• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : الزبير لا تناله الرحمة والشفاعة حتى لو فرضنا جدلاً أنه مشى خلف جنازة مولاتنا المطهَّرة فاطمة الزهراء صلى الله عليها .

الزبير لا تناله الرحمة والشفاعة حتى لو فرضنا جدلاً أنه مشى خلف جنازة مولاتنا المطهَّرة فاطمة الزهراء صلى الله عليها

 

سلامٌ عليكم 
عذرًا منكم ازعجكم بكثرة الاسئلة، لكن بحاجة الى جوابكم 
يُتداول أو يُذكر بين الشيعة أن من يحضر تشييع السيدة الزهراء"صلى الله عليها وآلها" تناله رحمة الله ويكون مستحقا للشفاعة..
فهل هذا الكلام صحيح ؟
واذا كان صحيحاً فيمكن الاستدلال به على أن الزبير لم يحضر تشييع السيدة الزهراء"صلى الله عليها وآلها" عكس ماورد في في الروايات

 

 

القسم العقائدي: الزبير لا تناله الرحمة والشفاعة حتى لو فرضنا جدلاً أنه مشى خلف جنازة مولاتنا المطهَّرة فاطمة الزهراء صلى الله عليها .
          (بسمه تعالى)
 
السلام عليكم ورحمته وبركاته..
الجواب: قلنا لجنابكم في المراسلة السابقة من أن الزبير لم يمشِ خلف جنازة مولاتنا البتول فاطمة صلى الله عليها بل إن صاحب البحار قد نقل ذلك عن الطبري الذي ادعى حضور الزبير بن العوام في تشييع جنازة سيّدتنا المطهرة الصدّيقة الكبرى الشهيدة مولاتنا فاطمة (أرواحنا فداها)..ثم قمنا باستعراض احتمال حضوره للتشييع وعالجنا هذا الإحتمال بأدلة دامغة..وسؤالكم المتقدم حول: (عدم حضور الزبير لتشييع الجنازة لربما يكون دليلاً على عدم حضوره، وذلك لأن المشيِّع لجنازتها سينال رحمة الله وشفاعتها، وحتى لا تناله الشفاعة يجب علينا أن ننفي وجوده يوم تشييع جنازتها روخي لها الفداء..) ليس صائباً.. وهو دعوى ليست دليلاً برأسها على المدّعى..إذ إن الرحمة لا تنال مبغضاً لأمير المؤمنين وزوجته الطهر البتول عليهما السلام، فكيف بمن قاتل الإمام الأعظم عليّاً صلى الله عليه وآله - كالزبير وطلحة - يوم الجمل حيث حرّضا عائشة (لعنها الله) على قتال الإمام أمير المؤمنين علي (صلى الله عليه وآله) وكانا يعلمان أن حربه هو حرب لله ولرسوله وهو عين الكفر والزندقة.
 وبناءً عليه: لو فرضنا جدلاً أن الزبير شيّع جنازة سيدتنا المطهرة فاطمة صلى الله عليها، فإن تشييعه لجنازتها لا يستحق به المغفرة ولا يستوجب الشفاعة يوم القيامة، وإلا لو كان الأمر بهذه البساطة لكان الاصحاب المنافقون أولى بالرحمة والشفاعة، وذلك لأنهم كانوا يصافحون النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله) بسبب الرفقة والمخالطة والمصافحة..وهكذا الحال بالنسبة لزوجته عائشة التي كانت تخالطه بجسمها وتنام معه وتقعد معه في آناء الليل وأطراف النهار...فمخالطة المنافق والكافر للمعصوم في حياته لا تستلزم المغفرة له ولا الشفاعة بعد مماته..فكيف سيكون الحال فيما لو مشى الكافر والمنافق خلف جنازة المعصوم، فبطريق أولى لا يناله شيءٌ من المغفرة والرحمة فإذا لم تستحق عائشة الرحمة والشفاعة لأجل مساورتها في بيتها، فبطريق الأولوية لا يستحق ذلك مَن يمشي خلف جنازة المعصوم...!
 والحاصل: إن تشييع الزبير لجنازة سيّدة الطهر والقداسة لا يستوجب الرحمة له فضلاً عن الشفاعة..والله تعالى لا يتقبل إلا من المتقين ولا يتقبل من الكفار والمتكبرين الظالمين...فتأملوا رحمكم الله.
 
 خادم سيدة الطهر والقداسة عبدها: محمد جميل حمود العاملي/ بيروت بتاريخ ١٥ ربيع الثاني ١٤٤٣ هجري.
 

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=1986
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 11 / 21
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 01 / 25