• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : حكم إلصاق الألقاب المشينة بالنفس تحقيراً لها .

حكم إلصاق الألقاب المشينة بالنفس تحقيراً لها

الإسم:  *****
النص: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سماحة المرجع والقائمين على خدمة الموالين.

ظهرت في الآونه الاخيره في منطقنتا ان هنالك مجموعه من الشباب الموالين العاشقين لآهل البيت عليهم السلام يلقبون انفسهم بألقاب بمناسبة كل فاجعه لاهل البيت مثلاً( انا كلب رقيه ، انا كلب الحسين، انا كلب العباس، ....)
فما هو رأيكم بهذا وهل يعد هذا من الغلو لآهل البيت؟
ولكم خالص الشكر والتقدير ولا تنسونا من صالح دعائكم.

ارجو منكم ارسال نسخه من الاجابه على البريد الالكتروني

 

الموضوع الفقهي: حكم إلصاق الألقاب المشينة بالنفس تحقيراً لها
بسمه تعالى

 

السلام عليكم ورحمته وبركاته
    الألقاب التي ذكرتموها في سؤالكم الكريم لا إشكال فيها بالنسبة للمؤمن الذي يحتقر نفسه ويجعلها كالكلب لمقام الأئمة المطهرين وأهل بيتهم الطيبين عليهم السلام فإنها مطلوبة وراجحة في نفسها، والأرجح منها هو أن يحتقر المؤمن نفسه بجنب طاعة الله تعالى وطاعة أولئك المقربين من آل طه وياسين صلوات الله عليهم أجمعين..وإشكال من يستشكل بهذه الالقاب دونه خرط القتاد لأن الأصل في الأشياء الحلية حتى يرد فيها نهيٌّ، وحيث لا يوجد نهي عن هذه الألقاب فيما لو ألصقها المؤمن على نفسه فلا ريب حينئذ بحليتها لا سيما أن المؤمن في مقام تبوبيخ نفسه واستصغارها بجنب عظماء خلقه، ولا يعتبر ذلك مذلة له وإنما المذلة المنهي عنها هي التي تستلزم وضع النفس في غير مرضاة الله تعالى، ومن منا وصل إلى مقام الكلب في الإخلاص لسيده ومولاه المنعم عليه...؟! ويا ليتنا نصل إلى مقام الكلبية في الإخلاص للسادة المعظمين صلوات الله عليهم أجمعين وليس في الصفات الأخرى الموجودة في الكلب كالغضب فيما لا يرضي الله تعالى وكالشهوة الفائرة التي تخرج المؤمن من دينه وتدخله في النار...وكم من قصصٍ عن علماء أجلاء كانوا يستصغرون أنفسهم تحقيراً لها وإذلالاً لها لكي تقبل نفوسهم على الطاعات ولا يصيبها الغرور والعجب فكانوا يطلقون على أنفسهم ما يوجب تحقيرها والإزدراء بها كالكلب والحمار والخنزير من باب التواضع أمام الله تعالى والإستهانة بنفوسهم التي لو أطلقوا لها العنان لأخرجتهم من عز الطاعة إلى ذل المعصية...فبعض الأجلاء في الطائفة أوصى بأن يكتب على قبره(وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد) يقصد بذلك أنه كلب آل محمد يتربص بأعدائهم ويحرس حياضهم ، وبعضهم كان يحتقر نفسه بلقب الحمار ويقول:" أنا الحمار أنا الحمار ..) وديدن أعلام الطائفة يعقبون في هامش رسائلهم عبارة(الأحقر الجاني) مع أنهم من ثقات علماء الطائفة ولم يغمز عليهم أحد من المؤمنين الصالحين إلا في زماننا هذا حيث صاروا كالفراعنة لا يرضون لعلمائهم أن يوهنوا أنفسهم بعبارات التحقير لها لا لشيء سوى تحرزاً من الوقوع في  الفرعنة والطاغوتية التي وصل إليها بعض الأدعياء ممن يسمون أنفسهم بأعلام الطائفة وهم من أجهل الجهلاء فيها.... كيف لا؟! وقد لقبوا أنفسهم بألقابٍ خاصة بأئمة الهدى ومصابيح الدجى نظير"إمام الأمة" و" آية الله العظمى" وهما من الألقاب الخاصة بهم صلوات الله عليهم وقد جاء لقب آية الله العظمى في زيارة أمير المؤمنين والجواد عليهما السلام.... وفتوانا بتحريم إسقاط هذه الألقاب على غير الأئمة الطاهرين عليهم السلام باتت أشهر من الشمس في رايعة النهار وأشهر من النار على المنار ولا نهاب الصعاليك من مقلدة الفقهاء الأدعياء لأننا لا نخشى إلا الله تعالى ولا نرغب إلا فيما رغب فيه آل الله صلوات الله عليهم....والله تعالى هو الموفق للصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل..والسلام عليكم.
 

كلبهم الباسط ذراعيه بالوصيد
محمد جميل حمود العاملي
بتاريخ 28ذي الحجة 1424هــ.


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=845
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 11 / 18
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 02 / 25