض الطرف حال توقف التعليم على النظر إلى عورة غيرها من النساء والرجال.
  ونحن لا نجيز التخصص المؤدي إلى ملامسة العورة أو ملامسة الرجال بحجة أنها متخصصة في مجال من المجالات الطبية، وعلىفرض أصرت المرأة على التخصص وتريد الإنتخابن فلعلّ أفضلها هو التخصص في المجال الطبي الجلدي والتناسلي عند المرأة لا الرجال بمعنى أنها يجب أن تقتصر طبابتها على النساء لا الرجال وضمن الشروط التي قدَّمناها..والله الموفق للصواب.
الجواب على السؤال الثالث: ما فات جدك من صوم وصلاة يجب على إبنه الأكبر قضاؤهما عنه، مع دفع الكفارة عن الصوم الذي أفطره عمداً وهي مقدار إطعام ستين مسكيناً عن كل يوم أفطره عمداً، وتدفع الكفارة من أصل الميرات أو التركة التي تركها الميّت من أموال وأراضٍ وغير ذلك، وأعماله الأخرى التي أتى بها كالزيارات والخمس..فإنها مجزية بحسب الظاهر، وترك واجب لا يستلزم إسقاط الواجب المعمول به لقوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره والله تعالى هو العالم والموفق للصواب والحكمة.
والسلام عليكم ورحمته وبركاته
 

حررها العبد الشيخ محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 12 جمادى الثانية 1434هـ.


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=758
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 04 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 20