• الموقع : مركز العترة الطاهرة للدراسات والبحوث .
        • القسم الرئيسي : العقائد والتاريخ .
              • القسم الفرعي : شبهات وردود .
                    • الموضوع : ليس من تكليف الإمام القائم أرواحنا فداه بيان الأحكام في الغيبتين الصغرى والكبرى .

ليس من تكليف الإمام القائم أرواحنا فداه بيان الأحكام في الغيبتين الصغرى والكبرى

 الإسم:  ***** 

النص: بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة المرجع الديني اية الله الشيخ محمد جميل حمود العاملي قدس سره
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
ارفع الى مقامكم العالي الاستفسار الاتي وارجو الاجابة والتوضيح 
الامام المهدي سلام الله عليه في زمن الغيبة الصغرى له نواب ووكلاء ثقاة وكان علية السلام يعالج قضايا شيعتة 
والعلامة الشيخ الكليني رحمة الله الف موسوعة الحديثية القيمة كتاب الكافي في فترة الغيبة الصغرى 
سؤالي سماحة الشيخ لماذا لم يتدخل الامام المهدي علية السلام عن طريق وكلائه ليصحح الاحاديث الخاطئة والمكذوبة على هذة المجاميع الحديثية ومنها روايات تصرح بتحريف القران الكريم وتطعن به واوقعت هذة الروايات بعض العلماء فيماء بعد في شبهة تحريف كتاب الله الكريم حسب اجتهادهم اعتمادا على هذة الروايات والاحاديث وثقتهم بصدورها عن المعصومين سلام الله عليهم 
وافيضوا علينا من علمك 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة 
 
 
الموضوع: ليس من تكليف الإمام القائم أرواحنا فداه بيان الأحكام في الغيبتين الصغرى والكبرى.

بسمه تعالى
 
السلام عليكم ورحمته وبركاته
 
     لم يتفرد الشيعة في مسألة الإعتقاد بوجود تحريف في القرآن الكريم بل شاركهم في ذلك كثيرٌ من أعلام العامة، وقد فصَّلنا ذلك في كتابنا أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد فراجعوه تهتدوا إلى حقيقة التحريف الذي نعتقد ببعض أقسامه كما يعتقد غيرنا من محققي الإمامية به، وأما سؤالكم حول عما لماذا لم يتدخل إمامنا المعظم القائم أرواحنا فداه وعليه السلام في الغيبة الصغرى أيام تأليف الشيخ الكليني رحمه الله الذي عرض قسماً وافراً من أخبار تحريف القرآن الكريم بسقوط بعض آياتٍ منه، فجوابه هو أن نقول: إن الإمام القائم عجَّل الله فرجه الشريف لم يكن مكلَّفاً ببيان الحكم الشرعي والعقدي في غيبته سوآء الغيبة الصغرى أو الكبرى، وإلا لكان الواجب عليه أن يأمر أحد نوابه بتأليف كتاب في الأخبار القطعية ويبثها بين الشيعة ولكنه لم يفعل ذلك ولن يفعل قبل ظهوره الشريف وذلك لأمرين:
الأمر الأول: أنه مكلَّف بعدم البيان من باب التمحيص والإبتلاء للشيعة، ولو كان مأموراً بالبيان لما كان غاب عن الشيعة في الغيبة الصغرى والكبرى، فهو غير مكلَّف ببيان الأحكام الكلية إلا على نحو المراسلة من خلال سؤال السائلين،وحيث لم يسأله أحد من الشيعة عن مسألة التحريف فلم يجبهم إبتداءاً وليس من تكليفه بيان المسائل إبتداءاً.
الأمر الثاني: أن بيانه الأحكام الواقعية لم تكن سانحة لأبيه وأجداده الطاهرين عليه السلام الذين ما انفكوا عن العمل بالتقية خوفاً من قتلهم أو قتل الشيعة، فكيف تكون سانحة له مع كون وجوده أو بيانه أعظم خطراً على الحكام والظالمين من وجود أو بيان أجداده الطاهرين عليهم السلام ..كيف لا !؟ والظالمون من حكام بني العباس كانوا يعلمون بأن هلاك الطواغيت على يدي الإمام الحجة بن الحسن عليهما السلام، فالواجب على الإمام عليه السلام التخفي عنهم وعن عامة الشيعة الذين لم يصلوا إلى مرحلة الإخلاص الكامل الذي يؤهل صاحبه بكتمان السر لئلا يؤدي فضح سره إلى ملاحقته وقتله أو يترتب غضطراب بين الشيعة بسبب دعوى الرؤية وأخذ الاحكام عنه مع أنه غير مكلّف ــ كما أشرنا ــ بتبليغ أو بيان الأحكام في غيبته.
  بالإضافة إلى ذلك فإنه على فرض قدرته عليه السلام على بيان الأحاديث الصحيحة من السقيمة في الغيبة الصغرى فآباؤه أولى بذلك منه فيرجع السؤال إليهم : لماذا لم يصححوا الأخبار الواصلة إلى الشيعة بواسطة الرواة؟ والجواب: إنهم عاشوا تحت سنابك التقية فكيف نريد منهم بيان الأحاديث الصحيحة من السقيمة ..؟! نعم لم يكونوا يتوانوا عن بيان ذلك لمن سألهم من المؤمنين، وهكذا الإمام القائم عليه السلام لم يكن يتوانَى عن بيان ذلك لمن سأله، وحيث لم يسأله أحدٌ فلا يصح له البيان الإبتدائي لأنه غير مكلَّفٍ به ولأن الناس لا يستحقون مع كونه غائباً عنهم بسبب خوفه منهم فكيف يخاف منهم وفي ذات الوقت يبيّن لهم المطالب التي تؤدي إلى قتله من قبل الشيعة وليس من بني العباس فحسب...اللهم اجعلنا من انصاره وخيرة أعوانه وأوصل ثارنا بثاره ومن مقوية سلطانه بمحمدس وآله والسلام عليه وعلى آبائه الطيبين الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين...والسلام عليكم.
 
عبد القائم أرواحنا فداه/محمد جميل حمود العاملي ــ بيروت بتاريخ 16 جمادى الثانية 1433هــ.
 
 

  • المصدر : http://www.aletra.org/subject.php?id=390
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 05 / 09
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 10 / 28