• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : السبيل للرؤية الإلهية القلبية .

السبيل للرؤية الإلهية القلبية

الإسم: *****
النص:
ما هی السبل لرؤیة الله تعالى بعین القلب؟ و ما هی نقطة البدایة التی ینطلق منها المبتدئ فی هذه السبیل؟

 

الموضوع العقائدي: السبيل للرؤية الإلهية القلبية
بسمه تعالى

 

الجواب:
     الرؤية على قسمين: قلبية وجسمية، والأولى جائزة بخلاف الثانية فإنها مستحيلة، ومعنى الرؤية القلبية هو أن تؤمن بوجوده إيماناً لا يشوبه شك، ولا ملازمة بين الرؤية القلبية والرؤية الحسية بالضرورة العقلية، وذلك لأن الله تعالى ليس جسماً قابلاً للرؤية المادية، والرؤية نوع إحاطة به تعالى، والإحاطة دلالة على المحدودية، والتحديد تجسيم، والتجسيم باطل عقلاً ونقلاً، وقد فصلنا ذلك في كتابنا الموسوم بـ(الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية/الجزء الأول) فليراجع.
   والمراد من الرؤية القلبية هو أن تنكشف آثاره في قلبك وتتيقن بوجوده من دون أن تكون للمادة تأثيرٌ على وجوده الأقدس وإلا لصار فقيراً والفقير محتاج، وهو خلف كونه تعالى غنياً باعتباره علَّة العلل والموجد للأشياء من العدم، فالرؤية القلبية هي إعتقاد بوجود الله تعالى على نحو اليقين، وهذا نظير ايمانك واعتقادك بوجود نفسك أو روحك أو عقلك مع أنك لم ترَ روحك أو عقلك وإنما ترى الآثار المترتبة على العقل والروح والنفس، فأنت مؤمن بروحك وعقلك ونفسك ولكنك لا ترى واحدة من هذه الأمور مع يقينك بوجود روحك أو عقلك ونفسك... وهكذا بالنسبة إلى الإعتقاد بالله تعالى فإنه اعتقاد بوجوده المقدس من دون أن تمسّ وجوده أية حاسّة من حواسك الخمسة...ومعنى ما ورد في بعض الأخبار (وتراه القلوب بحقائق الإيمان) هو ما أشرنا إليه...والسبيل للرؤية اليقينية هي سلوك طريق الخير والصلاح من خلال العمل بما أمر به النبي وأهل بيته لا سيما الأدعية الكثيرة والصيام والذكر خصوصاً الأذكار الواردة عنهم في تعقيب صلاة الصبح...والسلام.
 

حررها العبد الفقير محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 10 شعبان 1435هـ.

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=974
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 06 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 10 / 19