• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : يعطى السادة الفقراء من سهمهم بشروط / حكم الصلاة بالجلد المشكوك في تذكيته / الأقوى عندنا وجوب الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة .

يعطى السادة الفقراء من سهمهم بشروط / حكم الصلاة بالجلد المشكوك في تذكيته / الأقوى عندنا وجوب الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة

الإسم:  *****
النص: السلام عليكم
1- هل يجوز إعطاء خمس سهم السادة لهم مباشرة بدون إذن الحاكم الشرعي؟
2- نفس السؤال و لكن بخصوص سهم الإمام عجل الله فرجه؟
3- اشتريت حزام من القماش و لكن به قطعتين من الجلد و لكن لا اعرف إذا كان الجلد طبيعي او صناعي ، فهل يجوز لبسه أثناء الصلاة؟
4- ما حكم الشهادة الثالثة أثناء التشهد للصلاة؟

 

الموضوع الفقهي: يعطى السادة الفقراء من سهمهم بشروط / حكم الصلاة بالجلد المشكوك في تذكيته / الأقوى عندنا وجوب الشهادة الثالثة في تشهد الصلاة.

بسمه تعالى

 

1- هل يجوز إعطاء خمس سهم السادة لهم مباشرة بدون إذن الحاكم الشرعي؟
بسمه تعالى/ السلام عليكم
     يجوزللمكلَّف دفع سهم السادة المتوجب عليه بالخمس إلى مستحقه من السادة من دون إذن الحاكم الشرعي المجتهد الورع شريطة أنْ يكون الدافع متيقناً من سيادة المستحق لسهم السادة، على أنْ تتوفر في السيِّد الهاشمي الشروط التالية: الإيمان، الحاجة الملحة، وأنْ يُحسن صرف المال على الضروريات فقط لا الكماليات، وأن يكون مستحقه ممن لا يصرفه في المعاصي وأن لا يكون مستحقه فاسقاً إلا إذا كان إعطاؤه من الخمس يردعه عن المعاصي، وأنْ لا يكون ممن تجب النفقة عليه كالوالدين الفقيرين المؤمنين مثلاً.
  وفي حال لم يتمكن المكلّف من تسليم سهم السادة إلى مستحقه فالأحوط تسليم السهم الشريف إلى المجتهد الجامع للشرائط حفظًا له من الهدر والضياع في غير محله، والله الموفق للصواب.
 

2- نفس السؤال و لكن بخصوص سهم الإمام عجل الله فرجه؟
     الجواب/ سهم الإمام يُسلَّم (على الأحوط وجوباً) للفقيه المجتهد الأعلم الجامع للشرائط ليصرفه بدوره في موارده، وقد فصَّلنا ذلك في رسالتنا العملية الموسومة بــ(وسيلة المتقين في أحكام سيد المرسلين وآله الطيبين الطاهرين عليهم السلام) الجزء الأول/الفصل الثالث في مصرف الخمس.

3- اشتريت حزام من القماش و لكن به قطعتين من الجلد و لكن لا اعرف إذا كان الجلد طبيعي او صناعي ، فهل يجوز لبسه أثناء الصلاة؟
    الجواب/ في حال الشك في طبيعة الحزام، فيجب الفحص عن طبيعته، فإن فتبيّن له بأنه جلد طبيعي ذبح على أيدي المخالفين، حرم عليه الصلاة به لأننا نشترط كون الذابح مسلماً شيعياً إثنى عشرياً، وإن لم يتبيَّن له حقيقته، فيجوز حينئذ الصلاة به، وإن كان الأحوط اجتنابه وقت الصلاة لأن  الحزام ليس من الأمور الأساسية كي لا تتم الصلاة إلاّ به، لأنّه لو تحقق المكلَّف لاحقًا أنّ الجلد طبيعيٌّ وغير مزكىً على دين أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام وجب عليه قضاء كل ما صلاّه وهو مرتدٍ لهذا الحزام في حال لم يفحص عنه سابقاً...لاحظوا ما ذكرناه عن شروط الحيوان المزكى في باب الذباحة من رسالتنا العملية/الجزء الثاني.
     أمّا لو جزم المكلّف بأنّه جلد طبيعيٌّ مزّكى وفق دين أهل بيت النبوّة وأنّه طاهر صنعته وزكّته أيادٍ شيعية إثني عشرية فيجوز له ساعتئذٍ لبسه بطبيعة الحال وقت الصلاة أو خارجه.
     أمّا في حال الإضطرار لربط الخصر بهدف ستر العورة؛ فيجب اجتناب الحزام الذي لا تتوفر فيه الشروط السابقة (الطهارة، التزكية على الطريقة الشيعية)، ويُستعاض عنه بحبلٍ أو ما شاكلن وإذا لم يتوفر غيره وانحصر ستر العورة باللباس المربوط بالحزام غير المزكى جاز حينئذٍ بالشروط التي ذكرناها آنفاً.

