• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : الفقه .
              • القسم الفرعي : إستفتاءات وأجوبة .
                    • الموضوع : لا يجوز للرجال أن يقتدين بالنساء في صلاة الجماعة والميت/ لا يشترط في صحة صلاة الميت الطهارة من الحدث والخبث/لا يجوز للصبي المميّز أن يصلي على الجنائز إماماً .

لا يجوز للرجال أن يقتدين بالنساء في صلاة الجماعة والميت/ لا يشترط في صحة صلاة الميت الطهارة من الحدث والخبث/لا يجوز للصبي المميّز أن يصلي على الجنائز إماماً

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،شيخنا المفضال 
هل يجوز في صلاة الميت عدم طهارة الامام؟وهل يجوز أن تصلي على الميت امرأة ونساء فقط؟اي تكون المرأة هي الامام على النساء والرجال؟وهل يجوز أن يكون الامامُ طفلاً صغيراً؟
جزاكم اللهُ خيراً.

 

القسم الفقهي: لا يجوز للرجال أن يقتدين بالنساء في صلاة الجماعة والميت/ لا يشترط في صحة صلاة الميت الطهارة من الحدث والخبث/لا يجوز للصبي المميّز أن يصلي على الجنائز إماماً.
بسمه تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب: لا يعتبر في صلاة الميّت طهارة الإمام والماموم من الحدث والخبث، فلو كان الإمامُ أو الماموم على جنابة أو ملوّثاً بنجاسة في بدنه أو ثيابه يصح منهما الصلاة على الميت، لأن صلاة الميت هي دعاء له بالمغفرة والرحمة، فلا ركوع ولا سجود فيها كالصلاة اليومية، وقد أباحت أخبارنا الشريفة للمصلي على الميت - سواء كان إماماً أو مأموماً - أن يصليا على الميت حتى لو كانا على حدث أو خبث، وإن كان الأحوط استحباباً أن يكون المصلي - إماماً ومأموماً - على طهارة من الحدث والخبث لأهمية الطهارة المعنوية والمادية من القذارات النفسية والبدنية، وذلك لأن النجاسات الظاهرية والقذارات النفسية تبعد الملائكة عن التوجه الى الميت في نعشه...وتتأكد الطهارة من الحدث والخبث على إمام الجماعة باعتباره الواسطة في الدعاء للميت والقائم على الصلاة التي هي معراج المؤمن المصلي، وقد ورد في الاخبار بما معناه" إمامك شفيعك الى الله.."...وهذا خاص بإمامة الصلاة.
 وبالجملة: إن الطهارة مطلوبة على نحو الإستحباب، وقد يرد النهي عن الصلاة على الميت لفئة من الناس كالحائض لخصوصية فيها.. من هنا ورد النهي على للحائض من أن تقف في صف المأمومين، بل عليها الإنفراد عن صف المأمومين خلف إمام الصلاة..ففي موثقة يونس قال:" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنازة أصلي عليها على غير وضوء؟ فقال:" نعم، إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل، كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء".
 وفي خبر عبد الرحمان عن الإمام الصادق عليه السلام قلت: تصلي الحائض على الجنازة؟ قال: نعم، ولا تقف معهم وتقف مفردة". وظاهر الخبر النهي عن وقوف الحائض مع المصلين، وما استدل به البعض من كراهة صلاتها - جمعاً بين خبر عبد الرحمان وخبر الرضوي المجيز لها ذلك - في غير محله، لأن خبر الرضوي ليس ظاهراً في الصلاة خلف الإمام بل هو ظاهر في أصل صحة صلاتها على الميت منفردة وليس مع الإمام.. وإليكم الخبر قال:" لا بأس أن تصلي الجنب على الجنازة، والرجل على غير وضوء والحائض". فقد خرجت الحائض عن حكم الصلاة على الميت منفردةً وبقي الرجل الجنب على حاله، فيجوز له الصلاة على الميت منضماً الى الجماعة.
والله العالم.
 وهل يجوز للمرأة أن تصلي على الميّت إماماً؟
 والجواب: لا يجوز للمرأة ان تصلي على الميّت إماماً إلا في حال انعدم وجود رجل يصلي على الميت، فيجوز لها أن تصلي عليه ويقتدي النساء بها ولكن لا تتقدم عليهنّ في الصف الأول. ولا يجوز لأي رجل أن يقتدي بها..وبهذا قام الإجماع والسيرة ونهت عنه الأخبار إلا في حال انعدم وجود رجل يصلي على الميت، ففي صحيح زرارة عن مولانا الإمام الباقر عليه السلام قال: قلت له: المرأة تؤم النساء؟ قال عليه السلام: لا، إلا على الميت إذا لم يكن أحدٌ أولى منها، تقوم وسطهنّ معهنّ في الصف، فتكبر ويكبرن".
وفي خبر الصيقل: قال: سُئِلَ أبو عبد الله الصادق عليه السلام: كيف تصلي النساء على الجنائز إذا لم يكن معهن رجل؟ فقال: يقمن جميعاً في صف واحد ولا تتقدمهنّ إمرأة، قيل: ففي صلاة مكتوبة أيؤم بعضهن بعضاً؟ فقال: نعم". وفي خبر جابر عن مولانا الإمام أبي حعفر عليه السلام قال:" إذا لم يحضر الرجل، تقدمت امرأة وسطهنّ وقام النساء عن يمينها وشمالها وهي وسطهن تكبر حتى تفرغ من الصلاة".
وأمّا صلاة الصبي المميّز على الميّت إماماً فغير جائز على الإطلاق من جهة انصراف الادلة عن صلاة غير البالغ، فالواجب الكفائي منصب على البالغين وليس على الصبيان، وصلاة الإمام المهدي عليه السلام على أبيه ليست دليلاً على تشريع صلاة غير البالغين على الميت، فآل محمد عليهم السلام لا يُقاس بهم أحدٌ على الإطلاق لأنهم أوتوا الحكم صبياً...وهم حجج الله تعالى على خلقه.
والله وليُّ المتقين
عبد الحجة القائم عليه السلام/ محمد جميل حمود العاملي.
بيروت بتاريخ ٢٣ ذي القعدة ١٤٤١ هجري قمري.

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1864
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2020 / 10 / 21
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 10 / 22