• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : الرد على الشبهة القائلة بأن في التطبير توهيناً للمذهب .

الرد على الشبهة القائلة بأن في التطبير توهيناً للمذهب

الموضوع:الرد على القائل بأن في التطبير توهيناً للمذهب

         

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سماحة الشيخ محمد جميل حمود العاملي دام الله ظلكم وحفظكم الله تعالى من كل سوء، انتشر في منطقتنا وعلى مواقع الانترنت بيان من مجموعه من رجال الدين في الحجاز ضد شعيرة التطبير، وجاء فيه " كما ننصح المؤمنين بالابتعاد عن الممارسات التي تشوه الوجه المشرق للشعائر الحسينية كالتطبير، وخاصة في بلادنا وحيث تتجه الأنظار للتعرف على مذهب أهل البيت وممارسات أتباعه، مما يوجب علينا تقديم الصورة الناصعة لنهج أهل البيت (عليهم السلام)، ولا شك أن ممارسة التطبير لا تساعد على ذلك بل تعوقه وتعطي الذريعة للمتعصبين لتشويه المذهب والتنفير منه. لذلك نؤكد على جميع المؤمنين بالابتعاد عن ذلك وتوعية من حولهم بسلبيات هذه الممارسة وخاصة في بلادنا، نسأل الله تعالى الثبات على الدين والولاء لمحمد وآل محمد وأن يحمي بلادنا وبلاد المسلمين من الأخطار والفتن...". مولانا الكريم: لقد وصفوا هذه الشعيرة المقدسة بصفاتٍ سيئة كما هو واضح من كلامهم، بل ويطالبون بالتحذير منها!!!، مع العلم أن في الحجاز وببركة أهل البيت (عليهم السلام) وبجهود الخيرين، موكبان للتطبير كبيران في بلدة العوامية وتاروت ولم يتعرض المطبرون لأي مضايقات من أحد، ولكن أكثر الاستغراب والتعجب ينصب على من يدعي التزامه بالمذهب الحق ويشوه هذه الشعيرة المقدسة. فنتمنى منكم ذكر رأيكم الشريف بما قالوه وخاصةً أن بيانهم منتشر بشكلٍ كبير، وأنهم أطلقوا عليه بيان (لا للتطبير)، وقد وقع عليه تسعة أشخاص. حفظكم الله ورعاكم وجعلكم من المدافعين عن الشعائر الحسينية وصوتها.

 

الجواب:               
 

بسمه تعالى
 

السلام عليكم ورحمته وبركاته...
 لقد تحدثنا كثيراً عن التطبير وفنّدنا أغلب مزاعم المشكِّكين به فراجعها عبر  موقعنا الإلكتروني ،كما أنَّ لنا ردوداً هامّة على هؤلاء المشككين في كتابنا "ردّ الهجوم عن شعائر الإمام الحسين المظلوم"، عبر موقعنا المذكور:
www.aletra.org
    ونزيد على ما ذكرنا بياناً آخر مفاده:
    إننا نقول بإستحباب التطبير طبقاً لما ورد في الأدلّة الترخيصيّة الفقهيّة بشأن ذلك، واعتقادي أنّ مَن يفتي بحرمتها لم يتذوق طعم الفقه ولم يمارسه بشكلٍ صحيح، هذا إنْ كان من أهل الاجتهاد، فكيف بمن هو مقلِّد لغيره أمثال هؤلاء الكسالى من المعمَّمين الذين لا يميزون بين الألف والعصا وبين البعرة والبعير... ولو أنهم أنصفوا أنفسهم لما وقفوا هذا الموقف المخزي الذي سيكون حسرةً عليهم يوم العرض الأكبر بل وهم على فراش احتضارهم..!! إنهم آليّون مسَخَّرون لزيد وعمرو... ولو كانوا صادقين بدعواهم وجديرين بلقب علماء وفقهاء ــ إنْ كان فيهم فقهاء ــ لدعونا للمباحثة والنقاش، وعلى الأقلّ لكانوا ناقشونا أو ناقشوا أحداً غيرنا من  العلماء الذين يجيزون التطبير في بلدكم الحجاز المطهَّر بأهل البيت عليهم السلام، ولكنهم عاجزون عن ذلك، لذا يقومون بتوزيع المناشير على العوامّ ليشكّكوهم بتلك الشعيرة أو ليسلّطوا عليهم أعداء الله تعالى ليلجموهم أو يقهروهم على تركها... مع أنّ التسليط المذكور من أعظم الكبائر عند الله تعالى وفاعله يستحقّ العقاب الشديد، وهل خلا المجتمع الشيعي من المنكرات حتى يتفرغوا لمناهضة التطبير وكأنّه أعظم من الزنا واللواط والسّحاق وغيرها من المحرَّمات المنصوص عليها في الكتاب والسنّة؟ فأعظم نكاية تكون ضدّهم هي أنْ تُكثروا من التطبير و أن تُكثروا من البحوث التي تساهم في دفع الشبهات الطارئة عليه، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلبٍ ينقلبون والعاقبة للمتقين، والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 

مكتب /آية الله العلاّمة المحقِّق الشّيخ محمّد جميل حمّود العاملي
لبنان ــ بيروت


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=90
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 03 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 14