• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : ذم علماء الفلسفة والتصوف بحسب الأخبار الصريحة والتي منها رواية أبي هاشم الجعفري رضي الله عنه .

ذم علماء الفلسفة والتصوف بحسب الأخبار الصريحة والتي منها رواية أبي هاشم الجعفري رضي الله عنه

 

سؤال نوجهه الى جناب الفقيه المحقق الشيخ محمد جميل حمود العاملي دامت تأييداته وهو التالي:
ما هو رأيكم الشريف بصحة سند رواية أبي هاشم الجعفري عن الامام العسكري (عليه السلام) التي تذم الفلسفة والتصوف وعلماء الضلالة...فلقد شاع على المواقع الإلكترونية التشكيك في سند الرواية .. ؟.

 

القسم العقائدي: ذم علماء الفلسفة والتصوف بحسب الأخبار الصريحة والتي منها رواية أبي هاشم الجعفري رضي الله عنه.
بسم الله الأحد
الجواب: رواية أبي هاشم الجعفري الشريفة موجودة في سفينة البحار للمحدّث القمي ومستدرك الوسائل للنوري وحديقة الشيعة للاردبيلي والاثنا عشرية في الرد على الصوفية للحر العاملي، والكشكول ليوسف البحراني..ولا ريب في صحتها سنداً ودلالةً، ولقد رواها السيد المرتضى إبن الداعي الحسني الرازي بإسناده عن الشيخ المفيد عن احمد بن محمد بن الحسن بن الوليد عن ابيه محمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عبد الله عن محمد بن عبد الحبار عن الإمام الحسن العسكري أنه قال لأبي هاشم الجعفري رضي الله عنه..فالسند قوي ومتين، والدلالة أقوى وأمتن باعتبارها مؤيدة للأخبار المتواترة بذم المتظاهرين بالتدين وهم من أبرز مصاديق جنود إبليس الملعون لا سيّما علماء السوء منهم بسبب انحرافاتهم السلوكية وهرطقاتهم الفكرية وكثرة بدعهم بإسم الدين والتدين..!! 
ونحن نجزم بضرس قاطع: بأن المعترضين على هذه الرواية هم من هذا الصنف المذموم، فلا يناسبهم توثيق خبرٍ يقدح فيهم وينتقصهم ويحذّر المؤمنين من الإنخداع بأقوالهم وأفعالهم القبيحة..لذا فهم يشككون بها محاولين إسقاطها عن الحجية لأنها وصفت أحوالهم وكشفت عن عوراتهم ومقاصدهم الخبيثة الشريرة..!! ولكنّ تشكيكاتهم ذهبت أدراج الرياح، وذلك لأن ثمة أخبار كثيرة وصفت سوء أحوال علماء الضلالة وتلاعبهم بالدين لأجل الدنيا ومتاعها الرخيص..فتشكيكهم برواية أبي هاشم الجعفري لن يخرجَهم من ضيق الخناق وذلك للاسباب التي أشرنا إليها أعلاه..ومن يراجع كتب الاخبار - لا سيّما كتاب( الإثنى عشرية في الرد على الصوفية) لمؤلفه العلامة الجليل الحُرّ العاملي رضي الله عنه - فإنه سيتذوق طعم المعارف الحقة.
سند رواية ابي هاشم الجعفري: سندها في غاية القوة والمتانة، وكل رواته ثقاةوأجلاء ولا مغمز على واحدٍ منهم عند علماء الرجال ولا نناقش المعممين الكسالى الذين يجهلون بعض الاحكام الشرعية فضلاُ عن علم الدراية العميق بجزئياته وتفاصيله...!!
وأمّا الدلالة فلا غبار عليها أيضاً كما قدّمنا سابقاً..وها هو نص الرواية عن الإمام المعظّم الحسن العسكري ( عليه السلام )، أنه قال لأبي هاشم الجعفري:( يا أبا هاشم، سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة، وقلوبهم مظلمة متكدرة، السنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سنة، المؤمن بينهم محقر، والفاسق بينهم موقر، أمراؤهم جاهلون جائرون، وعلماؤهم في أبواب الظلمة [ سائرون ]، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء، وأصاغرهم يتقدمون على الكبراء، وكل جاهل عندهم خبير، وكل محيل عندهم فقير، لا يميزون بين المخلص والمرتاب، لا يعرفون الضأن من الذئاب، علماؤهم شرار خلق الله على وجه الأرض، لأنهم يميلون إلى الفلسفة والتصوف، وأيم الله إنهم من أهل العدول والتحرف، يبالغون في حب مخالفينا، ويضلون شيعتنا وموالينا، إن نالوا منصبا لم يشبعوا عن الرشاء، وإن خذوا عبدوا الله على الرياء، ألا إنهم قطاع طريق المؤمنين، والدعاة إلى نحلة الملحدين، فمن أدركهم فليحذرهم، وليصن دينه وإيمانه، ثم قال: يا أبا هاشم هذا ما حدثني أبي، عن آبائه جعفر بن محمد (عليهم السلام)، وهو من أسرارنا، فاكمته إلا عن أهله).
والسلام عليكم
العبد المترقب محمد جميل حمود العاملي
بيروت بتاريخ ٢٠ ذي القعدة ١٤٤٢ هجري قمري.

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1977
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 11 / 09
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 01 / 17