• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : مواضيع مشتركة ومتفرقة .
              • القسم الفرعي : شعائري / فقهي شعائري .
                    • الموضوع : لا حدَّ شرعاً للعزاء على مصائب سيِّد الشهداء عليه السلام / كلّ الوسائل المباحة مطلوبة في تعظيم الشعائر الحسينيَّة إلا الوسائل المحرَّمة شرعاً فإنها مستثناة من مفهوم العزاء الحسيسني على صاحبه آلاف التحية والسلام .

لا حدَّ شرعاً للعزاء على مصائب سيِّد الشهداء عليه السلام / كلّ الوسائل المباحة مطلوبة في تعظيم الشعائر الحسينيَّة إلا الوسائل المحرَّمة شرعاً فإنها مستثناة من مفهوم العزاء الحسيسني على صاحبه آلاف التحية والسلام

الإسم: *****

النص:
 بسم الله الرحمن الرحیم
السلام علیکم و رحمه الله و برکاته
سماحه مرجع الدینی آیه الله العظمی الشیخ محمد جمیل حمود العاملی بعد الدعا بالعافیه نسأل جنابکم
  السؤال الأول: مولای ما حد العزاء من الجانب الفقه  على مصیبة الإمام الحسین علیه السلام؟ 
  السؤال الثاني: هل یمکن تعیین حد للمصیبة على الإمام الحسین علیه السلام؟ عفوا بتفصیل
شکرا جزیلا و نسالکم الدعاء
12 شعبان1436.
 
 
الموضوع الفقهي الشعائري: لا حدَّ شرعاً للعزاء على مصائب سيِّد الشهداء عليه السلام / كلّ الوسائل المباحة مطلوبة في تعظيم الشعائر الحسينيَّة إلا الوسائل المحرَّمة شرعاً فإنها مستثناة من مفهوم العزاء الحسيسني على صاحبه آلاف التحية والسلام.
بسمه تعالى
 
الجواب: 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب على السؤال الأول: لا حدّ محدود شرعاً في العزاء على سيّد الشهداء سلام الله عليه بحسب ما وصلنا من الأدلة الخاصة والعامة التي لا تقييد فيها حتى على مستوى الضرر الشخصي والنوعي كما فصّلنا سابقاً في أحد أجوبتنا على حاكمية الشعائر الحسينية على الضرر المطلق.
   ويراد من العزاء على مصائبه صلوات الله عليه هو البكاء  بل ورد استحباب مطلق في الأمر بالحزن والجزع عليه وعلى أهل بيته الطاهرين عليهم السلام، والجزع أعلى مراتب الحزن على سيّد الشهداء عليه السلام، وقد أشرنا في جوابٍ على سؤال لكم بأن الجزع هو نقيض الصبر، فيشمل الصراخ والعويل وفقدان السيطرة على حال الباكي على الإمام عليه السلام فيضرب رأسه بحجر أو على حائط أو أرض، ويدخل في مفهوم الجزع عدة مصاديق من اللطم والندبة والحزن الشديد والكرب والهم والغم والضرب على الخدود والصدور والظهور بالسلاسل والزنجيل والتطبير والتطيين...وكل ما يصدق عليه أنه من مظاهر الحزن والتذكير بمصائبه العظمى التي تتفطر لأجلها السماوات والأرضون والحور والجنان.. ولو مات المؤمن جزعاً على مصائبه ما كان بذلك ملوماً عند الله والنبي والحجج عليهم السلام، بل دلت الأخبار الشريفة على أن المؤمن الباكي ومات بسبب جزعه على سيّد الشهداء عليه السلام مثاب ومأجور ومحبوب عند الله تعالى والحجج عليهم السلام؛  فها هو إمامنا المعظم المهدي المنتظر عليه السلام يبكي جدَّه الإمام الحسين عليه السلام حتى يموت بلوعة المصاب وغصة الإكتئاب كما أشار عليه السلام في زيارته لجده الإمام الحسين عليهما السلام في زيارة الناحية المقدسة... ذلك لأن البكاء عليه إحياء للولاية ومعالم الدين ونصرة ذاك الهمام المبين وإحياء للنفوس وصرخة في وجه الظالمين والمستبدين وتقرباً إلى الله تعالى والنبي وأهل بيته الطيبين عليهم السلام.
   الجواب على السؤال الثاني: كل الوسائل المشروعة مباحة في إظهار الحزن على سيّد الشهداء عليه السلام ويستثنى منه الحرام، فلا يجوز استخدامه في الحزن عليه صلوات الله عليه كاستخدام الآلات الموسيقية والغناء وغيرها من الوسائل المحرمة شرعاً وما عدا ذلك كله مباح لإظهار الجزع والحزن عليه صلى الله عليه ولعن الله ظالميه ومنكري ولايته وإمامته .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
حررها كلبهم الباسط ذراعيه بالوصيد
     محمد جميل حمود العاملي
بتاريخ 11 ذي القعدة 1436 هجري

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1192
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 09 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 09 / 28