• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : ما المقصود بعلي رب البشر؟ .

ما المقصود بعلي رب البشر؟

 بسمه تعالى
 

ما رأيكم في عبارات "عليّ رب البشر ومن أبى فقد كفر" و "علي ربي لا أشرك به شيئا" وما معناها؟ وهل تقبلون بها؟ وهل تؤيدون أو تمنعون أو لاتؤيدون استخدامها؟.
 

والجواب
 

العبارة المذكورة أعلاه ليست رواية بل هي مقتبسة من قول الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري:( عليٌّ خير البشر فمن أبى فقد كفر) وليس في العبارتين المسؤول عنهما شيءٌ من الغلو عند من يفقه اللغة العربية ولديه ثقافة قرآنية باعتباره المصدر اللغوي للمفردات الشرعية،فقد ذكر القرآن الكريم لفظ الربّ في نحوين من الإستعمالات ،أحدهما في الخالق العظيم كما في آيات كثيرة،وثانيهما في المخلوق كما يشير إليه في عدة آيات من سورة يوسف/الآية 42 وهي قول يوسف للناجي من السجن:"وقال للذي ظنّ أنّه ناجٍ منهما اذكرني عند ربّك فأنساه الشيطان ذكر ربه.." وكذا في الآية 50 قول يوسف عليه السلام:" ..قال ارجع إلى ربّك فسئله ما بال النسوة ..."فلفظ الربّ في اللغة هو القيّم والسيّد،من هنا يقال لصاحب الدار بأنّه ربّ الدار ،ومن هنا قال سيّدنا عبد المطلب للقائد العسكري لملك الحبشة عندما أراد هدم الكعبة  بعدما أخذ له إبله فقال له عبد المطلب تلك العبارة المشهورة:"أنا ربّ الإبل وللكعبة ربّ يحميها.." ..وهكذا العبارة الأخرى:"عليٌّ ربي لا أشرك به أحداً" فلا غرابة فيها عند المتمكن من اللغة ومفرداتها ،فإنّ الرب هنا ليس هو المعنى المتبادر منه وهو الخالق العظيم بل يراد منه أنَّ الإمام عليَّاً عليه السلام ليس له نظير وشبيه فلا أشرك معه أحداً لعدم وجود شبيه له سوى سيّدة النساء الصدّيقة الطاهرة الشهيدة التي هي نسخة طبق الأصل عن أمير المؤمنين عليهما السلام للحديث المستفيض عن مولانا الإمام الصادق عليه السلام:" لو لم يكن أمير المؤمنين عليّ زوجاً لها لما كان لها كفؤٌ منذ آدم إلى يوم القيامة.." ولكننا لا نرغب من الإخوان الأعزاء ذكر المعاني الغريبة عند عامة الناس الجهلاء بمضامين اللغة العربية وجهلاء بمعاني القرآن الكريم والحقيقة والمجاز حتى لا تستخدم على غير وجهها الصحيح بل إن إستعمالها في الأعراف الجاهلة باللغة العربية يعتبر حراماً بالعنوان الأولي دفعاً لمحذور توصيف قائلها بالغلو ،والله تعالى العالم وهو من وراء القصد..

والسلام عليكم.

 


  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=37
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 03 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 01 / 17