• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : إرشادات ونصائح للمستبصرين .

إرشادات ونصائح للمستبصرين

بسمه تعالى 
 

السلام عليكم:  
 

هناك مسألة ابتلائية خصوصا عند المستبصرين والمجتمعات المتداخلة، وهي عدم القدرة على العمل بكل الاحكام الشرعية لان لذلك نتائج ومشاكل عائلية واجتماعية قد تحدث نتيجة ذلك الالتزام. وما هي نصيحتكم لمن هو في موضع ابتلاء من هكذا نوع ... نرجو الاطالة هنا كي ننشر الجواب لمن هو في هكذا ظرف.

والجواب:
 

نصائحنا لإخواننا المستبصرين دامت توفيقاتهم هي التالي:
 

(أولاً):الإزدياد من معرفة أهل البيت(عليهم السلام) والغيرة والحميَّة لهم ولكلِّ ما يمت إليهم بصلة.
(ثانياً):عدم التنازل عن عقيدة أهل البيت عليهم السلام مهما إدلهم الخطب وتعقدّت الأمور.
(ثالثاً):زيادة الإحسان إلى الوالدين برعايتهما وإحترامهما ولا بدَّ من التحدث معهما في شؤون العقيدة الحقّة وذلك من الإحسان إليهما،وينبغي مداراة أقربائه ومعارفه لكن بشرط عدم المداهنة على الأحكام الشرعيّة والعقائد الربانيّة،فالمداراة إنّما هي في تليين الكلام مع الطرف الآخر حتى لا يقع المستبصر في محذور الإنتقام منه والإستفراد به ما دام محتاجاً إليهم في تسيير أموره وحاجاته وإلاَّ فيصدح بالحقّ متجاهراً  دون مداراةلا تأخذه في الله تعالى لومة لائم،ولا تعني المداراة مجاراتهم في باطلهم ومسايرتهم في أحكامهم كأن يتناول الطعام والشراب اللذين صنعاهما بأيديهم وذلك لنجاسة أرواحهم بسبب ترك ولاية أهل البيت عليهم السلام المؤدية إلى نجاسة أبدانهم ،مضافاً إلى انَّ أحكام التطهير من النجاسات في مذهبهم مختلفة تماماً عن أحكام التطهير عندنا ،ولو أحسنوا أحكام الطهارات عندنا فلا تكفي في إثبات طهارة أجسامهم وذلك لخلوهم من الشرط الأول وهو الولاء لأهل البيت وبغض أعدائهم...فلهم دينهم ولنا ديننا ﴿ قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا  أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين﴾ فهم كافرون بالولاية،والكفر بها يستلزم الكفر بما نزل على رسول الله محمَّد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم،وبالتالي فلا يجوز أن يذوب الشيعي في عقائد الآخرين كما نرى ذلك بوضوح عند الحزابلة والفضاولة على الساحة اللبنانيّة بشكلٍ خاص والشيعية بشكلٍ عامٍ،فبالأمس قام حسن نصر الله وأطلق شعار نصرة المخالفين في فلسطين الذين حزنوا على صدام حسين وأبي مصعب الزرقاوي وأقاموا لهم العزاء والحداد ثلاثة ايام..ولم يكتفِ بذلك حتى أطلق على قتلاهم مصطلح الشهداء،وأراد أن يُدخل اللبنانيين في حربٍ جديدة مع اليهود ولو أدّى ذلك إلى إبادة الشيعة،فالمهم عنده أن يسلم أتباع عمر ويزيد،إن الطيور على أشكالها تقع،وكلُّ إناءٍ بما فيه ينضحُ.!!!﴿ قل كلٌّ يعمل على شاكلته﴾الإسراء 84فمن ينصر المخالفين فسيحشر معهم،والنصرة من أبرز مصاديق الركون إلى الذين ظلموا قال تعالى﴿ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار﴾هود113 ولو كان هذا وأمثاله موالياً لأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام لما مالوا إلى المخالفين ﴿إنما وليُّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون﴾ فمن يتولى غيرهم فليس من حزب الله المتمثل بالولاء لله تعالى ولرسوله وأهل بيته الطاهرين الذين نصت الأخبار الشريفة على أنهم هم حزب الله تعالى فمن تولاهم فقد تولّى الله ورسوله ومن لم يتولهم فقد تولّى حزب الشيطان..
  والحاصل :

على المؤمنين المستبصرين أن لا يتحمسوا للأحزاب والتنظيمات والحركات والمرجعيات المعلبَّة ــــ التي لا همَّ لها سوى جمع الأموال وتكثير الأتباع إلاَّ من رحم ربي وقليلٌ ما هم ـــ بمقدار ما يكون حماسهم لأهل بيت العصمة والطهارة(عليهم السلام) كما عليهم أن لا يذوبوا في غيرهم بل عليهم أن يؤثروا في أقوامهم وعشائرهم لا أن يتأثروا بهم.. وفقهم الباري لما يحبُّ ويرضى...

والسلام عليكم وعليهم ورحمة الله وبركاته..

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=76
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 03 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 06 / 17