• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : مواضيع مشتركة ومتفرقة .
              • القسم الفرعي : فقهي عقائدي .
                    • الموضوع : يحرم الأخذ من العالم الفاسد الضال .

يحرم الأخذ من العالم الفاسد الضال

الإسم:  *****
النص:
بسمه تعالی
سلام علیکم

با آرزوی توفیق،می خواستم بدانم که عموم مردم که با علما معاشرت ندارند چگونه تشخیص دهند که آنها عالم ربانی هستند یا نیستند؟ با تشکر

الموضوع العقائدي والفقهي: يحرم الأخذ من العالم الفاسد الضال.
بسمه جلّت أسماؤه

 

السلام عليكم
     العالم الرباني هو مَنْ يقربك إلى اليقين والتقوى والورع ويزهدك في الدنيا ويرغبك في الآخرة ويزيل من نفسك الشكوك والشبهات ويقويك في عقيدتك بالتشيع وعالمه وشعائره ويبغضك بأعداء الله تعالى..وكل عالم يبعدك من التشيع ويدخل إلى قلبك الشكوك بالله وأهل بيته الطيبين سلام الله عليهم فليس بعالم رباني ولا يجوز شرعاً الرجوع إليه في معرفة الدين بأصوله وفروعه وهو ما أكدت عليه الآيات والأخبار الشريفة، فمن الآيات قوله تعالى( مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَاداً لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ).
 فقد اشترطت الآية في العالم أن يكون ربانياً ، والرباني هو المنسوب إلى الله تعالى بحيث يكون ذا عقيدة صحيحة، فمن كان ذا عقيدة فاسدة لا يكون عالماً ربانياً من هنا يكون منسلخاً عن آيات الله تعالى بمقتضى قوله تعالى (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ) فمن يشكك في ىل محمد وظلاماتهم وأخبارهم وأحكامهم فهو ممن انسلخ من الآيات فكان من الكافرين ولا يجوز الأخذ من الكافرين، وهو ما أشارت إليه الأخبار الشريفة الآمرة بوجوب الأخذ من الربانيين وحرمة الأخذ من الضالين، ففي الكافي بإسناده عن   علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم ، عن داود بن فرقد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أبي كان يقول : إن الله عز وجل لا يقبض العلم بعد ما يهبطه ولكن يموت العالم فيذهب بما يعلم فتليه الجفاة فيضلون ويضلون ولا خير في شيء ليس له أصل.
 وبإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس رفعه قال : قال لقمان لابنه : يا بني اختر المجالس على عينك فإن رأيت قوما يذكرون الله عز وجل فاجلس معهم فإن تكن عالما نفعك علمك ، وإن تكن جاهلا علموك ، ولعل الله أن يظلهم برحمته فيعمك معهم ، وإذا رأيت قوما لا يذكرون الله فلا تجلس معهم ، فإن تكن عالما لم ينفعك علمك ، وإن كنت جاهلا يزيدوك جهلا ، ولعل الله أن يظلهم بعقوبة فيعمك معهم .
 وبإسناده أيضاً عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن شريف بن سابق ، عن الفضل ابن أبي قرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قالت الحواريون لعيسى : يا روح الله ! من نجالس ؟ قال من يذكركم الله رؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ويرغبكم في الآخرة عمله .
 وبإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد الإصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة عن مسعر بن كدام قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لمجلس أجلسه إلى من أثق به ، أوثق في نفسي من عمل سنة .
والمراد بقوله(إلى من أثق به ) هو الثاقة النوعية الموجبة للوثاقة بدين العالم وإخلاصه لأهل بيت العصمة والطهارة سلام الله عليهم وليس المراد الوثاقة الشخصية حتى لو كان الموثوق به فاسد العقيدة..يرجى التأمل.
والسلام عليكم ورحمته وبركاته
 

حررها كلبهم الباسط ذراعيه بالوصيد
 محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ 15 شعبان المعظم 1435هـ.


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=980
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 06 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 18