4- ما حكم الشهادة الثالثة أثناء التشهد للصلاة؟
  الجواب/ 
الظاهر عندنا وجوب الشهادة الثالثة بالولاية لأمير المؤمنين عليّ صلوات الله عليه لوجوب تلازم الشهادة له بالشهادة لرسول الله محمد صلى الله عليه وآله واقترانه به صلى الله عليه وآله حيثما ذكر بمقتى العمومات والإطلاقات الدالةعلى وجوب هذا الإقتران والتلازم بين الشهادة الثانية والثالثة، والتي منها الخبر الصحيح عن إمامنا الصادق عليه السلام قال:( إذا قال أحدكم: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، فليقل: عليٌّ أمير المؤمنين) ونحن نفهم منها الوجوب لا الإستحباب حسبما فصَّلنا ذلك في بحوثنا الإستدلالية على المسألة فلتراجع.
 والمحصَّلة: إنّ إمامنا المعظَّم أبي عبد الله الصادق عليه السلام أمرنا بذكر أمير المؤمنين عليه السلام متلازماً مع اسم الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله من دون تحديد ذلك بوقت دون آخر أو حتى حصره بمجال محدَّد.. فذلك يفيدنا وجوب ذكر أمير المؤمنين عليّ عليه السلام في أي مورد يرد فيه اسم النبي ’.. وذلك يشمل الصلاة وغيرها.... ولا يجب أنّ ننسى أنّ أمير المؤمنين عليّاً صلوات الله عليه وآله باب مدينة علم رسول الله صلى الله عليه وآله، ولا يمكن أنْ يدّعي أحد بالنبي ’ وصلاً وينكر أو يشكك بمكانة أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، فهما نفس واحدة نصاً وإجماعاً، ومَن فعل فهو كافر وكذاب أشر.
     وهكذا فإنّ أمر الإمام الصادق عليه السلام بجزئية الشهادة لأمير المؤمنين عليه السلام مقترناً بالشهادة لرسول الله صلى الله عليه وآله بشكل مطلق إنّما هو من أمر جده النبي محمد ’ لكافة الناس بذكر أمير المؤمنين علي عليه السلام متلازمًا مع اسمه ’ يستلزم النهي عن ترك ذلك؛ للقاعدة الأُصولية"إن الأمر بالشيء نهيٌّ عن ضده" أي إنّه لا يجوز مطلقًا ترك ذكر أمير المؤمنين عليه السلام مقترنًا بذكر رسول الله صلى الله عليه وآله في أي مورد وفي أي زمان ومكان عن جحود وإنكار وتقصير أوتحقير أو استخفاف بمقام الشهادة لأمير المؤمنين وأهل بيته الطيبين المطهرين عليهم السلام...لأن الأمر بذكر أمير المؤمنين عليه السلام يقتضى النهيَّ عن ضده وهو ترك ذكره أو الإشكال في ذكره كما يتوهم البعض .
ويجب إلحاق الشهادة لأهل بيته الطيبين الطاهرين عليهم السلام على الأحوط بل الأقوى،وقد فصّلنا ذلك بالدليل والبرهان في بحوثنا الإستدلالية فلتراجع، ولنا بحث أكثر تفصيلاً نرجو الله تعالى أن يوفقنا لإتمامه فإنه فتح علميّ لنصرة الولاية الكبرى بالشهادة الثالثة لأمير المؤمنين وأهل بيته الطيبين الطاهرين،  والله تعالى حسبي ونعم الوكيل، عليه توكلت وإليه أُنيب...والسلام عليكم ورحمته وبركاته.
 

العبد الملتجئ إلى كهفهم محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 24رجب الأصب 1434هـ.

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=777
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 06 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 06 / 17